المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

الأحزاب السياسية والتعددية في مصر .. كيف رآها عبدالناصر ؟

الخميس 26/يوليه/2018 - 04:01 ص
حزب الوفد
حزب الوفد
هاجر الصباغ
طباعة
الأحزاب السياسيّة تتعدد في كل بلد من بلدان العالم الحديث، وفي الدول العربيّة أصبحت الأحزاب السياسيّة تمارس أدواراً مهمة في العمل العام وتوطيد دعائم النماذج الديمقراطية الحديثة، ورغم أن العديد من الباحثين في العلوم السياسيّة يرون أن الشعوب العربية لا زالت غير متفاعلة مع النشاط الحزبي بالدرجة المطلوبة، إلا أن وعي المواطنين بمفهوم الأحزاب السياسيّة ودورها في وضع الخطط المستقبلية للدول سوف يؤدي إلى مشاركة أكبر في الأنشطة الحزبية التي تلائم فكر كل مواطن، ولا ينحصر مفهوم الأحزاب السياسيّة الحديثة في التعريف الأكاديميّ، ولكن يشمل كلّاً من الرؤية والهدف لتلك الأحزاب بشكل عام والغاية من إنشائها في الأساس.

الحزب السياسي بحسب الدراسات الأكاديميّة في العلوم السياسيّة، يعتبر تنظيم قانوني يسعى للوصول إلى رأس السلطة الحاكمة في الأنظمة الديمقراطية وممارسة الحكم وفق البرنامج الحزبي السياسي والاجتماعي والاقتصادي، حيث أن الحزب السياسي هو تنظيم ديمقراطي يمارس العملية الديمقراطية داخل الحزب بانتخاب أعضائه لتولي المناصب القيادية في الحزب ووضع الرؤى والأهداف الاستراتيجية، وخارج الحزب بالمشاركة في الانتخابات بمستوياتها المختلفة، سواء المحلية أم البرلمانية أم الرئاسية، ويربط الحزب السياسي بصفة عامة بين مجموعة المواطنين الذين يتبنون رؤية سياسيّة واحدة هي رؤية الحزب وبين نظام الحكم وأدوات الدولة المختلفة.

و الحزب السياسي فى أساسه هو وسيط بين أفراد الشعب ونظام الحكم في الأنظمة الديمقراطية بأنواعها، فإن الأحزاب المختلفة يكون لها أدوار رئيسية ومهمة في ذلك الشكل من أشكال الحكم، أهمها صياغة احتياجات ومشاكل المواطنين وطرح مقترحات لحلها وتقديمها إلى الجهات الحكومية المختلفة بصورة قانونية، وتنظيم نشاطات توعية وتثقيف للناخبين حول النظام السياسي والانتخابات والدعاية لرؤية الحزب لتقدم الدولة، والضغط على الحكومات لتلبية مطالب الشعب في القطاعات المختلفة سياسيّة واقتصادية واجتماعية، كذلك تعمل الأحزاب على نشر الدعاية بين المواطنين لأفكارها وترشيح ممثليها في الانتخابات.

وفى سياق متغير لا تكفل جميع الدول إنشاء أحزاب سياسيّة وفق أنظمة الحكم والدساتير المتبعة بها، بينما تكفل بعض الدول حرية إقامة الأحزاب ولكن مع عدم توفير المناخ المناسب للعمل الحزبي، وتحتاج الأحزاب السياسيّة للعمل على أرض الواقع وتحقيق الشكل الديمقراطي التمثيلي عدة عوامل، من أهمها توفير حرية التنظيم والتجمع وإبداء الرأي بالأشكال السلمية المختلفة وعبر الوسائط القانونية، وضمان مبدأ التعددية الحزبية الذي يعني إمكانية إقامة أكثر من حزب بتوجهات فكرية مختلفة، مع غياب تمييز الدولة وعدم تدخلها لصالح أحد الاحزاب دون الآخر.

في مطلع القرن العشرين الميلادي، ساعد ظهور الأحزاب في الساحة السياسية المصرية على آداء دورًا فعالاً في الحركة الوطنية المصرية رغم اللغط الذي دار حول نشاط بعضها، وعندما قامت ثورة يوليو 1952م، حُلت جميع الاحزاب السياسية، وجربت الثورة نظام الحزب الواحد ثم المنابر ثم أعادت أخيرًا تجربة التعددية الحزبية شريطة ألا تتعارض مبادئ أي حزب عند تأسيسه مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ومبادئ ثورة يوليو 1952م وحماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي والحفاظ على النظام الديمقراطي.

وألا يقوم الحزب على أساس طبقي أو ديني أو طائفي أو جغرافي، وأن تكون أهداف الحزب ومبادؤه ومصادر تمويله علنية، والأحزاب التي تعمل على الساحة حاليًا هي: الحزب الوطني الديمقراطي (الحزب الحاكم)، حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، حزب الأحرار الاشتراكيين، حزب العمل الاشتراكي (توقف نشاطه)، حزب الوفد الجديد، حزب الأمة، الحزب العربي الاشتراكي، الحزب الاتحادي الديمقراطي، حزب الخضر المصري، الحزب العربي الديمقراطي الناصري، حزب العدالة الاجتماعية وحزب التكافل، ويتناول هذا الجزء من المقالة بعض الأحزاب المصرية التي أدت دورًا في الساحة السياسية المصرية.

أخبار تهمك

ads
ads
ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟

ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads