المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

"قصور مصر الملكية" هكذا تأسست وغيرتها ثورة 23 يوليو

الأربعاء 25/يوليه/2018 - 01:00 ص
متحف قصر عابدين
متحف قصر عابدين
هاجر الصباغ
طباعة
الذوق الرفيع والروعة فى التصميم والابداع ، يسمى قصراً مقر إقامة كبير، وخاصة ما يتعلق بالمقرات الملكية والرئاسية، أو الأعيان رفيعي المستوى، كما يطلق قصر على المباني الفخمة والمزخرفة.

منذ قديم الأزل اعتبرت القصور مساكن ملوك الفراعنة في الأقصر والتي تضم المباني والأسوار الخارجية وكذلك القصور الآشورية في كالح ونينوى وكذلك قصور إمبراطورية كوريا وتايلاند وفيتنام واليابان والمدينة المحرمة بالصين من أشهرها.

وفى عصر الملكية زخرت مصر بالعديد من القصور مثل القصر العالي، قصر نازلي هانم ، قصر إبراهيم باشا، قصر محمد علي، قصر النيل، قصر بنها ، قصر النزهة، قصر القبة، قصر المغارة، سراي عابدين، سراي الحلمية، سراي الإلهامية، سراي الأزبكية ، سراي إبراهيم باشا يكن ، وغيرها .

قصر القبة

ذلك القصر الذى شهد أول بيان ألقاه الملك "فاروق" عام 1936، بعد أن تولى الحكم، حيث أمر الخديوى إسماعيل ببنائه، حيث أحيطت به القرى الريفية من كل الجوانب، وبدأ استخدامه في عهد الخديوى توفيق،و استغله لإقامة الحفلات واستقبال الوفود الأجانب، خاصة أنه أحد القصور التي تتميز بجمال خاص بين نظرائها، كما أن هذا القصر وصل إلى مكانة قصر "عابدين"، الرسمى في عهد السلطان عباس حلمى الثانى.

قصر عابدين

والذى تم بناؤه بأمر من الخديوى "إسماعيل"، بمجرد توليه الحكم 1863، وترجع تسميته إلى "عابدين"، أحد القادة العسكريين في عهد "محمد على"، والذي كان يمتلك قصرا صغيرا في تلك المساحة، فاشتراه الخديوى إسماعيل وشرع في تشييد قصر "عابدين" الرئاسى، حيث يتميز هذا القصر دون غيره بمواصفات جمالية، فيضم القصر قاعات وصالونات بجانب مكتبة، تحوى ما يقرب من 55 ألف كتاب، وفضلا عن وجود مسرح وأماكن معزولة بالستائر خاصة بالسيدات، كما يتم استخدام هذا المسرح في العروض المسرحية حتى الآن.

مايزيد من جمال هذا القصر احتوائه على أجنحة كثيرة أشهرها، الجناح البلجيكى، الذي صمم لإقامة الضيوف المهمين، وترجع التسمية إلى أن ملك بلجيكا هو أول من أقام فيه، ويضم هذا الجناح سريرا يعتبر من التحف النادرة، نظرا لما يحتويه من الزخارف.

قصر رأس التين

على الطراز الفرنسى صممه المهندس الفرنسى "سيريز بك"، حيث تعود تسميته إلى شجر "التين"، الذي وجد عدد كبير منه وقت بناء الفندق، يوجد بالقصر الحرملك، بجانب القاعة المستديرة، التي وقع فيها الملك "فاروق"، وثيقة التنازل عن عرش أسرة محمد على .

يعتبر قصر التين هو القصر الوحيد الشاهد على حكم أسرة "محمد على"، من بدايتها وحتى آخر ملوكها، وهو قصر أمر ببنائه "محمد على" باشا عام 1934 في الإسكندرية، وتم إدخال التليفون فيه عام 1879، في أواخر عهد الخديوى "إسماعيل".

فسقية شبرا الخيمة

والذى أنشأه محمد على باشا على شاطئ النيل في منطقة شبرا الخيمة ، مساحته 16.8 كيلومتراً، أعاد بنائه في مايو 1809 بعد سقوط سقفه، والذى اشتهر بتكونه من طابق واحد و 4 أبواب محورية، باسم قصر "الفسقية" لوجود نافورة كبيرة فيه، وفى كل ركن من القصر برجاً يبرز من الواجهة، ويتوسّط البناء حوضاً بنافورة تنخفض عن أرضية البناء

ليست القصور الرئاسية فى مصر مجرد عقارات فحسب ، وانما هى تاريخ طويل وكنوز وذكريات ، وشاهد حى على حركة التاريخ منذ انشائها حتى الآن ، فتلك هى أشهر القصور التى تواجدت فى مصر القديمة وبناها ملوك مصر ، ولا يتوقف وجود القصور فى مصر عند هذا الحد ، ولكن مصر كانت فى العصر الملكى أشهر البلاد التى تمتلك قصوراً ذات تصاميم وابداعات تختلف عن البلاد، وفى حاضرنا أيضا نمتلك العديد من القصور التى تفتخر بها مصر على الرغم من إهمالنا لها ، الا انها مازالت تحتفظ برونقها الجميل.

واللافت ان القصور الرئاسية احتفظت بأسمائها حتى الان على الرغم من مرور تاريخ طويل منذ انشائها وتعاقب حكام وأحداث وثورات على مصر، وكانت شاهدا حيا على معظم الأحداث التى مرت بمصر منذ الثورة العرابية ووقفة أحمد عرابى الشهيرة أمام الخديو توفيق أمام قصر عابدين مرورا بثورة 23 يوليو التى قادها مجموعة من الضباط الأحرار بزعامة جمال عبد الناصر انتهاء بثورتى 25 يناير و30 يونيو التى زحف فيها الشعب المصرى إلى قصرى الاتحادية والقبة حيث مقر الحكم ابان فترة الرئيس الأسبق حسنى مبارك والسابق محمد مرسى .


قصر الاتحادية

والذى يقع فى ضاحية مصر الجديدة، ويعد القصر الرسمى للرئاسة فى عهد الرئيس الاسبق حسنى مبارك ومن بعده السابق محمد مرسى ، حيث كان مقرا لاستقبال الوفود الرسمية والزوار ، والذى أنشأته الشركة فرنسية، وافتتحته كفندق تحت اسم جراند أوتيل سنة 1910، كباكورة فنادقها الفاخرة فى إفريقيا، وقام بتصميمه المعمارى البلجيكى آرنست جاسبار، ويضم 400 حجرة فضلا عن 55 شقة خاصة وقاعات ضخمة .

و فندق جراند أوتيل الذى أصبح فيما بعد قصر الاتحادية يعد من أفخم الفنادق فى بدايات القرن العشرين وكان معماره المتميز ما لفت إليه النظر وأصبح عامل جذب سياحى للعديد من الشخصيات الملكية فى مصر وخارجها إضافة إلى رجال الأعمال الأثرياء، وكان من ضمن نزلاء الفندق الملك ألبير الأول ملك بلجيكا وزوجته الملكة إليزابيث دو بافاريا، وعاصر الفندق الحربين العالميتين وتحول فى بعض الفترات إلى مستشفى عسكرى ومكان لتجمع الضباط من قبل سلطة الاحتلال البريطانى فى مصر.

وقد استعمل فى الستينيات القصر الذى صار مهجورا بعد فترة من التأمين مقراً لعدة إدارات ووزارات حكومية، وفى يناير 1972 أصبح القصر مقرا لاتحاد الجمهوريات العربية الذى ضم آنذاك كلا من مصر وسوريا وليبيا ومنذ ذلك الوقت عرف باسمه الحالى غير الرسمى قصر الاتحادية، وفى الثمانينيات وضعت خطة صيانة شاملة للقصر حافظت على رموزه القديمة، وأعلن بعدها المقر الرئاسى للرئيس الأسبق حسنى مبارك ومن بعده الرئيس السابق محمد مرسى .

قصر الطاهرة

يقع هذا القصر شرق القاهرة بين منطقتى روكسى وحدائق القبة بالقرب من قصر الاتحادية المقر الحالى لحكم مصر ، ويضم معظم دوائر مؤسسة الرئاسة ويعد رغم صغر حجمه من أفخم القصور فى العالم.

كان الملك فاروق، اشترى القصر باسم الملكة فريدة عام 1941 بمبلغ 40 ألف جنيه، واشترى الفيلا المجاورة له، وضم إليه عدداً من الأراضي، حتى بلغت مساحته 8 أفدنة، ثم استرده منها، مقابل 117 فداناً بمحافظة الشرقية، ويحتوى القصر عددا من التحف والتماثيل الرخامية لفنانين إيطاليين.

واتخذه الرئيس الراحل أنور السادات مقرا لعمليات حرب أكتوبر 1973، حيث أمر بتجهيزه لتدار الحرب من داخله ، وتوجد به صورة شهيرة للرئيس الراحل أنور السادات وحوله رجال الجيش، يقفون حول طاولة كبيرة يناقشون عليها خطة الحرب، وهى نفسها طاولة البلياردو التى كان أحضرها الملك فاروق من قصر محمد على فى شبرا الخيمة وضمها للقصر.

كما شهد القصر تصوير فيلم الأيدى الناعمة عام 1963، وتردد أن القصر شهد جلسة تسوية مؤقتة، بين الرئيسين الراحلين محمد نجيب وجمال عبدالناصر، خلال زيارة الملك سعود بن عبد العزيز فى مارس 1954، كما كان مقراً لإقامة فتحية نكروما، زوجة أول رئيس لغانا كوامى نكروما، وأسرتها لبعض الوقت عقب تشكيل حركة عدم الانحياز، كما كان مقراً لإقامة أرملة شاه إيران عام 1980، وأقام فيه رئيس الوزراء الفرنسى السابق ليونيل جوسبان، وفى عام 1996 رفعت بنات الملك فاروق، دعوى قضائية للمطالبة باسترداد القصر لأنه كان ملكاً لوالدتهم الملكة فريدة، على حد قولهن ولأنها لم تكن من أسرة محمد على، فلا يحق تنفيذ قرار المصادرة على القصر، وخسرن القضية.

أخبار تهمك

ads
ads
ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟

ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads