عودة نيمار تشعل أحلام البرازيل.. هل يقود "السيليساو" إلى اللقب السادس؟
لحظة انتظرتها جماهير المنتخب البرازيلي طويلًا، أعلن مدرب المنتخب الإيطالي، كارلوا انشيلوتي استدعاء نجم كرة القدم، نيمار إلى قائمة المنتخب البرازيلي المشاركة في مونديال العالم 2026؛ ليضع حدا لأشهر طويلة من الجدل حول مدى جاهزية اللاعب ومستقبل اللاعب الدولي
هذا القرار، لم يكن قرارًا عاديًا داخل أروقة المنتخب البرازيلي، لآن الحديث عن لا يرتبط بلاعب عادي فقط، بل بأحد أسماء اللاعبين الذي حملوا على ظهرهم طموحات منتخب السيلساو خلال الفترة الماضية.
عودة نيمار جونيور بعد سلسلة طويلة من الإصابات التي تعرض لها، منحت جماهير المنتخب البرازيلي شعورًا بأن المنتخب قد استعادًا القطعة المفقودة من شخصية المنتخب وهيبته قبل انطلاق صافرة البداية لأكبر مسابقة كروية في العالم.
ترقب جماهيري مغلف بالشغف
مع اقتراب انطلاق المسابقة بعد أيام قليلة، بدأت توقعات مراهنات كأس العالم 2026 تسيطر على اهتمامات الجماهير والمحللين الرياضيين حول العالم، خاصة في ظل وجود عدد كبير من المنتخبات المتوقع فوزها بقوة في النسخة الجديدة من المونديال والتتويج باللقب. فالبرازيل عادة بقوة للواجهة بعد ترشيحات قوية لاستدعاء نيمار، وتطور مستوى مهاجم مدريد فينيسيوس، ناهيك عن تواجد نجم برشلونة في قيادة هجوم البرازيل، رافينيا، في حين تبدو كل من فرنسا وإسبانيا والأرجنتين وإنجلترا من ضمن أبرز المنتخبات المنافسة لاقتناص اللقب؛ بفضل امتلاك هذه المنتخبات لجيل مميز من نجوم كرة القدم الحديثة.
العديد من المتابعين والمشاهدين يتوقعون أن تشهد هذه المسابقة الجديدة مفاجآت ضخمة بسبب النظام الجديد الذي اعتمدته الفيفا والذي يضم 48 منتخبًا، مما يزيد من احتمالية ظهور منتخبات قادرة على الفوز وقلب المعادلات. لذلك، أصبحت توقعات مراهنات كأس العالم 2026، هي الحدث الأكبر والجزء الأساسي من أجواء المونديال قبل انطلاقته، خاصة في ظل متابعة الجماهير لكل التفاصيل المتعلقة بحالة نجوم كرة القدم، وإصابات اللاعبين، ومستويات المنتخبات في المباريات التحضيرية.
نيمار يعود من أصعب طريق
لم تكن السنوات الأخيرة سهلة على نجم السيلساو، فإصاباته المتكررة حرمته من المشاركة في العديد من المباريات، وأبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، ناهيك عن الانتقادات القاسية التي تعرض لها اللاعب والتي شككت في قدرته على العودة واستعادة مستواه الكروي السابق.
اللاعب البرازيلي، البالغ من العمر 34 عامًا، بدا وأنه مصمم على خوض التحدي الذي سيكون الأخير له في مسيرته الكروية، خاصة بعد أن استعاد الثقة بحالته الجسمانية والبدنية، وتبين ذلك من جاهزية اللاعب مع ناديه الحالي سانتوس.
نيمار، تحدث في مؤتمر صحفي خلال الأيام الماضية عن ثقته بحالته الجسمانية وقدرته على اللعب، مؤكدًا للجماهير بأنه عمل بصمت بعيدًا عن الشو الإعلامي؛ لاستعادة مكانته كلاعب داخل أروقة منتخب بلاده. وبهذه الروح القتالية، سيكون لنيمار دورًا هامًا في اقناع مدرب المنتخب الوطني بضرورة اشراكه في القائمة النهائية للمونديال.
أنشيلوتي يراهن على الخبرة قبل الموهبة
منذ أن وصل انشيلوتي إلى أسوار نادي منتخب البرازيل، حالو جاهدًا بناء فريق يجمع ما بين الخبرة وطاقة الشباب، لذلك، لم يكن الأمر غريبًا بأن يمنك أنشيلوتي نيمار فرصة أخيرة للمشاركة في مونديال العالم. إذ يدرك المدرب الإيطالي جيدًا بأن المسابقات الكبرى، لا يتم حسمها فقط بالمهارات الفردية، ولكن تحتاج أيضًا لشخصيات يمكنها التعامل مع الضغوطات الكبيرة داخل ساحة المستطيل الأخضر.
وجود نيمار، الذي شارك في 3 نسخ سابقة من مسابقة مونديال العالم، سيمنح البرازيل أفضلية في الفوز، خاصة في المباريات المعقدة التي تتطلب خبرة وهدوء، وقدرة على صنع الفارق في العديد من المباريات.
قائمة البرازيل تجمع بين النجوم والخبرة
كشف أنشيلوتي عن القائمة النهائية لمنتخب البرازيل التي ستشارك في مونديال العالم 2026، إذ تضم القائمة عدد من الأسماء الشابة واللاعبين أصحاب الخبرات. ففي حراسة المرمى، سيكون أليسون بيكر، وإيدرسون وويفرتون.
أما في قائمة خط الدفاع، فسيكون هناك ماركينيوس، وبريمر، وغابرييل، ودانيلو، وأليكس ساندرو، وماجالهايس.
أما في قيادة خط الوسط، سيكون هناك كاسيميرو، وبرونو غيماريش، وفابينيو، وباكيتا.
أما في الهجموم، فسيكون هناك نيمار وفينسيوس، ورافينيا، ومارتينيلي، وإندريك، وماتيوس كونيا، إيغور تياغو.
القائمة النهائية للبرازيل كشفت عن مزيج قوي من الأسماء الشابة واللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة. ففي حراسة المرمى، اعتمد أنشيلوتي على أليسون وإيدرسون وويفرتون، بينما ضم خط الدفاع أسماء مثل ماركينيوس، بريمر، غابرييل ماجالهايس، دانيلو وأليكس ساندرو.
بهذه الأسماء، يؤكد أنشيلوتي على رغبته الواضحة في المزج ما بين المهارة البرازيلية والانضباط التكتيكي وهذا هو النهج الذي يتمتع به المدرب الإيطالي.
مجموعة قوية تنتظر البرازيل
لا يبدو الطريق سهلًا أمام المنتخب البرازيلي في دور المجموعة، خاصة بعد أن وقع المنتخب في مجموعة تضم كل من اسكتلندا، والمغرب وهايتي، فالمواجهة أمام المنتخب المغربي ستكون لها معنى خاص، خاصة بعد الأداء التاريخي الذي يقدمه المنتخب المغربي في مونديال العالم في النسخ السابقة.
إلى جانب ذلك، يعتبر المنتخب الأسكتلندي من الفرق القوية التي تتمتع بروح قتالية عالية، في حين تسعى هايتي لكتابة قصة مشوقة في المسابقة، وهذه المجموعة، ستجعل البرازيل تقع أمام اختبارات مبكرة مليئة بالمنافسة والقتالية.
الجماهير تنتظر "الرقصة الأخيرة"
شعور متبادل لدى الجماهير بأنه هذه النسخة من المونديال ستكون هي المحطة الأخيرة لراقص السيلساو، نيمار بقميص منتخب بلاده. لذلك، تبدو عودة اللاعب عاطفية أكثر من أي وقت سابق. فالجماهير لا تنتظر من نيما الأهداف والمهارات، بقدر ما تنتظر رؤية اللاعب الذي حمل أحلامهم لسنوات طويلة وهو يحاول في أخر لحظاته الكروية تحقيق اللقب الذي استعصى عليه منذ بداية مسيرته الرياضية.
اللاعب ذاته، يعي أن هذه هي الفرصة الأخيرة في سجله الرياضية لكتابة اسمه في صفحات تاريخ كرة القدم الأبطال الذين قدموا للبرازيل المجد العالمي.
البرازيل تبحث عن اللقب الغائب منذ 2002
على الرغم من أن البرازيل تمتلك رقم قياسي في عدد الألقاب التي فازت بها في كأس العالم، فهي لم تتوج باللقب منذ 2002. منذ ذلك الوقت، عاش المنتخب البرازيلي سلسلة من الإخفاقات والخيبات، كانت أبرزها السقوط أمام ألمانيا بنتيجة 7 أهداف مقابل هدف في نسخة 2014.
لكن، هذه النسخة ستكون مختلفة للاعبين والجماهير، لوجود مدرب كبير بحجم انشيلوتي، الذي يمتلك خبرة كبيرة في إدارة المباريات.