المواطن

تقارير وتحقيقات

برعاية مصرية.. إسرائيل تتحول لأعجاز نخل خاوية.. تخشى رياح فتح وحماس أن تعصف بها

الخميس 12/أكتوبر/2017 - 05:45 م
الرئيس السيسي ونتنياهو
الرئيس السيسي ونتنياهو
طباعة
عواطف الوصيف
بدأت المصالحة الفلسطينية، تأخذ منعطفا جديدا ومحوريا وهو ما بات واضحا اليوم، من خلال التصريح، الذي أدلى به رئيس مكتب حركة حماس، حيث أكد على أنه تم الوصول لإتفاق مع حركة فتح، والأهم أنه أبرز أن هذا الإتفاق وهذه المصالحة لم تتم لولا موقف مصر ودعمها لهذه القضية.

نقطة فاصلة..

لا شك أنه سواء إعتراف فتح أو حماس، بالوصول إلى إتفاق هو نجاح في حد ذاته للمصالحة الوطنية، يصب في صالح القضية الفلسطينية، والأهم أنه بمثابة وثيقة تؤكد قدرة مصر على أنها تمكنت من استعادة دورها الريادي في المنطقة العربية، لكن حينما يأتي هذا الإعتراف من قبل "حماس"، فهو نقطة فاصلة وهامة لأنه وببساطة "حماس"، هي ما كانت تعتبره إسرائيل حجر الزاوية، أو العقبة التي تقف حائلا أمامها، وتمنعها من الوصول إلى عقد سلام يريد جميع الأطراف، ما أعلنه اسماعيل هنية اليوم يعد، تأكيد منه على استعدادهم لبدء خطوات السلام، أي أن حجتك يااسرائيل، قد سقطت.

محاولات إسرائيلية..

في حال نجاح المصالحة الفلسطينية، ستكون إسرائيل هي أول المتضررين، لأنها وببساطة تمثل قوة إحتلال، تريد أن تستمر سيطرتها على الأراضي الفلسطينية، وهي على يقين أنه وفي حال وصول الطرفين إلى إتفاق، سيكون ذلك بمثابة هزيمة لها، كما أنها تعتبره يشكل خطورة على أمنها، لذلك بدأت تقوم بمحاولات، الهدف منها إفشال المصالحة، تمثلت في صورة تصريحات انهزامية أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وعدد من وزراء إسرائيل.

تركيز على حماس..

ركز عدد من مسئولي إسرائيل، وخاصة وزيري التعليم العالي والدفاع، علاوة بالطبع على نتنياهو، في تصريحاتهم على حركة حماس، وحاولوا التأكيد على أن هذه المصالحة بن تجني ثمارها بسببها، وأنها ستتعمد إختلاق المشكلات، لأنه من الصعب ووفقا لرؤيتها، لأنها من الصعب أن تتخلى عن سلاحها بأي شكل من الأشكال.

الرقص على السلالم..

لا تزال إسرائيل تترنح بين هنا وهناك، فعلى الرغم من أن حماس قد أعلنتها وبشكل صريح أنه تم الإتفاق على حكومة وفاق وطني، مع فتح وأنها تشيد بالدور والجهود، التي بذلتها مصر، إلا أن إسرائيل تعمل على التركيز على حركة حماس، وهو ما بات اليوم، وبعد دقائق، من إعلان التوصل إلى حكومة وفاق وطني، فإن الحكومة الإسرائيلية، تكرر وباستمرار، أن حماس، ستظل هي الأزمة والعقبة أمام إتمام عملية المصالحة، وهو ما نشر في صحيفتي "هارتس والتايمز" الإسرائيليتان، أي أن إسرائيل تتبع حالة الرقص على السلالم، الترنح بين هنا وهناك، وتحاول نشر مزاعم وأوهام، لكي تواجه المصالحة الفشل في النهاية.

مكانة مصر وفطنة السيسي..

المصالحة الوطنية في حد ذاتها، بارقة أمل لأنها تعني أن القضية الفلسطينية، ستجد سبيل للخروج من عنق الزجاجة التي أحتجزت فيه لسنوات طويلة بدأت منذ 67، لكننا اليوم بصدد فرحة أخرى ومختلفة، وهي أن مصر تستعيد، دورها ومكانتها في المنطقة من جديد، فقد استطاعت وتحت مظلة الرئيس السيسي، أن تحقق إنجازا لم يتمكن أيا من الزعماء العرب الوصول إليه، وهذا لا يعني أنهم لا يرغبون في إنهاء هذه الأزمة، ففلسطين وطن لكل عربي، وإنهاء ما تواجهه منذ سنوات هو أمل للجميع، لكن يبدو أن الرئيس السيسي، هو أكثر من وهبه الله الفطنة والملكة التي، أهلته لكي يكون سبب في الوصول لحل لخلافات كانت قد ترسخت لسنوات.

الخلاصة..

يعد اليوم بمثابة عيد حقيقي، ليس فقط لكل فلسطيني، بل لكل عربي، فاليوم بدأت خطوات الوصول إلى سبيل لحل الأزمة التي تعيشها فلسطين منذ عقود، وهو عيد لمصر، لأنها استعادت مكانتها من جديد، لكن ما نشره اليوم أثنان من أبرز الوسائل الإعلامية في إسرائيل، يدل على أنها أصبحت ك"أعجاز نخل خاوية"، تخشى أن تعصف بها رياح "فتح وحماس"، برعاية ودعم مصر.

إرسل لصديق

تصويت

هل ينجح قانون المرور الجديد فى ضبط الشارع المصرى

هل ينجح قانون المرور الجديد فى ضبط الشارع المصرى

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

المواطن