المواطن

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

تقارير وتحقيقات

تابوت الإسكندر ليس له .. نحن لا نعيش في عالم "نصر وهدان القط"

الثلاثاء 17/يوليه/2018 - 10:15 م
تابوت بطلمي
تابوت بطلمي
طباعة
وسيم عفيفي
*السوشيال تتحكم في التاريخ والتاريخ يحكم عليها بالغباء
*ذو القرنين ليس له علاقة بالإسكندر الأكبر
*لسنا في عالم نصر وهدان القط
*لهذه الأسباب .. تابوت الإسكندر ليس له

نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في اكتشاف مقبرة أثرية تعود إلى العهد البطلمي، أثناء أعمال حفر مجسات بأرض أحد المواطنين بشارع الكرميلي بمنطقة سيدي جابر حي شرق الإسكندرية، في الأول من يوليو الجاري، وتبدأ وزارة الآثار في فتح التابوت خلال أيام، والذي يعد من أضخم التوابيت التي تم العثور عليها بالإسكندرية حيث يبلغ ارتفاعه ١٨٥ سم وطوله ٢٦٥ سم وعرضه ١٦٥سم.
السوشيال ميديا "تهبد" بلهجة الفيس بوك
وجه بطلمي في الكشف
وجه بطلمي في الكشف الأثري
فور اكتشاف التابوت البطلمي هرع كثيرون إلى تفسير أسرار التاريخ حول أصل هذا التابوت، فكثيرون من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صارت مصدراً للمعلومة فنسبت التابوت إلى الإسكندر الأكبر في تجاهلٍ تام لحقائق التاريخ.

كثير من المؤرخين افترضوا وفاة الإسكندر الأكبر بسبب الملاريا وسرطان الدم فضلاً عن إدمانه للكحول جراء الاكتئاب الذي أصابه بعد وفاة صديقه المقرب.

لكن باحثين رأوا أن الإسكندر الأكبر مات مسموماً وأن فكرة اغتياله جاءت منذ التمرد الذي جرى ضده قبل وفاته ضد قراره الذي يقضي بالسير العسكري إلى شرق نهر الغانج أحد أكبر أنهار شبه القارة الهندية.
ذو القرنين ليس له علاقة بالإسكندر الأكبر
الإسكندر الأكبر
الإسكندر الأكبر
يحاول الكثيرون ربط العلاقة بين الإسكندر الأكبر وذي القرنين صاحب سد يأجوج ومأجوج، حيث يرى كثيرون أنهما شخص واحد، لكن المفسرين وعلماء التاريخ استبعدوا تلك الفرضية.
يقول بن حجر العسقلاني "الإسكندر اليوناني كان قريبا من زمن عيسى عليه السلام، وبين زمن إبراهيم وعيسى أكثر من ألفي سنة، والذي يظهر أن الإسكندر المتأخر لقب بذي القرنين تشبيها بالمتقدم لسعة ملكه وغلبته على البلاد الكثيرة، أو لأنه لما غلب على الفرس وقتل ملكهم انتظم له ملك المملكتين الواسعتين الروم والفرس فلقب ذا القرنين لذلك؛ بالإضافة إلى أن الإسكندر الأكبر كان وثنياً وليس كذي القرنين والذي كان موحداً".
لسنا في عالم نصر وهدان القط
من تتر مسلسل حلم
من تتر مسلسل حلم الجنوبي
فجأة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدأ استرجاع أحداث مسلسل حلم الجنوبي وهو العمل الفني الوحيد الذي تناول مسألة مقبرة الإسكندر الأكبر، ففي عالم نصر وهدان القط كانت هناك دلائل حول مقبرة الإسكندر حيث توافق علم الآثار مع التاريخ، وهو ما لم يحدث في واقعة التابوت السكندري الآن.
تناول مسلسل حلم الجنوبي مسألة قبر الإسكندر من خلال الباحث نصر وهدان القط مدرس التاريخ الصعيدي الذي يذهب إلى منزل الثري الأقصري عمران الجارحى، الذى يعمل فى تجارة الآثار الفرعونية، ليطلب يد زينب ابنة شقيقه.

بعد تدخل المستشار أنور الذى كان صديقاً لـ نصر، يوافق عمران على خطبة زينب، مستغلاً إجادة العريس للغة الهيروغليفية، ليشرح له أهمية بردية قديمة عثر عليها فى مقبرة فرعونية، كان يسعى لبيعها لتجار الآثار وبعد قراءة نصر محتوى البردية، يدرك مدى أهميتها، التى كانت تكمن فى تحديد مكان مقبرة الإسكندر المقدوني في مدينة الإسكندرية، ليراوغ ويرفض إعادة البردية، ليلجأ الجارحى إلى ضاحى النمر، الذى يحرق منزل نصر.
يستشير نصر المستشار أنور، ويطلب منه النصيحة بشأن ما يفعله حيال الأزمة، فيرشده إلى حل أمثل لخروجه من الورطة بالسفر إلى الإسكندرية، حتى يحصل على ترخيص من الجهات المختصة للتنقيب على مقبرة الإسكندر الأكبر، ليلتقى فيما بعد الدكتور لاشين وابنته رقية، اللذين يشاركانه فهمه الخاص للتاريخ، ويحاولان معه الحصول على ترخيص الحفر للكشف عن هذا الأثر التاريخى، ليصبح مطارداً فيما بعد ولا يسانده سوى الدكتور لاشين ورقية، ومحمود عضو مجلس الشعب الذى يعشقها، ونوسة عنبر صاحبة أحد الملاهى، التى ينجح أعداء نصر في تصفيتها؛ وبموتها يموت حلم العثور على مقبرة الإسكندر الأكبر للأبد.

ومسلسل حلم الجنوبى، من تأليف محمد صفاء عامر، وإخراج جمال عبدالحميد، وبطولة صلاح السعدنى، محمود الجندى، حسن حسنى، جيهان فاضل، عبدالله فرغلى، يوسف داود، سعيد طرابيك، مصطفى متولى، طلعت زكريا، محمد كامل، أبوبكر عزت، سيمون، معالى زايد، شوقى شامخ، أحمد السقا، سناء شافع، عهدى صادق، آلان زغبى، وأحمد سامى عبدالله.
لهذه الأسباب .. تابوت الإسكندر ليس له
تابوت سيدي جابر
تابوت سيدي جابر
وفق تقارير إخبارية فإن دلائل أثبتت من خلالها على أن الكشف الأثري الذي عُثر عليه أسفل أحد عقارات منطقة سيدي جابر، لا يخص الإسكندر الأكبر نهائيًا وتلك الدلائل هي: 
1 ) الرأس والدلائل
لا يوجد أي دليل على أن التابوت المكتشف يخص الإسكندر الأكبر، كما أن الرأس المكتشفة بجوار التابوت مشوهة المعالم ولا تبين انتسابها إلى أي شخص حتى الآن، إلى جانب أن فورمة الرأس لا تُشبه الإسكندر نهائيًا، ومن الواضح أنها تمثال لشخص روماني.

2) العمق ينسف الأسطورة
العمق الذي اكتشف عليه التابوت يبلغ 6 أمتار فقط، وهو عمق ليس له علاقة بعصر بداية تأسيس الإسكندرية، فالعمق الذي نعثر فيه على آثار تخص عهد الإسكندرية الأول لا يقل عن 10 أمتار، أما عمق الـ6 أمتار نعثر فيه على آثار تعود إلى العصر الروماني المتأخر، لذلك فإن هذا التابوت بعيد تمامًا عن العصر البطلمي.

3) التاريخ يقول لا
ليس هناك ما يُشير من المصادر عن شكل تابوت الإسكندر الأكبر، خاصة وأن مومياء الإسكندر نقلت بين أكثر من تابوت؛ كانت في البداية داخل تابوت ذهبي، ثم نُقلت إلى تابوت زجاجي، ولا نعلم الشكل الذي انتقلت إليه المومياء بعد ذلك، فلا يوجد أي دليل على أنها نُقلت داخل تابوت من الجرانيت.
تابوت سيدي جابر
تابوت سيدي جابر
4) من برة هالله هالله ومن جوا يعلم الله
التابوت المُكتشف كل ما يميزه هو كبر حجمه فقط، لكنه يخلو تمامًا من أي زخارف، ولا يُعقل نهائيًا نقل مومياء الإسكندر الأكبر داخل تابوت بهذا الشكل، خاصة وأن مصر وإسكندرية كانت مليئة بالتوابيت المُزخرفة، فداخل المتحف اليوناني الروماني توابيت لأشخاص عاديين وتحتوي على زخارف بارزة.

إقرأ أيضاً: "الإسكندر الأكبر".. ترك أحضان زوجته لينام مع صديقه

5) مجهول الزمن
هذا التابوت لا نستطيع تحديد عصره من خلال مكان الكشف عنه، فهناك عدة أمور تحدد عصر التوابيت، بداية من الشكل والهيئة ثم الزخارف ثم موقع الكشف، فمن المرجح أن يعود هذا التابوت إلى عصر قديم سواء أيام الفراعنة أو عصر إسكندرية القديمة ما قبل الروماني، ولكن مثل هذه التوابيت الضخمة ذات الأحجار الضخمة المجلوبة من أسوان وتتكلف الكثير، يُعاد استخدامها على مر العصور، لذلك احتمالية أن يكون التابوت من عهد قديم وأعيد استخدامه كبيرة جدًا، خاصة وأنه تم العثور عليه على عمق 6 أمتار
6 ) سيدي جابر غير المقابر
صورة مقربة لتابوت
صورة مقربة لتابوت سيدي جابر
منطقة سيدي جابر، المُكتشف فيها التابوت، كانت خارج نطاق مقابر الإسكندرية القديمة، التي كان يعيش فيها الإسكندر الأكبر، والتي تمتد من محطة الرمل إلى الشاطبي، بالإضافة إلى أن كل المصادر أجمعت على كون مقبرة الإسكندر الأكبر متواجدة داخل هذه الحدود، وتم استخدام سيدي جابر كمقابر في القرن الثالث قبل الميلاد، أي بعد فترة حياة الإسكندر الأكبر بقرن وربع.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تُسفر المصالحة الفلسطينية برعاية القاهرة في توحيد الصف الفلسطيني من جديد؟

هل تُسفر المصالحة الفلسطينية برعاية القاهرة في توحيد الصف الفلسطيني من جديد؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads
ads
ads
ads
ads
ads