المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

كيف يمكن أن تنجح شائعات السوشيال ميديا في إحداث فوضى؟

الخميس 19/يوليه/2018 - 09:36 م
شائعات السوشيال ميديا
شائعات السوشيال ميديا
وسيم عفيفي
طباعة
يستهين الكثيرين بتأثير الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكن الحقيقة أن مجرد المنشور الممتلئ بالأكاذيب ينجم عنه إنتشار الإشاعة وسط مشتركي الفيس بوك آثار متعددة مختلفة متفاوتة حسب صلة المتلقي بالموضوع والمنشور، كما تأثر عليه حسب الاستعدادات النفسية للمتلقي من شعوره بعدم المساواة في التنمية وعدالة التوزيع، بالإضافة إلى الظلم والفساد ما يهيئ أرضية خصبة للإشاعة بانتشارها وانتقالها على نحو واسع بين فئات المجتمع المختلفة الذين يتقبلونها بتغليب العاطفة على إرادة العقل مما يؤدي بالضرورة إلى نهج سلوكيات لها أثار سياسة وأمنية.

الأضرار السياسية .. هكذا يريدون
ناشرو الأكاذيب يريدون في المجمل التأثير في تماسك النظام السياسي خاصة حينما تتعلق الشائعة برموز الدولة، وقياداتها السياسية، فإن تأثيرها يكون أقوى، ولاسيما إذا كانت هذه الرموز بمكانة مميزة لدى أفراد المجتمع "رئيس الدولة".
هنا يتجاوز هدف الشائعة التأثير النفسي والسيكولوجي إلى محاولة زعزعة الاستقرار الذي تشهده الدولة على المستويات كافة.

كما يريد ناشري الأكاذيب النجاح في محاولات تشويه صورة الدولة أمام العالم الخارجي، وذلك من خلال بث إشاعات مغرضة عن أوضاع العمال الأجانب في الدولة، أو نشر معلومات مضللة عن أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة في الدولة، وإيصالها إلى المنظمات الدولية التي تستخدم هذه المعلومات المشوهة (الإشاعات) في التقارير التي تصدرها وتقيم فيها تطور حقوق الإنسان أو الحريات في الدولة، ما يؤكد أن الإشاعات باتت أيضا تستخدم كأداة للضغط السياسي من خلال تشويه صورة الدولة في الخارج.

الأمن القومي مستهدف من الشائعة

في المقام الأول فإن هدف الشائعة إثارة الهلع والفزع في نفوس أفراد المجتمع خاصة أن هناك نوعية من الشائعات ترتبط بقضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين، تنتشر كالنار في الهشيم في وقت قياسي بين أوساط المجتمع المختلفة، وتجد من يصدقها ويضيف إليها، ما يجعلها أقرب إلى الخبر أو الواقعة خاصة في الحركات الشعبية، والاحتجاجات بالاستثمار فيها بنقل الإشاعات والمعلومات المغلوطة في مواقع التواصل الاجتماعي كسقوط ضحيا مثلا ما يعمق حالة الاحتقان والكراهية ما يدخل في فوضه يصعب الخروج منها

وتحاول الشائعات النجاح في زعزعة الأمن الاقتصادي للدولة وذلك من خلال بث معلومات مضللة عن أسواق المال ، فهذه الشائعات تسبب خسارة كبيرة قد تصل إلى الملاين ، كما أنها تضر بسمعة بعض الشركات وقد تؤدي إلى انهيارها؛ وهذا يؤكد أن الشائعات تستخدم كإحدى الأدوات في الحروب الاقتصادية، ليس بين الشركات فقط، وإنما بين الدول أيضا للإضرار اقتصاديا بالمنافسين ضمن الصراع على نصيب أرباح التجارة في سلعة ما، أو الفوز بصفقة ما

كيف تُحَارَب الشائعات في مواقع التواصل الاجتماعي ؟
نظرا لما تمثله الشائعات من خطر يهدد الأمن الوطني للدولة المصرية ، فإن هناك ضرورة ملحة للتعامل الفاعل والسريع مع أي شائعة، والعمل على وقف انتشارها، وهذا يقتضي التحرك على المستويات الآتية:
ـ صدور بيان من أطراف مختصة، لتوضيح طبيعة هذه الشائعة و مدى صحتها.
ـ لابد أن يتحلى الأفراد متلقو هذه الأخبار بالمسؤولية إذ عليهم قبل ترويج أي خبر يأتي إليهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو هواتفهم الذكية ضرورة العودة لمصادر الأخبار الرسمية في الدولة .
ـ تشديد الجهات المعنية على ملاحقة مروجي هذه الشائعات عبر وسائل التواصل .
ـ الحزم في تطبيق أقصى العقوبات التي يقررها القانون الجزائري على مروجي الإشاعات، سواء بقصد أو من دون قصد، لينالوا جزاءهم العادل جراء ما أقدموا.
ـ العمل على مزيد من التوعية الدينية لأفراد المجتمع، وذلك من منطلق أن الشائعات أمر مناف لما جاء به الدين الإسلامي جملة وتفصيلا.
ـ يتطلب ضرورة تدقيق وسائل الإعلام من صحة المعلومات التي تنشرها وذلك من الجهات الرسمية، وثانيا وضع استراتيجية إعلامية وقائية تستخدم وسائل الإعلام كافة من أجل توعية أفراد المجتمع بمفهوم الشائعات والظروف المرتبطة بنشأتها وتطورها والمخاطر والآثار الناجمة عنها, وكيفية تحليلها للكشف عما تتضمنه من أكاذيب ومغالطات

أخبار تهمك

ads
ads
ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟

ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads