المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

ننشر توصيات مبادرة كلية الآداب لمناقشة مشروع قانون الإعلام والصحافة

الخميس 17/نوفمبر/2016 - 04:13 م
محمد العطار
طباعة
نظمت كلية الآداب جامعة عين شمس، حلقة نقاشية تحت عنوان "نحو رؤية مستقبلية متخصصة في قانون الإعلام والصحافة"، برعاية الدكتورة سوزان القليني، عميدة الكلية والمستشار الإعلامي لرئيس جامعة عين شمس.

واستضافت الحلقة الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، ومدير تحرير جريدة الأهرام وعضو مجلس إدارتها عبد المحسن سلامة.

وافتتحت الحلقة النقاشية سوزان القليني، مرحبة بالحضور، ومفسحة المجال لعبد المحسن سلامة الذي أدار النقاش، مستهلًا حديثه بمرور ثلاث سنوات من النضال لإصدار تشريعات الصحافة، مشيرًا إلى أن الحكومة تتحمل جزء من مسؤولية عدم إصدارها حتى الآن، إضافة إلى تحمل الإعلاميين والصحفيين جزء من المسؤولية، إلى جانب تحمل نقابة الصحفيين جزء أيضًا، وأضاف أن كل طرف قدم جهدًا إلا أن هناك تقصير واضح من كل الأطراف.

وقال "عبد المحسن" إن هناك رؤى وأفكار تظهر ومشروعات قوانين لدى الحكومة حول القوانين، تم رفعها لمجلس الدولة الذي قدم بعض التوصيات ومن ثم أعيدت لمجلس الدولة.


فراغ قانوني

وأضاف "سلامة" هناك فراغ قانوني كبير في المؤسسات الصحفية لأن غالبية المدد الزمنية لرؤساء تحرير بعض الهيئات والصحف انتهت منذ مدة، وأنه عند الرغبة في حل هذه الإشكالية وتم إعاقة إصدار التشريعات من قبل بعض الشخصيات التي لديها مصالح شخصة.

ونوه "عبد المحسن" إلى أن الإعلام يقف أمام حالة من الفوضى الإعلامية العارمة، لذا لابد من وضع ضوابط وقوانين لحل الأزمة، على أن تحافظ تلك القوانين على سقف من الحريات.

ومن جانبه تحدث الأستاذ مصطفى بكري، عن مشروع قانون الإعلام الذي يعد في طور الصدور خلال الأسابيع القادمة.

وأوضح أن هناك خبراء وقانونيين وإعلاميين قدموا مقترح مشروع لتنظيم الإعلام خلال عام 2016، وتم إرسال قانون الاعلام الموحد لعدة جهات بينها مجلس الوزراء ومجلس الدولة، وفي أكتوبر الماضي تم الانتهاء من بنود القانون المكونة من 212 بند.


واقع إعلامي مزري

وقال "بكري" نحن أمام واقع مزري حيث انتهت ولاية رؤساء مجالس الادارة ورؤساء تحرير هيئة الصحافة واتحاد الإذاعة والتلفزيون منذ يناير، إلا أنه لم يتم حتى الآن المصادقة على القانون، مضيفًا أنه على الرغم من توقيع 313 عضو في البرلمان وعرض القانون في جدول الأعمال مجلس النواب إلا أنه سحب من المناقشة 5 مرات، والمبرر كان "انتظروا قانون الإعلام الموحد".

ولفت "بكري" إلى المساعي التي قدمت لحل مشاكل الصحفيين حيث تم تقديم مشروع قانون الهيئات الثلاث في يوليو 2016، ولكن بعد ذلك بدأت الإجازة السنوية للبرلمان، فتم تأجيل الموضوع.


قانون الإعلام الموحد غير دستوري

وأضاف "بكري" الدستور تضمن في بنود 211، 212، 213، تأكيد أخذ رأي هيئات الإعلام في القوانين التي ستصدر، مؤكدًا أهمية إنشاء ثلاث هيئات هي "الهيئة الوطنية للصحافة، الهيئة الوطنية للإعلام، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام" قبل سن القانون، لأن قانون الإعلام الموحد غير دستوري، وبناء على توصية الدستور فإن الأكثر اتفاقًا مع الدستور أن يتم التنسيق مع الأجهزة الثلاث ومن ثم توضع القوانين المنظمة للصحافة ووسائل الاعلام لتبدي رأيها فيها، وبذلك تكون هناك ضمانة لعدم إحداث فراغ في القوانين المنظمة للعمل.


نقاط خلافية

وتحدث عضو مجلس النواب عن بعض النقاط الخلافية المتعلقة بتشكيل الهيئات، من بينها أن القانون لم يلزم الجهات المعنية بتقديم مرشحيها في وقت محدد وهو ما قد يفتح المجال للمماطلة أمام البعض، إضافة إلى حالات الخلاف السياسي واحتمالية انعكاسها داخل الهيئات ما قد يؤثر على عملها، مضيفًا أن ذلك يأتي في ظل وجود مشكلات تعاني منها الدولة ومؤامرات داخلية وخارجية.

وأضاف أنه اقترح لحل هذه المشكلة أن يصدر رئيس الجمهورية قرار بتشكيل أعضاء الهيئات الثلاث على أن تكون من 13 عضو من بينهم رئيس الهيئة، وأن يكونوا من ذوي الخبرات الصحفية والقانونية، على أن يتم مراعاة الوطنية لدى الكفاءات التي سيتم اختيارها واعتمادهم على القيم الأخلاقية.


تناقضات في القانون

انتقد الإعلامي الكبير المادتين 34، 35 من قانون الإعلام الموحد والتناقض بينهما فيما يخص التعامل مع أصحاب الصحف الاعتبارية من شركات، وأصحاب الصحف الشخصية، كما أن المادة 38 أوجبت تحصيل 15% من الشخصيات الطبيعية كمورد من موارد صندوق العجز والبطالة الذي تم التطرق إليه، فيما لم يتم إلزام الشركات.

كما لم تلزم المؤسسات الصحفية بنشر ميزانيتها، فيما ألزمت الهيئة الوطنية للصحافة بنشر ميزانيتها، كما ألزمت مؤسسات الصحف القومية بتخصيص 15% من الأرباح للهيئة الوطنية للصحافة.

وانتقد أيضًا ما جاء في الفصل السادس الذي تضمن أنه لم يتم الفصل بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام كهيئة اعتبارية وبين الإدارة.

وفي المادة 118 منح المجلس سلطة توقيع الجزاءات للقانون، فيما بيّن أن مادة 161 تضمنت أن تكون للهيئة الوطنية للصحافة ميزانية خاصة كموازنة الدولة، بينما تكون لهيئة الإعلام ميزانيتها على غرار المؤسسات الاقتصادية.


|إقرار التشريعات خلال 3 أسابيع

وأشار "بكري" إلى أن كل هذه الملاحظات ستوضع أمام البرلمان عند مناقشة مشروع القانون، مؤكدًا أن مناقشته ستبدأ هذا الأسبوع، ويتوقع أن يتم إقراره خلال ثلاثة أسابيع على الأكثر.

من جانبه شدد "عبد المحسن" مجددًا على ضرورة تنفيذ توصية مجلس الدولة بإقرار القانون والإلتزام ببنود الدستور، مبينًا أن هذا قول فصل وسيحسم عدة جوانب.

ودعا أيضًا إلى ضرورة الاهتمام بفصل الهيئات وهذا لن يستغرق وقت كبير من وقت البرلمان إذا كانت لديه عزيمة ورغبة فعلية في تمرير القانون وإنجاز العمل.


قانون متوازن

الدكتور حسن عماد مكاوي، عضو لجنة إعداد قانون الإعلام الموحد، قال إن فلسفة القانون اعتمدت التوازنة بين حقوق المواطن في المعرفة والمصداقية والحفاظ على الخصوصية والحماية من التشهير، وحقوق الدولة في الحفاظ على الأمن القومي، إضافة إلى حقوق الإعلامي في الحصول على المعلومة وحماية مصادر معلوماته.

وأشار إلى أن هذا القانون يحدد الملكية، وميزانيات الصحف ووسائل الإعلام، وتمويلها والسياسة التحريرية، مبينًا أن كل ذلك لابد أن يكون معلنًا.

أما عماد حسين، رئيس تحرير الشروق، فأوضح أن القضية لا تكمن في أن يكون القانون واحد أو ثلاث قوانين، مضيفًا أنه لابد أن يكون هناك توازن في تمثيل الهيئات، كما أنه لابد أن يكون هناك تنوع في المضمون الذي سيتم إصداره من قبل هذه الهيئات، مشيرا الى أن المعادلة طردية بين حرية الاعلام وطرد الاعلام الضعيف، وذلك مع الحفاظ على المسؤولية.


زيادة تكلفة الصحف

تطرق عماد إلى أن هناك مشكلة في صناعة الإعلام، حيث تتعرض وسائل الإعلام المقروءة إلى معضلة قد تؤدي إلى اختفاء بعضها بسسب ارتفاع الأسعار وتعويم الجنيه، حيث ارتفعت تكلفة الصحف 77% أي أن تكلفة الصحيفة أصبحت 5 جنيهات، وتساءل هل من مصلحة الدولة توقف الصحف الورقية الخاصة والحزبية.

أكد علي حسن، نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، على أن هناك 15 شخصية تتولى مراكز قوى في الصحف القومية تمكنت من عرقلة إصدار التشريعات على مدار 3 أعوام.


الدولة دفعت مليار و200 ألف

وكشف أن مجلس الوزراء اضطر إلى دفع مليار و200 مليون جنيه قيمة خسائر المؤسسات الصحفية، بسبب عرقلة إصدار التشريعات المنظمة للإعلام.

وكان الدكتور سامي الشريف، رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق، أكد على ضرورة النظر في قانون تداول المعلومات، ويجب ضبط القوانين المتعلقة بالسب والقذف وأن يتم تقديم التشريعات اللازمة لضبط الإعلام.

لم يختلف رأي علي صبري، رئيس تحرير مصر العربية ومدير تحرير صحيفة الوفد، كثيرًا عن رأي "الشريف" كثيرًا لكنه تطرق إلى أهمية ضبط الإعلام الالكتروني الذي أصبح مصدرًا مهما للمعلومات لا يمكن إغفاله.


التوصيات

وختمت عميدة كلية الآداب الدكتورة سوزان القليني، حلقة النقاش بضرورة التأكيد على عودة منصب وزير الإعلام وسرعة إصدار التشريعات المنظمة للإعلام.

كما أعلنت التوصيات التي تم بلورتها من خلال آراء الحاضرين لحلقة النقاش والذين مثلوا مختلف التوجهات السياسية، إضافة إلى الاعلاميين ورؤساء التحرير من عدة صحف، وتمثلت في بضرورة سرعة إصدار القوانين المنظمة للإعلام طبقا لمواد الدستور 211، 212، 213 وغيرها من المواد لحل مشاكل الفوضى الإعلامية الحالية وتنظيم المشهد الإعلامي المرئي والمسموع والمكتوب.

وأكدت الندوة على تقديرها الكامل لرؤية مجلس الدولة في هذا الصدد وتطالب مجلس النواب بسرعة إقرار قوانين الاعلام خلال جلساته المقبلة للوصول الى سرعة لحل مشكلة الفراغ القانوني في المؤسسات الصحفية القومية ووضع الضوابط اللازمة لتنظيم العمل الإعلامي.

كما تضمنت توصيات الحلقة النقاشية تقوية المؤسسات الصحفية ودعمها لتقديم مادة إعلامية جيدة، إلى جانب ضرورة اهتمام الدولة بالإعلام، بحث يكون في كل قطاعات الدولة مكاتب إعلامية تتولى الاهتمام بالجانب الإعلامي.

وشملت التوصيات ضرورة عودة منصب وزير الإعلام، وأن يكون وزيرًا لسياسة مصر الإعلامية، إضافة إلى الإسراع في تأسيس نقابة للإعلاميين، ومن بين التوصيات أيضًا إعادة النظر في بنود القانون التي تحرم إذاعة الإعلاميين للإعلانات، على اعتبار أن ذلك يعد من صميم عملهم.

وأكدت سوزان القليني على أنه سيتم بلورة هذه التوصيات ورفعها لمجلس النواب، لتكون أمامه خلال مناقشة التشريعات الخاصة بقوانين الإعلام.

أخبار تهمك

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي
ads
ads
ads
ads
ads
ads