المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

ضربة معلم .. المخابرات المصرية تضع إسرائيل في خانة اليك وتل أبيب تصرخ بسبب المصالحة

الأربعاء 04/أكتوبر/2017 - 04:00 م
نتنياهو والمخابرات
نتنياهو والمخابرات المصرية
عواطف الوصيف
طباعة
بدأت المصالحة الفلسطينية، التي أجريت برعاية مصرية، تجني ثمارها، وهو ما بات واضحا أمس، فحينما نجد ممثلي الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد لله، في قلب قطاع غزة لعقد إجتماع حكومة الوفاق، فهذا دليل على أنها بدأت تحقق إنجازا بالفعل، والأهم هو أن هذا الانجاز، كان تحت مظلة مصر، لإتمامه بسلام.

مصر تؤكد إهتمامها بالمصالحة والقضية الفلسطينية:
أثبتت مصر، أنها قلب للوطن العربي، وأنها مهتمة بأن تجد القضية الفلسطينية مرسى تلقي عليه كل الخلافات مما يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، وهو ما بات واضحا من ذهاب رئيس المخابرات المصرية، اللواء خالد فوزي، إلى قطاع غزة، حرصا منه على حضور اجتماع حكومة الوفاق الوطني، ليتأكد من أن المصالحة ستتم بنجاح، وستنفذ كافة بنودها، وستلتزم الأطراف بكافة الشروط.

رئيس مخابرات مصر في غزة وممثل حماس في مصر:
في الوقت الذي تواجد فيه رئيس مخابرات مصر في غزة، لحضور إجتماع حكومة الوفاق، للتأكد من سير المصالحة نحو الطريق السليم، كان رئيس مكتب حركة حماس، اسماعيل هنية، هنا في مصر ليدلي بتصريحات في حوار رسمي، أكد من خلاله أن حماس تشيد بالدور الذي قامت به، والجهود التي بذلتها، من أجل إتمام المصالحة، وإيجاد حل للقضية الفلسطينية.

هنية يبعث الطمأنينة لشعب مصر:
أكد اسماعيل هنية، أنه من المستحيل أن تؤثر حركة حماس، من قريب أو بعيد على أمن وسلامة مصر، منوها أنه ينبغي على الشعب المصري أن لا يشعر بأي خوف أو قلق من جهة قطاع غزة أو حركة حماس، لأنه وببساطة، لن يسمح بإلحاق الضرر بمصر أو شعبها.

تصريحات فوزي:
كان لرئيس المخابرات المصرية، تصريحات هامة أثناء حضوره في إجتماع حكومة الوفاق الوطني في قلب غزة، فقد أكد على ضرورة تطبيق مبدأ المصالحة، مشيرا إلى أن ذلك سيكون بعد تسليم حماس لسلاحها، وإيجاد وسيلة للتفاوض مع إسرائيل.

لا حجة:
دائما ما كانت إسرائيل تؤكد أنها حريصة، على تطبيق السلام، وأن تجد نهاية لما تشهده فلسطين وقطاع غزة من صراعات ومواجهات مسلحة، لكن حجتها كانت هي حركة حماس، وأنها تشكل خطورة بالنسبة لها، وأن الوسيلة الوحيدة هي السلاح، وهذا هو السبب وراء لجوء إسرائيل للغارات وضرب المدنيين، لكن الأن لا يعد أمامها حجة، فقد أكدت حماس، على أنها على استعداد للتفاوض لأنها وببساطة تبحث أولا عن مصلحة فلسطين والشعب الفلسطيني، لكن يبدو أن إسرائيل ستظل الشوكة في ظهر المصالحة والقضية الفلسطينية بشكل عام.

موافقة إسرائيلية ضمنية:
نشر موقع "سيحاه مكوميت" تقرير تفصيلي حول الإجراءات التي تمت فيما يتعلق بالمصالحة، لكن ما يهمنا من وسط كل ما كتب أن هذا المجلة ذات التوجه العبري، أكدت إن إسرائيل قد وافقت بالفعل، على مبدأ المصالحة الفلسطينية، ولكن بطريقة ضمنية، أي دون الإعتراف بشكل صريح، والأهم هو أن هذا الموقع يبرر سبب موافقة إسرائيل، هو أنها لا تريد أن تتصاعد الأمور بطريقة سلبية، داخل قطاع غزة.

إعتراف بالمسئولية:
نوه الموقع الإسرائيلي، عن نقطة غاية في الخطورة يعد إعتراف إسرائيلي صارخ، فقد برر المواقع سر موافقة إسرائيل الضمنية على مبدأ المصالحة، هو أنها لا تريد تصاعد الأوضاع في قطاع غزة بشكل سلبي أكثر من ذلك، لأنها وببساطة تعي جيدا أن تتحمل جزءا كبير من المسئولية، مما واجهته غزة، من غارات وضربات متتالية لم يدفع ثمنها سوى الأبرياء من المدنيين، وهو ما يعد إعتراف من قبل أحد المواقع الإعلامية في إسرائيل بالمسئولية حيال القطاع.

مصر تكشف حقيقة إسرائيل:
ساعدت الجهود التي بذلتها مصر والمخابرات المصرية، في إجبار إسرائيل على الخروج عن صمتها، ولكي نكون أوضح، أجبرتها على الكشف عن حقيقتها، وهو ما بات واضحا من تصريحات العديد من أبرز المسئولين داخل إسرائيل، مثل وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، الذي أكد أنه ضد المصالحة تماما، متهما الرئيس محمود عباس بأنه يتعاون مع جماعات وتنظيمات إرهابية، مطالبا الحكومة الإسرائيلية بوقف تحويل الإيرادات الضريبية للسلطة الفلسطينية في حال التضامن الواضح مع حماس.

موقف الدفاع الإسرائيلي:
وصف وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيجدور ليبرمان، تلك المصالحة بأنها عبارة عن "لعبة لوم" أي أن كل من حركتي فتح وحماس يريدان إلقاء مسئولية تعطيل المصالحة على الأخر وأن تلك المرة ليست الأولى.

مطالبات غريبة:
طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بأشياء غريبة، فرئيس وزراء إسرائيل التي تتمتع بإحتلال الشعوب، التي تعيش على دماء ضحاياها، التي تعمل على انتهاك القوانين الدولية والانسانية، بالإعتراف بدولته، وأن المصالحة والسلام لن يحدث إلا في حال الإعتراف بدولة إسرائيل!!

المخابرات المصرية تضع نتنياهو في حالة خوف:

ليس المقصود إشعال ثورة من العنف ضد إسرائيل، لكن ما يعد غريبا هو وضع إسرائيل التي أعترف ممثلي إعلامها بأن يداها ملوثة بدماء أبناء غزة، لشروط لكي تقبل بفكرة التفاوض على طاولة المباحثات، كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خرج بتصريح يدل على أنه في حالة خوف، حيث أكد أن هذه المصالحة، التي تمت برعاية مصرية تهدد وجود إسرائيل في المنطقة.

الخلاصة:

ما يمكن استنتاجه، هو أن المخابرات المصرية والجهود التي بذلت من أجل المصالحة الفلسطينية وصالح القضية الفلسطينية، قد وضعت إسرائيل، في موقف صعب، وهي الأن وبشهادة كبار مسئوليها، تخشى على نفسها، وعلى وجودها في المنطقة، أي أن مصر لم تتخذ موقف لصالح فلسطين فحسب وإنما موقفا ضد إسرائيل، قد نجد عنه لمحات فوق سطور التاريخ، يتحدث عنه أجيال مقبلة.

أخبار تهمك

ads
ads
ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟

ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads