المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

بالصور.. الضمور يحرم "محمد" من طفولته وأبويه

الخميس 04/مايو/2017 - 07:07 م
رحاب جمعة- محمد صلاح
طباعة
مستلقى على سريره، يتابع البرامج والأفلام على شاشة التلفاز، لا يتحرك ليس كسلًا منه، ولكن عدم مقدرة، حيث شاء القدر أن يولد بعيب خلقي جعله طريح الفراش، ليظل حبيس حجرته طوال 11 سنة.. هذا هو حال الطفل محمد، مريض بالضمور في المخ والأطراف.

محمد حمدي، طفل يتيم الأم، توفيت والدته من شدة حزنها عليه، يبلغ من العمر 11 عام، مريض بضمور في المخ والأطراف، ظل طوال سنوات عمره لا يتحرك، حيث منعه المرض من التمتع بطفولته، ليعيش في حجرته لا يقوى على الحركة إلا بمساعدة الآخريين.

بدأت معاناة "محمد" حسب حديث شقيقة والده، منذ أن كان عمره عامين، فأشارت إلى أن أهله أكتشفوا مرضه وهو ابن عامان، حيث ظهرت عليه وقتها أعراض المرض والتي تتمثل في تشنجات وحالة صرع، موضحة أنهم قاموا بالذهاب للأطباء الذين حددوا حالته أنه يعاني من "ضمور في المخ"، فقاموا بعلاجه لمدة أربع سنوات.

وعن استجابة محمد للعلاج، قالت "العمة"، أن حالته كانت تسوء، حيث أن الضمور وصل لأطرافه، مشيرة إلى أن الاهل هم من اكتشفوا ذلك وليس الاطباء، حيث انهم وجدوه يختلف عن الأطفال، فقالت: "العلاج مكنش بيجيب نتيجة مع محمد، بالعكس كان بيكبر قدام عين ابوه وامه وحالته بتسوء أكتر، مكنش بيزحف زي الاطفال على طول نايم مكانه مش بيتحرك".

واستكملت، بعد أربع سنوات من تلقي العلاج، بدأ الأطباء في تغيير خطتهم في علاج "الطفل محمد" واتجهوا لإجراء العمليات بعد العلاج الذي لا يستجيب له الولد، لافتة إلى أنهم أجروا له عمليتين، واحدة تطويل ذراع، والثانية في المفاصل ليتمكن من الجلوس، ولكن لم تنجح أي عملية منهما ليظل الطفل في نفس المعاناة.

"محمد كل يوم حالته كانت بتسوء، مش بس عضويًا لا وكمان نفسيًا".. بهذه الجملة وصفت عمة محمد حالته التي كانت تسوء يومًا بعد يوم، فكلما كبُر الطفل زادت متطلباته وظهر أكثر وعيًا بحالته لتضطرب نفسيته.

وأضافت، أن حالة محمد تسببت في وفاة والدته التي لم تستطع أن ترى نجلها الوحيد في تلك الحالة ولم تستطع أن تفعل حياله شئ، فقالت: "قبل العملية الثانية لمحمد فيه دكتور قال لمامته انه مش هيقدر يقف على رجله، فزعلت وكان عندها أمل كلامه يبقى غلط، بعد العملية بس لما فشلت زعلت أكتر، ومع الوقت اتقهرت من كلام محمد وهو بيقولها انه نفسه يبقى زي باقي الأطفال لحد ما ماتت من كتر زعلها عليه".

أشارت "العمة" في حديثها لـ"المواطن" أن حياة الطفل بعد وفاة والدته ساءت، حيث أن رحلة علاجه التي تعتبر امله الوحيد في الحياة توقفت، فقالت: "بعد ما أم محمد اتوفت كل حاجة وقفت حتى العلاج، الأب كان مشغول بجمع مصاريف البيت، فهو عامل مرور بسيط بمرور البحيرة، لا يمتلك الوقت حتى للجلوس مع طفله، ليستند على سيدات عائلته للجلوس مع الطفل خصوصًا وان شقيقة محمد في المرحلة الثانوية من الدراسة ولن تستطيع الاعتناء به وحدها".

وعن تفاصيل يوم "محمد" تقول شقيقة والده، أن يومه يبدأ من الساعة العاشرة صباحًا ليتناول إفطاره لتبدأ رحلة مشاهدتها للتلفاز، التي لا يتخللها سوى مشاهدة الأطفال في شارعه من شرفة منزله بواسطة الوالد.

"نفسي أروح المدرسة.. وألعب مع العيال في الشارع".. هذه هي أمنيات محمد البسيطة التي يعبر بها من خلال كلمات ينطقها لوالده وعيناه مليئة بالدموع قائلًا: "بابا مش انت بتحبني وديني المدرسة وخليني انزل الشارع"، يقول محمد تلك الكلمات والأمنيات البسيطة ولم يعلم مدى الألم والمعاناة التي يسببها لوالده بسبب عجزه عن علاجه.

بالرغم من عجز الأب عن تحقيق احلام طفله، إلا أنه يحاول أن ينفذها ولو بطريقة مختلفة، فتقول العمة: "علشان ميكونش محروم من حاجة باباه بيحاول بقدر الامكان يحققله حلمه، بينزله الشارع ويقعده على كرسي متحرك يتفرج على العيال وهي بتلعب في الشارع، يإما يفرجه عليهم من الشباك".

وفي نهاية حديثها لـ"المواطن" وجهت العمة رسالة للرئيس عبد الفتاح السيسي، تستغيثه خلالها لإنقاذ حياة ابن شقيقها ليحيا مثل باقي البشر، فقالت: "يا ريت الرئيس يتدخل ويأمر بعلاج محمد علشان يكون فيه اهتمام بحالته، إحنا عاوزينه يسافر يتعالج برة لعل العلاج يجيب نتيجة ومحمد يقدر حتى يقعد ويتحرك زي باقي الأطفال في سنه".

أخبار تهمك

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي
ads
ads
ads
ads
ads
ads