المواطن

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

تقارير وتحقيقات

أكراد سوريا ينافسون الجيش على النفط.. وتهديد بحرب أهلية بين السنة والشيعة

الأربعاء 11/أكتوبر/2017 - 08:45 م
أكراد سوريا
أكراد سوريا
طباعة
عواطف الوصيف
منذ بضعة أيام، قام أكراد سوريا بدخول حلب بقوة السلاح وإقتحام مدارس القرى فيها، بالإضافة إلى إجبار الأساتذة على جعل التلاميذ يدرسون المناهج باللغة الكردية، بدلا من اللغة العربية، تلك الخطوة التي أعترض عليها العديد من أهل سوريا ليقفوا مدافعين عن لغتهم العربية، كونهم يعتبرونها جزءا من تراث بلادهم.

هناك فرق..

ليس المقصود، مجرد محاولة للتذكير، بخطوات سلبية مرفوضة من قبل أكراد سوريا، لكن هناك نقطة هامة يستلزم الانتباه لها، سبق أن تركز الحوار على أن ما قام به أكراد العراق، ومحاولتهم لخطوة الاستفتاء، من أجل استقلال إقليم كردستان، عن بغداد، أشعل الحماسة عند بقية الأكراد في مختلف الأماكن الأخرى، وأصبح ينتابهم حلم الاستقلال هم أيضا، لكن الخطوات التي أجراها أكراد العراق، كانت سلمية 100%، ولا تتنافي مع الدستور وهو ما أعترف به رئيس العراق محمد فؤاد معصوم، أما سبب الإعتراضات كان للتخوفات مما يمكن أن تواجهه بغداد من انقسامات، أما الأن فهناك فرق كبير.

تبعات القوة..

سبق وأن لمحنا هنا في المواطن أن ما قام به أكراد سوريا، من إقتحام لمدارس حلب بالسلاح، هو محاولة للسير على نفس خطة أكراد العراق، ولكن بطريقة تتنافي مع أي معايير قانونية أو أنسانية، وهو ما جعل هناك تنبؤات بإحتمالية إشعال فتيل حرب أهلية بين الأكراد والعرب داخل دمشق، وكان هناك تساؤلات، ما إذا كانت الأيام تحمل معها ما هو أخطر أم لا، ويبدو أنها كانت تنبؤات في محلها وما خفي كان أعظم.

منافسة الأكراد لجيش سوريا..

بدأ أكراد سوريا في خطوات إثبات الذات، ولكن ذلك من خلال، الدخول في منافسة مباشرة، ضد جيش سوريا، والأزمة أن منافستهم جاءت على عنصر يعد محوريا وأساسيا لأي دولة تريد أن تبني نفسها عسكريا، وهو النفط مما تسبب في إثارة حالة من البلبلة والتخبط بين ممثلي الحكم في لبنان، جعلت رئيس وزراء سوريا يخرج أمام العالم بتصريح ناري.

كلاكيت تاني مرة..

حينما قرر أكراد العراق الاستقلال عن بغداد، وذلك من أجل إتمام الاستفتاء كان كل ما يقال هو أن هناك تخوفات من إحتمالية تقسيم العراق وإختلاق حالة من الخلافات، ويبدو أننا في مواجهة لنفس الحوار، فقد أكد رئيس وزراء العراق، أن ما يحاول الأكراد من مواجهتهم أمام الجيش السوري، هو انتهاك لسيادة سوريا، ولن يسفر عن شيء، سوى تقسيم دمشق إختلاق للخلافات بين مختلف الأطياف والفئات.

فرض للسيطرة..

يستلزم التفكر في التصريحات التي أدلى بها المعلم، فمعنى محاولات الأكراد للدخول في مواجهات مباشرة مع جيش سوريا، وفي منافسة على النفط، يدل على أن الأكراد بداوا في التفكير، لكن ليس لمجرد الاستقلال كيفما حدث في العراق، وإنما من أجل فرض السيطرة على دمشق بأكملها.

سنة وشيعة..

معروف عن الأكراد أنهم من السنة، وهم الأن في مواجهة مع جيش سوريا، الذي هو تابع للرئيس بشار الأسد، الذي يعود لأصول علوية، كما أنه محاط بتأييد كل شيعي في دمشق، إذا هل سيقبل الشيعة في سوريا، أن يقف الأكراد ضد الجيش السوري، الذي يبذل جهودا من أجل الوقوف أمام داعش؟، هل سيسمح الشيعة أن تفتح أكثر من جبهة أمام الجيش السوري، قد تؤدي إلى شتاته والتأثير عليه، في حربه ضد هذا التنظيم؟، خاصة وأن المنافسة ضده تأتي على عنصرا يعج محوريا له وهو النفط، كل هذه التساؤلات تجعلنا أمام إحتمالية دخول السنة في مواجهة دامية ضد الشيعة.

الخلاصة..

مطالبة الأكراد بحقوقهم في الاستقلالية والهوية، من الصعب انتقادهم عليه، لكن في نفس الوقت لا يعني ذلك الدخول في مواجهات أمام مؤسسات تمثل قوى عسكرية تشكل هيئة دفاع عن الوطن، لأن ذلك سيؤدي إلى الدخول فيما لا يحمد عقباه، والذي لن يستفيد منه سوى قوى معادية تريد استغلال أي فرصة لتحقيق أغراضها لفرض السيطرة بالقوة.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل توافق على حظر ترشح القضاة لمجالس إدارات الأندية الرياضية؟

هل توافق على حظر ترشح القضاة لمجالس إدارات الأندية الرياضية؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads
ads
ads
ads
ads
ads
المواطن