المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

حصيلة زيارة السيسي لعمان في 3 أيام.. استقبال تاريخي في أول زيارة.. وتوقيع اتفاقيات اقتصادية

الثلاثاء 06/فبراير/2018 - 02:12 م
منار إبراهيم
طباعة
اختتم الرئيس السيسي زيارة رسمية لسلطنة عمان، هي الأولي واستمرت لمدة 3 أيام، شهدت استقبالا تاريخيا، من خلال الحرس الجمهوري وإطلاق الأعيرة النارية احتفالا بوصول السيسي في زيارته للدولة العربية الشقيقة.

وعلي مدار 3 أيام شهدت الزيارة مباحثات بين الرئيس السيسي والوفد الاقتصادي المرافق له، إلى والسلطان قابوس وعدد كبير من قيادات سلطنة عمان، فتحت آفاقاً واسعة للعلاقات العُمانية المصرية في شتى المجالات، خاصة في الجوانب الاقتصادية والمشروعات الاستثمارية المشتركة، وذلك في ضوء حرص البلدين علي السعي نحو مواجهة التحديات الاقتصادية التي تفرضها البيئة الاقتصادية الدولية، وجاء ذلك علي مدار ثلاثة أيام، من خلال لقاءات الرئيس المدرجة على جدول أعمال الزيارة مع المسئولين العُمانيين.

وحرص قائدي البلدين علي توطيد علاقات التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري، خاصة بعد نجاحهما في تأهيل المناخ الاستثماري الذي يحتاجه المستثمر المحلى والأجنبي لاسيما في المجالات اللوجستية، ومنها توفير البنية التحتية العصرية من الطاقة والمياه والكهرباء والطرق، وتحديث الأطر التشريعية للاستثمار من خلال إقرار القوانين الجاذبة وتوفير حوافز للمستثمرين، وتعزيز استقلالية وكفاءة القضاء.

بدأت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى سلطنة عمان، يوم الأحد الماضي، وكان في استقباله صاحب السمو فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء، ويوسف بن علوي بن عبد الله وزير الشئون الخارجية، وعدد من كبار المسئولين العمانيين. 

ثم توجه الرئيس إلى قصر العلم العامر، وكان في إنتظاره جلالة السلطان قابوس بن سعيد، والذي أستقبله بمراسم الاستقبال الرسمي، حيث تم عزف السلام الوطني واستعراض حرس الشرف.
وفي حينها تم عقد جلسة مباحثات بين الرئيس "السيسي" والسلطان "قابوس" ضمّت وفدى البلدين، رحّب خلالها جلالة السلطان بزيارة الرئيس، مشيدا بما تتميز به العلاقات المصرية العمانية وما يجمع الشعبين والبلدين الشقيقين من تاريخ طويل من المودّة والتعاون المشترك. 

وفي إطار ذلك أشار السلطان "قابوس" إلى المكانة التي تحظى بها مصر وشعبها لدى الشعب والحكومة العمانيين، مثمّنًا دور مصر باعتبارها دعامة رئيسية لأمن واستقرار دول الخليج والوطن العربي.
وأكد علي دعم بلاده الكامل لمصر ومساندتها في حربها على الإرهاب، وحرصها على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر على جميع المستويات، معربًا عن تطلعه لأن تسهم زيارة الرئيس في تعزيز أطر التعاون القائمة ودفعها إلى آفاق أرحب.

من جانبه أعرب الرئيس "السيسي" عن تقدير مصر، قيادة وشعبًا، للمواقف الجليلة التي اتخذتها سلطنة عمان الشقيقة بقيادة جلالة السلطان "قابوس بن سعيد" تجاه مصر وشعبها، بالإضافة إلى ما يحظى به جلالة السلطان والشعب العماني من تقدير كبير لدى الشعب المصري.

وأشار الرئيس إلي تطلع مصر لتعزيز علاقات التعاون الثنائى مع سلطنة عمان في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

وفي هذا الإطار تطرقت المباحثات إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث اتفق الجانبان على أهمية العمل على تطوير التعاون بين البلدين، خاصة على الصعيد الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري بما يرقى إلى مستوى العلاقات المتميزة بين البلدين، من خلال اللجنة المشتركة بين الجانبين والمقرر عقد جولتها المقبلة في مسقط.

وكما تناولت المباحثات عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واتفق الجانبان علي أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل لتسوية سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، وخاصة اليمن، حيث أشار السلطان قابوس إلى رؤيته بشأن الأزمة في اليمن وسبل العمل على حلها بشكل يخفف المعاناة اليومية للشعب اليمنى الشقيق، كما تطرقت المباحثات إلى عددٍ من القضايا الأخرى، مثل سوريا ولبنان والعراق، مؤكدين علي أهمية الحفاظ على كيانات ومؤسسات تلك الدول ويحمي وحدتها الإقليمية ويصون مقدرات شعوبها.

وعرض الرئيس "السيسي" تطورات الأحداث في مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير وحتى الآن، وما واجهته الدولة المصرية من تحديات من ذلك الحين، مرورًا بثورة 30 يونيو التي حافظت على هوية الدولة المصرية، ووصولًا إلى الإصلاح الاقتصادي وانطلاق عملية التنمية الشاملة في كل ربوع مصر وعلى جميع المستويات، مؤكدًا أن ذلك ما كان ليحدث إلا بوعي وصبر الشعب المصري العظيم، الذي وصفه بالبطل الحقيقي لتلك المرحلة.

ثم قام الرئيس "السيسي" بزيارة إلى جامع السلطان قابوس الأكبر، الذي يعد أكبر مساجد السلطنة وأحد المعالم الدينية والحضارية والثقافية، ومركزًا مهمًّا للدراسات الإسلامية، ومنبعًا لتعليم العلوم الإسلامية وتخريج الدعاة والمفكرين، ومنبرًا للتواصل الإنساني والحضاري القائم على سماحة الإسلام وروحانيته الداعية إلى الخير والمحبة والسلام.

وعقب ذلك جاءت زيارته إلى دار الأوبرا السلطانية، التي تعتبر إحدى المؤسسات الرائدة في مجال الفن والثقافة في سلطنة عُمان، ومركزًا متميزًا في التواصل الحضاري والثقافي والفني يهدف إلى تعزيز التقارب والتبادل الثقافي بين مختلف شعوب العالم.

كما أجرى زيارة لمتحف قوات السلطان المسلحة، الذي يوثق التاريخ العماني العسكري منذ فترة ما قبل الإسلام إلى عصر النهضة، ويعرض إنجازات القوات المسلحة العمانية، ويبرز مراحل تطورها عبر العصور حتى العصر الحديث، وما وصلت إليه من مستوى عسكري وقدرات متميزة.

وفي هذا الصدد أبدى "السيسي" إعجابه بما شهده خلال تلك الزيارات من تطور ورقي، يؤكد المستوى الحضاري المتميز الذي وصلت إليه سلطنة عمان بفضل القيادة الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد، وحرصه على تطوير السلطنة في مختلف المجالات.

ثم التقى الرئيس "السيسي"، نائب رئيس الوزراء العماني لشئون مجلس الوزراء، فهد بن محمود آل سعيد، والذي أبدي ترحابه الشديد بزيارة الرئيس "السيسي" لعمان، لافتاً إلي حرص السلطان "قابوس " وسلطنة عمان على تعزيز التعاون مع مصر، التي تعد ركيزة أساسية لأمن واستقرار الوطن العربي، وأشار إلى ما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط تاريخية وعلاقات وثيقة ممتدة.

وأوضح الرئيس أن ما تقوم مصر به من إجراءات لتوفير مناخ جاذب للاستثمارات، مشيرًا إلى المشروعات القومية التي تنفذها مصر، التي تتيح فرصًا استثمارية واعدة ومتنوعة في العديد من المجالات الأمر الذي يجعل منها سوقًا ضخمة لرجال الأعمال.

وأكد حرصه علي تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

وأشاد نائب رئيس الوزراء العماني بخطوات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها مصر خلال الفترة الماضية، مؤكدًا حرص بلاده على تطوير التعاون مع مصر في تلك المجالات، وتم الاتفاق على دراسة إنشاء صندوق استثماري مشترك بين الجانبين لهذا الغرض.

كما شهد بتميز الجالية المصرية في عمان، وتمتعها بخبرات كبيرة في عدة مجالات أبرزها التعليم والثقافة، وأن السلطنة تحرص على معاملتهم كسائر المواطنين العمانيين.

وهو ما تلقاه الرئيس "السيسي" بالشكر للسلطان قابوس ونائب رئيس الوزراء العماني على الرعاية التي يحظي بها المصريون من أشقائهم في السلطنة.

وتناول اللقاء إلى عدد من القضايا الإقليمية، منها سبل التوصل لحلول سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة، بما ينهي المعاناة الإنسانية لشعوبها ويحافظ على مقدراتها، مؤكدين علي أهمية تعزيز التكاتف والتضامن بين الدول العربية لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تواجهها في الوقت الراهن.

وعلي هامش زياته عقد الرئيس السيسي لقاءً مع عدد من كبار رجال الأعمال ورؤساء كبرى الشركات من مختلف التخصصات والمجالات بعمان، لبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ودعمها لبناء قدرات المؤسسات المصرية العاملة في مجالات الصناعة والتجارة الخارجية.

وفي هذا الصدد أبدي رؤساء كبرى الشركات الحاضرين، اهتمامهم بالعمل في مصر أو التوسع في مشروعاتهم القائمة، حيث يقوم وزراء التخطيط والتجارة والصناعة بالرد على استفساراتهم ومناقشة خططهم للاستثمار بمصر ومقترحاتهم للتعاون في عدد من المجالات. 

كما تم طرح الفرص الاستثمارية الواعدة أمام المستثمرين العمانيين بمصر، في ضوء التطورات الاقتصادية الإيجابية التي شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة، ومن بينها تهيئة المناخ الجاذب للاستثمارات الأجنبية، والسير قدمًا بخطوات جادة لتيسير الإجراءات والتراخيص الحكومية ذات الصلة بالاستثمار، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في العديد من المشروعات.

وأعد "قابوس" مأدبتي عَشاء بقصر العلم وببيت البركة؛ تكريمًا للرئيس السيسي والوفد المرافق له.

وأختتم الرئيس "السيس" زياته، اليوم، مودعاً إياه السلطان " قابوس" متمنّيًا له وعودًا حميدًا إلى بلاده، ولجمهورية مصر العربية الشقيقة كل التقدم والرّخاء والازدهار، كما وجه الرئيس شكره وامتنانه لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي أحيط بها ووفده المرافق خلال فترة زيارته، متمنّيًا لجلالته دوام الصحة والسعادة وللشعب العماني اطراد التقدم والرقي في ظل القيادة الحكيمة لعاهل البلاد المفدَّى، متجها إلي دولة الإمارات العربية الشقيقة للقاء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي.




هل تتوقع تألق برونو سافيو مع الأهلي؟

هل تتوقع تألق برونو سافيو مع الأهلي؟
ads
ads
ads
ads
ads
ads