المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

إغلاق الصيدليات ما بين صرخات الصيادلة وآلام المرضى

الإثنين 26/ديسمبر/2016 - 11:33 م
رشا جلال
طباعة
عقب قرار الجمعية العمومية لنقابة الصيادلة بالإضراب الجزئي الذي سيبدأ في 15 يناير المقبل لمدة 6 ساعات يوميًا، قامت "المواطن" بالبحث حول مدى قابلية الصيادلة لتنفيذ القرار خصوصًا أن النقابة أقرت غرامة على من يخالف قرار الإضراب، وهي ٥٠٠٠ جنيه مع الإحالة للتأديب من أصحاب الصيدليات، وغرامة 100 ألف جنيه، لأصحاب فروع الصيدليات السلاسل مع الإحالة للتأديب، وكانت القرارات قد أقرت ذلك من أجل الاعتراض على أية تسعيرة عشوائية جديدة للدواء، والمطالبة بعدم المساس بأسعار أدوية الأمراض المزمنة.

صرخة الصيادلة
يقول الدكتور صالح منصور رئيس التجمع الصيدلي المصري، إن إغلاق الصيدليات من 9 صباحًا إلى 3 عصرًا وفقًا لقرار الجمعية العومية للنقابة الصيادلة، لن يضر المريض كما هو شائع لكنه وسيلة لتوصيل صرخة المهنة في أذن المسئولين الذين لا يستجيبون إلا بهذه الطريقة، محذرًا من استثارة الإعلام للصيادلة وعلق على غضب الحكومة قائلا: "إذا كانت الحكومة حريصة على المريض إلى هذه الدرجة كما تدعي فالحل سهل جدًا وهو تنفيذ المطالب العادلة التي سنضرب من أجلها".

وأشار "منصور" إلى أن وزير الصحة هو المسئول عن المريض في المقام الأول وليس الصيادلة وفقًا للدستور، وهو من سيرفع سعر الدواء إلى 50% على الزيادة التي أقرت في مايو الماضي وكانت قيمتها 20%.

الغلق بحثًا عن الحقوق
وأكد الدكتور شريف نوفل، عضو الجمعية العمومية لنقابة الصيادلة، أنه يؤيد وبقوة قرار الجمعية العمومية للصيادلة الخاص بغلق الصيدليات جزئيًا في منتصف يناير المقبل اعتراضًا على ارتفاع أسعار الدواء دون الاجتماع مع نقابة الصيادلة وأيضًا لعدم حصول الصيادلة على هامش الربح من شركات الدواء، قائلًا للمريض حكومة ترعاه وتدعم الدواء وتفاوض الشركات من أجله وهذا حقه حتى يستطيع شراء الدواء بالسعر المناسب، وللدواء شركات تبحث عن حقوقها فيه، موضحًا أنه هناك وقت لدى الحكومة لإنهاء الأزمة مع نقابة قبل تنفيذ قرار الجمعية العمومية بغلق الصيدليات جزئيًا.

وقال عضو الجمعية العمومية للصيادلة، إن الشركات تزيد من عدد الأصناف الدوائية في البوكس الواحد وترفض المرتجعات من الدواء منتهى الصلاحية، ولا تأخذه إلا بشروط مجحفة، ومع ذلك يرفضون 5% للصيدلية بالرغم من حصولهم على 20%، وإن لم تبحث النقابة على حقوق الصيادلة من يبحث عن حقوقنا.

لفت انتباه الحكومة
ويقول الدكتور هاني إمام، عضو الجمعية العمومية للصيادلة، إن إضراب الصيادلة لن يهدف للإضرار بالمريض، موضحًا أن الإضراب الذي أقرته النقابة في جمعيتها العمومية في 15 يناير المقبل إضرابًا جزئيًا لمدة 6 ساعات فقط، مؤكدًا أن الإضراب هدفه هو لفت انتباه الحكومة للصيادلة، لأنه لا يصح أن تخزن الشركات الدواء وتوزعه للصيادلة بنظام "الكوتة" أي يعطي للصيدلية تقريبًا 4 علب من صنف دواء كنا نأخذ منه طلبية بالمائة علبة.

وأوضح عضو الجمعية العمومية للصيادلة، أن الصيدلية لتعمل لها مصروفات شهرية لابد أن توضع في الحسبان من كهرباء ومياة وأجور عمال وصيادلة وتأمينات وضرائب ولا نطلب إلا حقوقنا زيادة هامش الربح من شركات الدواء طبقًا للقرار 499 الذي أقر زيادة هامش الربح كلما زاد سعر الدواء.

لابديل عن رفع الأسعار
وأكد الدكتور أشرف الخولي، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الدواء، أنه لابديل عن زيادة أسعار الدواء تحت أي ظرف، موضحًا أن الزيادة لن تأتي على كل الأدوية بل مجموعة منها لتعوض الخسائر، كما أنه هناك أكثر من بديل للدواء الواحد، وسط تعهد من شركات الدواء بتوافر الدواء بجميع مثائله، عقب الانتهاء من الموافقة على الزيادات.

وأضاف "الخولي"، أن شركات الدواء تعاني من خسائر منذ عام 2015، واستمرار السعر كما هو يعود بكارثة على المريض، فالمُصنع لن يستطيع التصنيع؛ لارتفاع سعر المادة الخام، نتيجة تعويم الجنية، مما جعل الشركات تعاني من أزمة مالية، بعد أن ارتفع الدولار من ثمان جنيهات لـ 20 جنيهًا.

الصحة وإنقاذ المريض
وانتقد محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء، قرار الجمعية العمومية لنقابة الصيادلة بالإضراب الجزئي وغلق الصيدليات 6 ساعات يوميًا للضغط على الحكومة لزيادة نسبة ربحهم من شركات الدواء وفقًا للقرار 499، موضحًا أن شركات الدواء تضغط علي الحكومة وتقلل الإنتاج للوصول لسعر مرتفع، مما أثر على الصيدليات وجعلها تتكبد خسائر هائلة وهو ما جعل نقابة الصيادلة تتخذ قرار الإضراب، لكن هذا القرار لن يضر إلا المريض.

وأضاف "فؤاد" أنه قام بالمرور على أكثر من 18 صيدلية، و90% منهم لا يعلمون أي شيء عن الجمعية العمومية، ولن يرضخوا لقرار الإضراب حتى لا تتراكم عليهم المديونيات، مؤكدًا أنه لا بد وأن تقوم النقابة بحل الأزمة مع وزارة الصحة لإنقاذ المريض من أزمات أكثر لن تفيده عندما لا يجد دواء يشفى مرضه.

هدفنا المريض
ومن جانبه أكد الدكتور محي عبيد، نقيب الصيادلة، أن قرارات الجمعية العمومية لنقابة الصيادلة قرارات ملزمة ولابد من الإلتزام بها، موضحًا أن مصلحة المريض هدفنا الأول، وثورتنا جاءت على التسعيرة العشوائية للدواء، والتى أقرها وزير الصحة الدكتور أحمد عماد، دون الرجوع لنقابة الصيادلة، مما يخالف قانون النقابة الذي أقر مهام النقابة، وهي توفير علاج آمن للمريض والمشاركة في وضع السياسة الدوائية، موضحًا أن تهمة رفع أسعار الدواء أٌلصِقت بالصيادلة لأن المريض لا يتعامل مع وزارة الصحة أو شركات الدواء، ولكن تعاملة المباشر يكون مع الصيدلي، مرحبًا بأي مباردة لحل الأزمة من جانب وزارة الصحة أو مجلس النواب.

ويقول "عبيد"، إنه لدينا 71ألف صيدلية، ونتخوف من قرارات وزير الصحة الذي اتخذها بمعزل عن نقابة الصيادلة، معترفًا بوجود مصانع دواء تعاني، موضحًا أنه طالب بتسعيرة عادلة للدواء، لكن ما طرحه وزير الصحة، يصب في صالح شركات الدواء فقط.

أخبار تهمك

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي
ads
ads
ads
ads
ads
ads