المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

في حواره لـ"المواطن".. داعية بالأوقاف: الطلاق الذي لا يحمل نية من صاحبه لم يقع

السبت 15/يوليو/2017 - 09:39 م
مديحة عبد الوهاب
طباعة

أثير خلال الأشهر الماضية، قضية الطلاق الشفهي، ومدى احتفاظ المرأة بحقها، وكيفية إثابته، وهو ما تجري مناقشته حاليا في البرلمان، بضوابط وبنود، لا تهضم المرأة حقها، توازيا مع الشريعة الإسلامية الغراء، وفي هذا السياق التقت "المواطن" الداعية أحمد فهمي التاجر، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، ليحدثنا عن رأي الشريعة الإسلامية في الطلاق الشفهي، في سطور الحوار التالي.

بداية، هل في القرآن ما ورد بشأن أحكام الطلاق الشفهي؟
بالطبع، فالطلاق محدد حسب أحكام القرآن الكريم، وقد نص على الأحوال التى يمكن فيها إيقاع الطلاق شفويا - فالطلاق هو رفع قيد النكاح باللفظ الدال عليه أو ما يقوم مقامه من الكتابة المستبينة المرسومة أو إشارة الأخرس .

ماذا عن ألفاظ الطلاق، هل لها ارتباط بالنية؟
قد يكون لفظ الطلاق واضحا وصريحا ويقال باللسان وقد يكون كناية، فإذا كان صريحا لم نحتج إلى البحث عن نية الرجل من النطق به، لأن اللفظ لا يقال إلا فى الطلاق كأن يقول الزوج لزوجته أنت طالق أو أنت مطلقة أو طلقتك، أنتي علي كظهر أمي كما يجوز إنشاء الإقرار، وإذا كان اللفظ يستعمل فى الطلاق وغيره لم يقع الطلاق إلا بنية الرجل للطلاق .

ماذا عن إذا لم ينوي الطلاق؟
ومن المعروف أن الطلاق الذي لا يحمل نية الطلاق من صاحبه لم يقع ، يعد الطلاق من المباحات والحلال في الإسلام ولكنه أبغض الحلال إلى الله للحديث الصحيح ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) فالأصل في مشروعيته هو أن يفرق الزوجان ما دامت الحياة الزوجية مستحيلة بينهم ، وجاء الطلاق ليضع حد لهذه العلاقات ، وصدق الله سبحانه وتعالى إذ يقول { وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته } النساء 130 ، هذا هو الطلاق فى الإسلام الذى يتفق مع الفطرة الإنسانية.

هل يخطئ بعض المسلمين في تطبيق الطلاق الشفهي؟
من يخطئون التطبيق، لم يفهموا حكمة التشريع لا يعيب التشريع الخطأ فى فهمه وتطبيقه، على أن الأصل أن الحياة الزوجية قد بدأت بكامل حرية الزوج ورغبته وأن الزوجة استجابت لطلبه بكامل حريتها، وأن الواجب على كل منهما أن يعاشر الآخر بالمعروف، فإذا تعديا حدود الله أو تعدى أحدهما ولم يتحقق المقصود من الزواج الذى أشارت إليه الآية الكريمة { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون } الروم 21 ، كان إنهاء الحياة الزوجية إنهاء صادرا عن رغبة من الزوج أو بحكم من القاضى بطلب الزوجة خيرا من بقائهما متعاشرين هذه المعاشرة التى يتأذى منها الطرفان ويتأثر بها الأولاد والأهل والأصحاب .

ما هو رأي الشريعة فيما إذا طلق الرجل زوجته وأراد العودة إليها؟
إذا هم الرجل وأراد العودة إلى زوجته مرة أخرى بعد الطلاق ، إن كانت في أشهر العدة يجوز له أن يقول لها راجعتك لعصمتي باللفظ ويستحب أن يعلن ذلك ويشهد عليه شهود


وإن كان الطلاق بائنا بينونة صغرى بأن كان طلقها طلقة أولى بائنة أو طلقة ثانية بائنة أو كان الطلاق رجعيا و خلصت العد يجوز لها أن تطلب مهر جديد ويعطيها مهر جديد للعودة لعصمته مرة أخرى .

أما إن كان الطلاق للمرة الثالثة بائنا بينونة كبرى بأن كان طلاقا مكملا للثلاث فلا يحل له أن يعيدها إلى عصمته إلا بعد الزواج من رجل أخر بعقد شرعي ويدخل الزوج الجديد بها ويطلقها وتنقضي بعدها عدة الطلاق من الزوج الجديد .

لقوله تعالى { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون . بنص قوله تعالي :(فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) البقرة 229 ، 230 ، وبقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما روى عن عائشة رضى الله عنها قالت طلق رجل امرأته ثلاثا فتزوجها رجل ثم طلقها قبل أن يدخل بها فأراد زوجها الأول أن يتزوجها فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال ( لا حتى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول ) متفق عليه.


هل يقع الطلاق الشفوي في حالة الغضب؟
إذا طلق الرجل امرأته وهو فى ثورة هياج أو تحت تأثير العاطفة أو لأى سبب آخر ثم عاد إلى وعيه واستفتى أحد رجال الإفتاء فأفتى بأن الطلاق الذى وقع طلاق بائن، ثم استفتى مفتيا ثانيا فأفتى بأن الطلاق غير بائن ( بالرغم من أن كليهما من كبار العلماء ) فماذا يفعل الزوج وزوجته، إذا استمرا فى المعاشرة الزوجية على رأى المفتى الثانى وأنجبا ولدا فما هو مركز هذا الولد حسب تعاليم القرآن الكريم .

هل الأشخاص العاديين مطالبين بمعرفة مثل هذه الأحكام؟
لابد أن يعرف كل إنسان أحكام دينه حتى لا يقع المحظور والحرام ويندم على جهلة وعلى ما فعل من باب العلم والحظر كي يحافظ على نفسه من الوقوع في المحظور، لكن الإثم الأكبر يكون على العالم الذي لا يعرف الحكم الصحيح ليحكم به أو يعلمه ويحكم بغيره .

ختاما، هل يغني الطلاق الشفوي عن الاعتراف بالطلاق العادي؟
لا يغني وهذا ما عليه الفتوى وإن كان لا يمنع من الاعتراف بالطلاق الرسمى ووقوعه بل هو مكمل له ولكن فرق بين ما يقوم به الأمر عند الله وبين توثيقه من عدمه.

هل تتوقع تألق إمام عاشور مع الأهلي هذا الموسم....؟

هل تتوقع تألق إمام عاشور مع الأهلي هذا الموسم....؟
ads
ads
ads
ads
ads