المواطن

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

تقارير وتحقيقات

قبل عيد الأضحي.. نزلاء دار المسنين بـ البحيرة: "قلبى على ولدى انفطر وقلب ولدى على حجر"

الثلاثاء 14/أغسطس/2018 - 08:31 ص
نزلاء دار المسنين
نزلاء دار المسنين
طباعة
محمد وجيه
يأتي عيد الاضحي المبارك كل عام لتفرح كل أم، بأحتفال وحب أبنائها، بينما تتجدد آلام كل أم تعيش بين جدران دار المسنين حين تتذكر رحلة حياتها وتتذكر كيف تخلى عنها الأبناء الذين منحتهم كل عمرها لتربيتهم واسعادهم ، فاحلامهم في هذه الأيام المباركة، هي زيارة أبنائهم لهم في دار المسنين وتبادل الحديث والضحكات، وان تغمرهم مشاعر الحب والوفاء. 

قبل عيد الأضحي..
فآباء وأمهات أكل الزمان شيئًا من حياتهم وترك بصماته الواضحة على وجوههم و أفنوا شبابهم، ليقدموا العطاء المتواصل لأبنائهم، اعتقادًا منهم أن يقابلوا هذه التضحية بالوفاء، فأصبحت دور رعاية المسنين و نوادي المسنين واقعًا حتميًا فرضته متغيرات المجتمع، إنها حقا قصص وحكايات تقشعر لها الأبدان وتتحرك لها المشاعر، وتجعلك تفكر فى إعادة حساباتك العائلية، وتحسبها جيدًا لضمان المستقبل، فكان الله فى عون كل الآباء والأمهات، الذين لا زالوا فى عون أبنائهم، وهنيئًا لكل الأبناء الذين يعاملون والديهم بإحسان.

فهناك عدة تساؤلات، أهمها التساؤل القائم حول الأسباب التى دفعت الأبناء الي الاستغناء عن والديهم، رغم أن جميع الأديان السماوية تنادى بحسن معاملتهم، قصص عديدة ممزوجة بالحزن والألم استوقفت" بوابة المواطن " أثناء جولتها قبل عيد الاضحي المبارك بين عددًا من نزلاء دور المسنين بالأبعادية بمحافظة البحيرة، فكل النزلاء لا تفارقهم الابتسامة رغم غدر الدنيا بهم.
قبل عيد الأضحي..
بابتسامة عريضة لم تخل من المرارة روت الحاجة "د ع ب" قصتها، وقالت: عمرى 80 سنة أقيم بدار المسنين منذ 8 سنوات، كنت أقيم بقرية دسونس أم دينار التابعة لمحافظة البحيرة،متزوجة ولى 3 أولاد، فبعد وفاة زوجى منذ 10 سنوات وزواج أبنائى أصبحت وحيدة، واخترت أن يعيش ابنى معى بعد زواجه، ولكن لم يمر سوى شهور قليلة حتى شعرت بصعوبة مواصلة الحياة مع زوجته، فأنا أحتاج الى رعاية كاملة، وهى لا تقوم على رعايتى وتتركنى دائمًا، وطلبت من ابنى أن أترك العيش معهم وأقيم بدار المسنين، وصممت على ذلك تجنبًا للقيل والقال والمشاكل مع زوجة ابنى، فقررت أن أترك المنزل ليعيش ابنى حياة سعيدة مع زوجته وتوجهت لدار المسنين للإقامة بها، وتضيف أنا سعيدة ومبسوطة هنا جدًا، فالجميع هنا فى خدمتنا وتقوم الإخصائية الاجتماعية بحل مشاكلنا فى الدار أو خارجها، فايام العيد تمر علينا مثل باقي ايام السنة ولا نشعر بفرحة وحلاوة العيد ، وأولادى يزوروننى فى المناسبات فقط ويتصلون بى بصفة دورية للاطمئنان على.

قبل عيد الأضحي..
وتتابع الحاجة " ف ع ح ع " وتقول: "قلبى على ولدى انفطر وقلب ولدى على حجر" أبلغ من العمر 85 سنة أقيم بدار المسنين منذ 3 سنوات، كنت أقيم بقرية لقانة التابعة لمركز شبراخيت محافظة البحيرة، توفى زوجى تاركًا لى ولدين وبنتًا قمت على تربيتهم تربية صالحة، توفيت ابنتى الصغرى، وكنت أقيم مع ابنى الكبير وأثناء أداء صلاتى سقطت على الأرض وكسرت قدمى، فذهبوا بى إلى المستشفى العام بدمنهور، وأجريت عملية جراحية، وتم تثبيت شرائح ومسامير برجلى، وكانت زوجة ابنى لا تقوم على رعايتى، وكانت دائمًا كثيرة الشكوى لابنى، فضاقت بى الحياة وطلبت من ابنى أن أقيم بدار المسنين، فوافق علي الفور، منذ ذلك الوقت وأنا بدار المسنين، ويأتى ابنى الصغير يزورنى كل شهر، ليدفع تكاليف إقامة الدار ومصاريفى الشخصية، أما ابنى الكبير لا يأتى لزيارتى نهائيًا، وتستطرد وتقول: أنا أشيد بدار المسنين لما لمستة من خدمة ممتازة، فالجميع هنا معنا على مدار الساعة، وطبيب الدار يقوم بزيارتنا يومين في الأسبوع ويقوم بالكشف على وإعطائي العلاج، وإذا لم يكن الدواء متوفرًا بالدار يقوم مدير الدار بإحضار العلاج من خارج الدار، علاوة على الرحلات الترفيهية والمسابقات التي تقيمها الدار للترفيه عن نزلاء الدار.

قبل عيد الأضحي..
وتقول الحاجة "ن م ق ": عندى 60 سنة وأقيم بدار المسنين منذ أكثر من سنتين، وكنت أقيم بمدينة حوش عيسى بمحافظة البحيرة متزوجة ولى 3 أولاد، فبعد وفاة زوجى أجريت عملية قلب مفتوح، وأصبت بمرض السرطان، وقام الأطباء بإزالة صدرى، فأصبحت أحتاج لرعاية أكثر من ذى قبل، ولا أجد الرعاية داخل بيتى لكثرة المشاكل بين زوجات أولادي، رغم عدم اقتناع أولادى بوجودى فى دار المسنين، إلا أننى مرتاحة هنا جدًا ودائمًا يزورنى ابنى الصغير وابنتى، أما ابنى الكبير فلا يسأل عنى ولا يتصل بى، وأضافت إننى تقدمت فى السن وأحتاج إلى راحة البال، ولا أجدها إلا فى الدار مع أصحابى، فالجميع هنا أخوات وتسود المحبة والألفة. ولى 3 أولاد، فبعد وفاة زوجى منذ 10 سنوات وزواج أبنائى أصبحت وحيدة، واخترت أن يعيش ابنى معى بعد زواجه، ولكن لم يمر سوى شهور قليلة حتى شعرت بصعوبة مواصلة الحياة مع زوجته، فأنا أحتاج الى رعاية كاملة، وهى لا تقوم على رعايتى وتتركنى دائمًا، وطلبت من ابنى أن أترك العيش معهم وأقيم بدار المسنين، وصممت على ذلك تجنبًا للقيل والقال والمشاكل مع زوجة ابنى، فقررت أن أترك المنزل ليعيش ابنى حياة سعيدة مع زوجته وتوجهت لدار المسنين للإقامة بها، وتضيف أنا سعيدة ومبسوطة هنا جدًا، فالجميع هنا فى خدمتنا وتقوم الأخصائية الاجتماعية بحل مشاكلنا فى الدار أو خارجها، وأولادى يزوروننى فى المناسبات فقط ويتصلون بى بصفة دورية للاطمئنان على .

قبل عيد الأضحي..

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تعتقد أن صلاح سيتجاوز أزمته الأخيرة مع ليفربول ويعود للتهديف؟

هل تعتقد أن صلاح سيتجاوز أزمته الأخيرة مع ليفربول ويعود للتهديف؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads
ads
ads
ads
ads