طباعة

في ذكري رحيله الخامسة.. "المواطن" يرصد مشاهد من حياة "البابا شنودة"

الجمعة 17/03/2017 05:10 م

أحمد أبو حمدي

يعد يوم 17 مارس الذكري الخامسة لوفاة البابا شنودة، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الرجل الذي اجتمع على حبه كل مسيحي ومسلم بالعالم أجمع، وبرغم يُتمه إلا انه كان أبًا للعالم أجمع بمسلميه ومسيحيه.

ويرصد "المواطن" مشاهد من رحلة البابا شنودة الحياتية منذ ولادته حتى وفاته خلال هذا التقرير.

ففى 3 غسطس من عام 1923، عندما رزق المقدس جيد روفائيل وزوجته السيدة بلسم جاد بأصغر أبنائهما في قرية سلام بمحافظة أسيوط، وأطلق عليه الأب اسم نظير، ولم تمض 3 أيام على ولادته حتى تعرضت الأسرة لصدمة رهيبة بوفاة الأم متأثرة بحمى النفاس، واصبح بذلك البابا شنودة يتيمًا.

يُتمه وحزنه على فراق امه
انشغلت الأسرة بعد وفاة والدته بوفاة الأم، فبدأوا بالبحث عنه فوجدوه عند الجيران، وكانت ترضعه كثير من سيدات قريته وكان من بينهم مسلمات، فكان أخ لكثير من أطفال القرية المسلمين والمسيحين، وكان لديه اخوة من الرضاعة.
تقدم"شنودة" بأوراقه للمدرسة الأميرية الإعدادية في دمنهور، وتوقف عن الدراسة لعامين، طلبت الإدارة شهادة ميلاده واكتشف أنه فى زحمة أحداث وفاة والدته لم تقم الأسرة بقيده، فرفع قضية لتسنينه استغرقت عامين.

دراسته
كان البابا شنودة منذ صغره طفل متطلع يحب القراءة والكتابة، فكان متفوقًا في دراسته الثانوية ومع نهايتها اتجه للقسم العلمي خاصة أنه كان متفوقًا فى الرياضيات والعلوم، ولكن في منتصف العام تركه وحول للقسم الأدبى، وفي تصريحات البابا عن سبب تحويله كان يقول إنه وجد أن الدراسة العلمية لا تخدم توجهاته فى الحياة.
واستمر تفوق البابا شنودة معه أثناء دراسته الجامعية بكلية الآداب قسم تاريخ، فكان الأول على الدفعة فى السنة الأولى ولتفوقه تمتع بالمجانية لأن الدراسة الجامعية في ذلك الوقت كانت بالمصروفات.

نشاته
كان يحب الكتابة وخاصة كتابة القصائد الشعرية وكان لعدة سنوات محررا ثم رئيسا للتحرير في مجلة مدارس الآحد وفي الوقت نفسه كان يتابع دراساته العليا في علم الآثار القديمة، وكان من الأشخاص النشيطين في الكنيسة وكان خادما في مدارس الآحد.
كان ضابطًا وملازمًا بالجيش، وكان ذلك عندما قرر الملك فاروق إلحاق طلبه الجامعات في آخر سنتين من الجامعة بالكلية الحربية لينالوا قسطًا من التدريب في أجواء الاستعداد لحرب فلسطين.

حياته
منذ عام 1956 إلى عام 1962 عاش البابا شنودة حياة الوحدة في مغارة تبعد حوالي 7 أميال عن مبنى الدير مكرسًا فيها كل وقته للتأمل والصلاة، وبعد سنة من رهبنته تمت سيامته قسًا، ثم عمل سكرتيرًا خاصًا للبابا كيرلس السادس في عام 1959، ثم رُسِمَ أسقفًا للمعاهد الدينية والتربية الكنسية، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي وعميد الكلية الاكليريكية، وذلك في 30 سبتمبر 1962.

توليه منصب البابوية
أجريت انتخابات البابا الجديد، بعد وفاة البابا كيرلس في الثلاثاء 9 مارس 1971، ووقع الاختيار على البابا شنودة للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة يوم 14 نوفمبر 1971، ليكون البابا رقم (117).

جهود البابا شنودة
تمت سيامة أكثر من 100 أسقف وأسقف عام؛ بما في ذلك أول أسقف للشباب، وأكثر من 400 كاهن وعدد غير محدود من الشمامسة في القاهرة والإسكندرية وكنائس المهجر، كمان تم إنشاء العديد من الأديرة القبطية خارج جمهورية مصر العربية وأعاد تعمير عدد كبير من الأديرة التي اندثرت.

علاقته بالرؤساء
كان يربط الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بالبابا شنودة علاقة قوية، أما الرئيس السادات فكانت لديه خلافات كبيرة معه بسبب معاهدة كامب ديفيد وزيارة السادات لإسرائيل، ومع وصول مبارك للحكم أزيلت تلك الخلافات.

مواقفه الإنسانية
فروى الأنبا إرميا، رئيس المركز القبطي الأرثوذكسي، وسكرتير البابا شنودة الثالث، أن البابا شنودة كان ذات مرة في احد الرحلات العلاجية بالولايات المتحدة الأمريكية، وكان هناك احد الرهبان أجرى عملية قلب مفتوح إلا أن الجرح لم يلتئم بعد العملية، وتسبب ذلك في عمل "صديد"، أدى إلى تدهور حالته الصحية جدًا جدًا لدرجة أنبأت عن وفاته.

جدير بالذكر أنه توفي في مثل هذا اليوم 17 مارس عام 2012، عن عمر يناهز 89 سنة.