الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
 تحركات جديدة لمواجهة
تحركات جديدة لمواجهة خطر الكلاب الضالة

أمن الأطفال أولوية لا تقبل التأجيل

أصبح أمن الأطفال في السنوات الأخيرة واحدًا من أهم الملفات المجتمعية التي تحظى باهتمام واسع من المواطنين وصناع القرار على حد سواء، خاصة مع تزايد الشكاوى المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة داخل الشوارع والأحياء السكنية. ولم تعد القضية مجرد ظاهرة عابرة، بل تحولت إلى تحدٍ حقيقي يمس السلامة العامة ويستدعي البحث عن حلول عملية تضمن حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.

انتشار الكلاب الضالة يفرض تحديات جديدة

وتؤكد الوقائع اليومية أن أمن الأطفال يجب أن يظل في مقدمة الأولويات، فالأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للمخاطر الناتجة عن انتشار الكلاب الضالة، سواء من خلال حالات العقر أو التعرض للخوف والاضطرابات النفسية الناتجة عن ملاحقة بعض الحيوانات لهم في الطرقات والأماكن العامة.

ومن هذا المنطلق، برزت الحاجة إلى حلول متوازنة تراعي سلامة الإنسان دون الإخلال بمبادئ الرفق بالحيوان، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى دراسة وتنفيذ آليات جديدة للتعامل مع هذه الأزمة بصورة أكثر فاعلية

أرقام تدق ناقوس الخطر

وتكشف الإحصائيات الرسمية حجم التحدي القائم، حيث تشير البيانات إلى تسجيل نحو 1.4 مليون حالة عقر خلال عام 2025، وهو رقم يعكس حجم العبء الصحي والاقتصادي المترتب على هذه الظاهرة. كما تتحمل الدولة تكاليف ضخمة لتوفير الأمصال والعلاجات اللازمة للمصابين، في إطار مسؤوليتها تجاه حماية الصحة العامة.

وتؤكد هذه الأرقام أن تعزيز أمن الأطفال والمواطنين بشكل عام لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة تستوجب اتخاذ إجراءات حاسمة ومستدامة

شلاتر الكلاب الضالة.. حل يجمع بين الحماية والرحمة

وفي هذا الإطار، تتجه الدولة إلى إنشاء شلاتر وملاجئ مخصصة للكلاب الضالة بهدف توفير الرعاية الصحية والبيطرية اللازمة لها، مع إبعادها عن المناطق السكنية المزدحمة. وتستهدف هذه الخطوة تحقيق توازن مهم بين الحفاظ على سلامة المواطنين وتطبيق مبادئ الرفق بالحيوان وفق أسس علمية وحضارية.

كما تسهم هذه الملاجئ في تنفيذ برامج التعقيم والتحصين، بما يساعد على الحد من التكاثر العشوائي وتقليل المخاطر المرتبطة بانتشار الحيوانات الضالة داخل المدن والقرى

أمن الأطفال معيار التحضر الحقيقي

ويبقى أمن الأطفال المعيار الأهم الذي تقاس به قدرة المجتمعات على حماية أبنائها وتوفير بيئة آمنة لهم. فالحلول الناجحة لا تقوم على الصدام بين حماية الإنسان والرفق بالحيوان، وإنما على إيجاد توازن يحقق المصلحة العامة ويحافظ على سلامة الجميع. ومن هنا تأتي أهمية الخطوات التي تتخذها الدولة حاليًا لمعالجة هذا الملف بصورة علمية وإنسانية، بما يضمن مستقبلاً أكثر أمانًا للأطفال والأسر، ويعزز من قيم المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة




تم نسخ الرابط