الإسكندرية تكشف خطة جديدة لمستقبل الاستزراع السمكي في المنطقة
انطلاقة إقليمية لدعم الاستزراع السمكي المستدام في مصر
افتتح جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية ورشة إقليمية في الإسكندرية لمناقشة مستقبل الاستزراع السمكي المستدام في مصر، بمشاركة واسعة من خبراء ودول عربية ومنظمات دولية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود تعزيز الاستزراع السمكي المستدام في مصر كحل استراتيجي لمواجهة ندرة المياه العذبة والتغيرات المناخية، ودعم الأمن الغذائي الإقليمي.
تجربة مصرية رائدة في مواجهة التحديات المائية
ناقشت الجلسات العلمية التجربة المصرية في الاستزراع السمكي المستدام في مصر، مع استعراض مشروعات كبرى مثل مشروع تنمية الاستزراع السمكي البحري (MADE II)، ودور التقنيات الحديثة في تحسين الإنتاج.
كما تم تسليط الضوء على نماذج مبتكرة مثل البلطي الأحمر، الذي يمثل أحد الحلول الداعمة لتوسيع نطاق الاستزراع السمكي المستدام في مصر في ظل التحديات البيئية.
تعاون إقليمي وتبادل خبرات
شهدت الورشة مشاركة دول عربية مثل الجزائر والمغرب وتونس وسلطنة عمان والسعودية، حيث تم تبادل الخبرات حول تطوير الاستزراع السمكي المستدام في مصر والمنطقة.
كما ناقشت الورشة السياسات الاستثمارية والفرص المستقبلية لتعزيز القطاع وتحسين كفاءته.
زيارات ميدانية وتطبيقات عملية
تضمنت الفعاليات زيارات ميدانية لمشروعات قومية مثل مشروع غليون ومزارع الإسكندرية، والتي أبرزت نجاح الاستزراع السمكي المستدام في مصر كنموذج يمكن تعميمه إقليميًا
الاستزراع السمكي المستدام في مصر ركيزة لمستقبل الأمن الغذائي الإقليمي
اختُتمت فعاليات الورشة الإقليمية بالإسكندرية بتأكيد واسع من المشاركين على أن الاستزراع السمكي المستدام في مصر لم يعد مجرد تجربة وطنية ناجحة، بل أصبح نموذجًا إقليميًا متكاملًا يمكن البناء عليه في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه العذبة والتغيرات المناخية. وأجمع الخبراء وممثلو الدول العربية والمنظمات الدولية على أن ما تم عرضه من تجارب ومشروعات داخل مصر يعكس تطورًا كبيرًا في منظومة الإنتاج السمكي، خاصة في ما يتعلق باستخدام المياه الشروب والمالحة كبديل استراتيجي مستدام يدعم الأمن الغذائي.
كما أشاد المشاركون بالدور الذي تلعبه المشروعات القومية الكبرى في هذا المجال، والتي ساهمت في رفع كفاءة الإنتاج وتوسيع قاعدة الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد وتعزيز مفاهيم الأمن الحيوي داخل المزارع السمكية. وتم التأكيد على أن الاستزراع السمكي المستدام في مصر يمثل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون الإقليمي بين دول الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، من خلال تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات الفنية.
وأشار الحضور كذلك إلى أهمية استمرار الدعم الفني من منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، لما لها من دور محوري في ربط الجهود الوطنية والإقليمية، وتحويل التوصيات إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق. كما شددوا على ضرورة توسيع الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن استدامة الإنتاج ورفع كفاءة الموارد.
وفي هذا السياق، أكد المشاركون أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا متزايدًا بتطوير سياسات أكثر مرونة وابتكارًا، قادرة على التعامل مع التحديات البيئية والاقتصادية، بما يعزز من مكانة الاستزراع السمكي المستدام في مصر كنموذج رائد يمكن تعميمه على مستوى المنطقة، وداعم أساسي لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في المستقبل