المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

بالفيديو.. في ذكرى رحيله.. محطات من مسيرة صدام حسين.. "حياة قصيرة وذكرى مديدة"

الجمعة 01/سبتمبر/2017 - 05:20 ص
صدام حسين
صدام حسين
هيثم محمد ثابت
طباعة
أنا ستعدمني أمريكا وأنتم ستعدمكم شعوبكم.. لكي تقود يجب أن يؤمن الناس الذين تقودهم بأنّك عادل حتى ولو كنت قاسيًا حينما يتطلب الأمر القسوة.. ما يهمني هو أن تبقى الأمة رافعة رأسها لا تنحني أمام الصهاينة.. نحن متواضعون بدون ضعف وأقوياء بلا غرور.. إنّ قوة الحق عندما تجابه الباطل والانحراف تتحول إلى طاقة فعل هائلة.. أعداء أعدائي أصدقائي.. وأقوال أخرى كثيرة للرئيس العراقي ما زالت محفورة فى وجدان الكثير من الشعوب العربية، ورغم رحيله لكن سيرته ما زالت أطول من حياة سجانه.

تحل اليوم الجمعة، ذكرى إعدام صدام حسين، بحسب التاريخ الهجري "أول عيد الأضحى المبارك"، حيث تم تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي، يوم السبت فجر عيد الأضحى "العاشر من ذو الحجة" الموافق 30 ديسمبر 2006، ليسدل الستار عن حياته بفيديو قصير سجل لحظة الإعدام لم يتجاوز الدقائق الثلاث، وكان هذا الفيديو القصير رسالة قوية لجميع الزعماء والرؤساء، في ذلك الوقت.

وجاء توقيت إعدام الرئيس العراقي، يوم عيد الأضحى لدى المسلمين، محزنًا للمسلمين، فلم تراعي الولايات المتحدة حرمة تلك الأيام، أو قدسيتها لدى المسلمين وبادرت بالتضحية بزعيم عربي له ما له وعليه ما عليه، فمع تكبيرات عيد الأضحى التى تملأ أركان العالم الإسلامى، سار بخطوات واثقة نحو منصة الإعدام رافعًا جبينه رابط الجأش يمسك مصحفه الذي رافقه طوال رحلة الاعتقال، ورفض وضع غطاء على وجهه الذى ترسم تجاعيده ملامح رحلة عمر شاقة، سلم مصحفه، وردد عبارات "الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل.. الموت للفُرس المجوس"، وقبل أن يكمل شهادتيه كان الإعدام هو النهاية.

ورغم مرور ما يقرب من 12 عامًا عن رحيله، وتوقعات الكثيرون بأن يشهد العراق من بعده حالة من الهدوء والاستقرار إلا إن تلك التوقعات باءت كلها بالفشل، وانقلب العراق الآمن نسبيًا إلى بلد دمرته الفتن والنزاعات الأهلية وتهدده الإنقسامات، وبات قوسين أو أدنى من انفصال أجزاء منه وإعلان استقلالها عنه.

قرارات كانت مثيرة للجدل بل بعضها كما لو كانت جنونية لا ينساها أحد لصدام، أولها حرب السنوات الثمان مع إيران التي بدأت عام 1980 وانتهت عام 1988، وما كاد ينتهي من الحرب الإيرانية حتى جاء قراره بغزو الكويت في أغسطس 1990، الخطوة التى بعدها اندلعت حرب الخليج عام 1991، ومثلت المسمار الحقيقي في نعش صدام مع انتهائها بوضعه وبلده تحت وطأة الحصار الاقتصادي والسياسي الذي تجرع العراقيون مرارته بلا رحمة، حتى دخول القوات الأنجلوأمريكية، للعراق مارس 2003، وسقوط بغداد في أيديهم 9 أبريل من العام نفسه.

كانت ثورة الأكراد في شمال العراق عام 1974م ضد الحكومة العراقية فرصة لتنامي سيطرة صدام حسين على الأمور في العراق فقد كان هناك نزاع على شط العرب بين العراق وإيران وكانت إيران في عهد الشاه تساعد الأكراد مما ساعد على تفاقم القتال وموت مائة ألف عراقي من الأكراد والعرب ما بين عامي 1974 م إلى 1975 م وتدخلت الجزائر وتم توقيع اتفاقية الجزائر عام 1975م بين إيران والعراق كان بنودها تقسيم شط العرب بين الطرفين وامتناع إيران عن مساعدة الأكراد وأن تقوم العراق بطرد الخميني من النجف ووقع الاتفاق عن الجانب العراق صدام الذي كان وقتها نائبًا لرئيس الجمهورية.

في عام 1998م أقر الكونجرس الأمريكي بشن هجوم عسكري على العراق لكونه يملك أسلحه الدمار الشامل ولكونه يشكل خطرًا على المنطقة، وبعد تولي الرئيس السابق جورج بوش الرئاسة فقد بدء عندها عهد جديد تحولت فيه السياسة الأمريكية من المساعدة المادية والدعم اللوجستي للقوى المعارضة العراقية إلى التدخل العسكري المباشر متحالفة مع بريطانيا، ولكن أحداث 11 سبتمبر كانت قد دشنت عهدًا جديدًا في أمريكا وأصرت الإدارة الأمريكية على إسقاط نظام صدام وفي 20 مارس عام 2003م تحركت القوات الأمريكية البريطانية في سعيها نحو ما تم تسميته بحرية العراق 9 إبريل عام 2003م.

قال ممرض عسكري أمريكي إن صدام حسين كان يسقي الزرع في حديقة سجنه ويشرب القهوة وهو يدخن السيجار للابقاء على ضغط دمه منخفضًا، وأشار إلى لمحات نادرة في السنوات الأخيرة في حياة صدام حسين "كان من النادر أن يشكو صدام خلال فترة أسره وإن الأوامر له كانت صارمة للقيام بكل ما هو ضروري للابقاء عليه حيًا وإن كولونيلا قال لي إن صدام لا يجب أن يموت وهو قيد الاعتقال الأمريكي".

وقال إن صدام كان محتجزًا في زنزانة مساحتها 1.8 متر في 2.4 مترًا بها سرير ومنضدة وكرسيان من البلاستيك وحوضان للاغتسال، وقال كان صدام يحتفظ بفتات الخبز من طعامه وعندما يخرج من زنزانته كان يطعم الطيور كما كان يسقي الأعشاب في حديقة السجن.

حوكم صدام وبعض أعوانه بتهمة الإبادة الجماعية في قضية الدجيل، وتم تغيير القضاة 3 مرات ولم يعترف صدام بداية بالمحكمة وطعن في شرعيتها وقال إن النتائج معلومة والمراد جلي، ولكن لاحقًا بدأ بالدفاع عن نفسه والتعاون التام مع المحكمة.

وفي يوم الأحد الخامس من نوفمبر لعام 2006م حكم على صدام حضوريًا في قضية الدجيل بالإعدام شنقًا حتى الموت بتهمة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية، وتمت محاكمة صدام حسين وعدد آخر من اعوانه في قضية أخرى هي تخطيط وتنفيذ حملة الأنفال التي راح ضحيتها الآلاف من الأكراد.

نفذ حكم الإعدام فجر يوم السبت الموافق 30 ديسمبر 2006م في بغداد الموافق العاشر من ذي الحجة الموافق لأول أيام عيد الأضحى، وتمت عملية الإعدام في مقر الشعبة الخامسة في منطقة الكاظمية.

موضوعات متعلقة

أخبار تهمك

ads
ads
ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟

ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads