المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

خطة الحكومة لإنهاء كابوس الغلاء.. وموقف الدين من جشع التجار

الأربعاء 20/يونيو/2018 - 01:02 م
دنيا سمحي
طباعة
الغلاء، كابوس الفقراء، ووجهة نظر مقبولة عند الأغنياء، وهو ما تشهده البلاد مؤخرا من تحريك أسعار الخدمات المختلفة، ولعل أخر تطورات حركة الأسعار كانت رفع أسعار المحروقات البترولية والبنزين الذي صاحبه تداعيات أخرى، حيث رفع سعر تعريفة النقل والمواصلات، في القاهرة والمحافظات ومراكزها، والمدن الجديدة، وظهرت على السطح أنباء عن نية الوزارات برفع الأسعار تأثرا بتحريك أسعار السولار، مثل أسعار كروت الشحن والأسماك، والسلع التموينية، ومواد البناء، وهو الأمر الذي نفته الحكومة والوزارات، والجهات المعنية، وفي هذا السياق، ومساندة للبسطاء والطبقات المتوسطة والفقيرة، ومحدودي الدخل، ونظرا للشكاوى الواردة من المواطنين، سواء كان ذلك في وسائل التواصل الإجتماعي، وشاشات التلفزيون والإستغاثات المقدمة للشئون المعنية في الوزارات المختلفة، ولهذا ولأسباب إقتصادية واستراتيجية، وضعت الحكومة بعض الخطط في مواجهة الغلاء، والتي ترصدها " بوابة المواطن" فيما يلي:

* تثبيت الأسعار
ونظرا لحركة الغلاء، وموجة ارتفاع الأسعار الطاحنة، قررت الحكومة إعفاء المواطن من القلق الدائم في مواجهة وتوقع شبح الغلاء الذي لا تعلم متى وأين سيضرب ضربته القاتلة، حيث قرر وزير التموين، على المصيلحي، نثبيت أسعار حوالي 20% من السلع المتاحة، خاصة المنتجات الاستراتيجية مثل السكر والزيت والأرز والمكرونة، تيسيرا على المواطنين، وأكدت الوزراة أن لديها احتياطي لمثل هذه الظروف، وذلك لتغطية نفقات فرق الوقود والنقل.

* تشديد الرقابة على الأسواق
وإيمانا بأن الوقاية خير من العلاج، فقد قامت الحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق، ومنافذ التموين للتأكد من إلتزام التجار بالتسعيرات الثابتة وتطبيق القرارات، ومنع التلاعب بالأسعار، وضمان استمرارية التطبيق، واستغلال التجار، والالتزام بتدوين الأسعارعلى السلع كافة، حتى لا يكون المواطن تحت رحمة التاجر وضميره.

* التوسع في المنافذ المخفضة
وكان ضمن خططها، التوسع في إنشاء المنافذ الاستهلاكية، لبيع اللحوم والدواجن وجميع السلع الأساسية بأسعار منخفضة، وهو الأمر الذي ساهمت به الحكومة في الحد من التأثيرات السلبية التي لحقت بعض الطبقات الإجتماعية، فضلا عن زيادة معاش التضامن الاجتماعي وتكافل وكرامة المواطن، ورفع الحد الأدنى الخاص بهما إلى 750 جنيها، ومن المقرر أن تنتهي عملية تحريك الأسعار بحلول العام الجديد، ضمن خطة إصلاح الإقتصاد، وترميم التشوهات الحاصلة به منذ سنوات طوال.


* استمرار الدعم
غير ان رفع الدعم عن بعض الخدمات أو تخفيضه لا يدل على أن رفعه سيكون مطلقا، بل إن الوزارة ملتزمة بدعم المواطنين، وخاصة المقيدون على البطاقة التموينية بقيمة 50 جنيهًا لكل فرد حتى أربعة أفراد، أما فى حال زيادة عدد الأفراد على البطاقة التموينية عن 4 أفراد، فإن كل فرد إضافى فقط سيحصل على دعم تموينى بقيمة 25 جنيهًا وليس 50 جنيهًا.

* ضبط الأسعار في الأحياء الشعبية
وكان المواطن في الحي الشعبي ضمن أولويات الحكومة، حيث أقرت بتوفير السلع، وزيادة المعروض، والتوسع في نشر منافذ البيع والمجمعات الاستهلاكية في الأحياء الشعبية والمناطق العشوائية، وذلك في خطوة شجاعة لمواجهة جشع التجار، وضبط الأسعار بالأسواق، ومعاقبة المقصرين، وحفظ حق المواطن في الحياة الكريمة.

* كيف واجه المصريون الغلاء
ولأن الشعب المصري، شعب متدين بطبعه، ونظرا لضعف الحيلة، أمام وحش الغلاء المفترس، فقد لجأ المصريون بمختلف عقائدهم إلى التمسك بوصال الروحانيات والتفرب إلى الله حتى يكشف البلاء، ويزيل الكرب، ويجنبهم عثرات الغلاء الوعر الذي أصبح واقعا يقطنونه، ففي المسيحية، تصلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، من أجل أن يحفظ الله كل المصريين من موجة الغلاء، وأن يجنبهم الفقر، متأملين أن غلاء الأسعار سيجنبهم أزمات الإقتصاد المستقبلية، ويرفع من شأن مصر بعد ان تنهض وتنتعش أسواقها مرة أخرى، ولعل أبرز النصوص "نجينا يارب من الغلاء والوباء وسيف الأعداء".

أما في الإسلام، فيذكر أن الصحابة اشتكوا من الغلاء للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فقالوا: "يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا"، فكان جواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الله هو المسعر، القابض الباسط، الرازق. وإني لآرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم أو مال" وكثيرا ما أمر الرسول الكريم التجار بأن يعدلوا ولا يظلموا، وحينما اشتد الغلاء، كان منهج الصحابة الكرام إذا ما زادت الأسعار، أن يرخصوا السلع باستبدالها بغيرها أو الامتناع عن شراءها. وفي هذه التعاليم عبرة للأفراد في دنياهم وكيفية مسايرة ظروف الحياة بشكل يكفل لهم الحياة الكريمة

أخبار تهمك

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي
ads
ads
ads
ads
ads
ads