المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

المجهول عن فيلم بورسعيد .. طلبه جمال عبدالناصر والسمك أنقذ حياة وحش الشاشة

الخميس 12/يوليه/2018 - 04:44 م
المواطن
ندى محمد
طباعة
لم يحدث فى تاريخ السينما العالمية أو العربية أيضا أن يعرض فيلم روائى عن إحدى الحروب القصيرة التى شهدها العالم الحديث، وهو يمتاز بالقصة والنجومية والأحداث الدرامية الكثيرة جدا خاصة أننا أمام فيلم ضخم الإنتاج، يضم باقة كبيرة من النجوم والفنانين الكبار فى أدوار متعددة بالعدسة "سكوب" رغم أنه أبيض وأسود
فريد شوقي - مشاهد
فريد شوقي - مشاهد متفرقة
الفيلم هو "بور سعيد" لعز الدين ذو الفقار الذى عرض فى 8 يوليو عام 1957 حيث تدور الأحداث في فترة العدوان الثلاثي على مدينة بورسعيد، من خلال شبكة الجاسوسية التابعة للمخابرات الإنجليزية ،التي تعمل بها بات "ليلى فوزي" بينما يقود الأُمباشي طلبه "فريد شوقي" مجموعة المقاومة ،وتصدي رجال المقاومة للعدوان والمؤامرات الدنيئة التي يقودها الخونة والجواسيس ولكن الفيلم كان يتم إعداده أثناء المعركة حيث تم إخراجه كحدث إعلامى ، ودعائى فى فترة قصيرة والأحداث لا تزال ساخنة.
أفيش فيلم بورسعيد
أفيش فيلم بورسعيد
حيث جاءت فكرة الفيلم اثناء جلوس الفنان فريد شوقي في منزله يتابع أخبار الحرب في ذلك اليوم من الشهور الأولى في عام 1957، بعد قرار الزعيم جمال عبدالناصر بتأميم قناة السويس ، والنار تملأ قلب "وحش الشاشة"، حين طرق زائر باب بيته حيث لم يكن الزائر عاديًا بأي شكل من الأشكال ولكن فالزائر كان رجلًا من رجال المخابرات، جاء خصيصًا ليخبر "شوقي" أن الزعيم نفسه يرغب في مقابلته، وتسربت بداخله المشاعر بين الفرحة والقلق.. ترى لماذا يريدني ناصر؟ 
ظل السؤال يشغل بال "وحش الشاشة" طوال الطريق من بيته وحتى اتخذ مقعده أمام وجه الرجل الذي أصبح قائدًا للعالم العربي بأكمله، ولكن "ناصر" أشعل سجاره بكل هدوء حيث جاءه حديث الموضوع: "نريد منك القيام بعمل فني يروي قصة العدوان الثلاثي، خاصة في منطقة بورسعيد لرصد المقاومة الشعبية هناك"، قال له الرئيس كما ذكر "شوقي" في مذكراته: "نريد تقديم رسالة نكسب بها الرأي العام العالمي ضد قوى الاستعمار".
من فيلم بورسعيد
من فيلم بورسعيد
أعطى الرئيس جمال عبد الناصر تعليماته لوزير الحربية، المشير عبدالحكيم عامر، أن يسهل لـ"شوقي" وجميع افراض الفيلم العمل تحت القصف وهى الصعاب التي من المؤكد أنهم سيواجهونها أثناء التصوير تحت نيران المدافع الحربية، وعن ذلك يقول فريد: "ارتدينا ملابس الصيادين ووضعنا الكاميرا والمعدات الأخرى داخل "مشنات" السمك، وغطيناها بقطع من القماش واجتزنا بحيرة المنزلة، حتى وصلنا إلى نقطة التفتيش، وعشنا لحظات عصيبة جداً، عندما تقدم الجندي الإنجليزي ليفتشنا، ماذا سيحدث لو إكتشفوا هذه الكاميرا التي أخفيناها داخل المشنة، وأنهينا الفيلم وحقق نجاحاً عظيماً حتى في سوريا ولبنان"، وخرج الفيلم للنور بعد شهور من انتهاء العدوان ورائه، كأفضل ما يكون.

أخبار تهمك

ads
ads
ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟

ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads