خطيب مسجد دليور بالمنصورة: الإنسان الإيجابي نافع لنفسه ولمجتمعه ولأمته
215
قال الشيخ عبد الدايم سعد الازهرى امام وخطيب مسجد دليور بالمنصورة على ان الانسان الإيجابي نافع لنفسه ولمجتمعه ولأمته على مستوى الزمان والمكان بل ربما يتخطى الزمان في عصره الى عصور اخرى بل يتخطى مئات السنين كما حدث في قصة ذى القرنين الذي أقام سدا بين قوم لا يفقهون حديثا وبين يأجوج ومأجوج وهو في الحقيقة لم يحم هؤلاء القوم فقط بل حمانا نحن في واقعنا المعاصر فحال بيننا وبين المفسدين في الارض وهما يأجوج ومأجوج.
ولذلك استنكر التابعي معنى سلبيا فهمه خطأ من قوله تعالى يأيها الذين ءامنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضَل اذ اهتديتم فوضحه له الصحابي عندما قال له سالت عنها خبير سالت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا هُن المنكر حتى اذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك.
وان الانسان الإيجابي تسيطر عليه فكرة: كما بُني لك ابني لغيرك، وقد حكي أن كسرى خرج يومًا يتصيد فوجد شيخًا كبيرًا يغرس شجر الزيتون فوقف عليه وقال له: "يا هذا أنت شيخ هرم والزيتون لا يثمر إلا بعد ثلاثين سنة فلم تغرسه؟" فقال: "أيها الملك زرع لنا من قبلنا فأكلنا فنحن نزرع لمن بعدنا فيأكل". فقال له كسرى: "زه" وكانت عادة ملوك الفرس إذا قال الملك منهم هذه اللفظة أعطى ألف دينار فأعطاها الرجل. فقال له: "أيها الملك شجر الزيتون لا يثمر إلا في نحو ثلاثين سنة وهذه الزيتونة قد أثمرت في وقت غراسها". فقال كسرى: "زه" فأعطى ألف دينار. فقال له: "أيها الملك شجر الزيتون لا يثمر إلا في العام مرة وهذه قد أثمرت في وقت واحد مرتين". فقال له: "زه" فأعطى ألف دينار أخرى. وساق جواده مسرعًا وقال: "إن أطلنا الوقوف عنده نفد ما في خزائننا".
"