المواطن

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

تقارير وتحقيقات

الحرب الاقتصادية التي تشنها أمريكا على روسيا والصين إلى أين ؟

الجمعة 17/أغسطس/2018 - 06:01 ص
الرئيس الصيني مع
الرئيس الصيني مع الرئيس الروسي والرئيس الأمريكي
طباعة
أحمد عبد الرحمن
بعد الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على واردات الصين، بدأ المارد الصيني يعد العدة للحرب التجارية أمام نظيره الأمريكي، ابتداء من المنتجات الأمريكية التي تغزو الأسواق الصينية وصولا إلى الدين الأمريكي الذي يصل إلى 1200 مليار دولار. 

اندلعت حرب تجارية بين الصين والولايات المتحدة بعد تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على بعض الواردات الصينية وردت الصين بالمثل، وتستورد الصين من الولايات المتحدة أقل بحوالي أربع مرات مما تصدر إليها، وبالتالي سيتحتم عليها البحث عن أسلحة غير الرسوم الجمركية لمعاقبة الاقتصاد الأمريكي.

الخبير الاقتصادي
الخبير الاقتصادي على الادريسئ
وقال الخبير الاقتصادي على الادريسئ، إن الحرب التجارية مستمرة بين البلدين والولايات المتحدة تصعد من الأزمة كل يوم وتعمل على فرض مزيدًا من الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية لعلاج العجز في الميزان التجاري بينها وبين الصين، والذي وصل لنحو 280 مليار دولار لصالح الصين، وذلك بالإضافة إلى زيادة معدلات البطالة في أمريكا وتسعى أمريكا لحماية مصالحها والضغط على الصين تجاريًا. 

وتابع الخبير الاقتصادي في تصريح خاص ل " بوابة المواطن " أن هدف الولايات المتحدة من فرض الرسوم الجمركية على الصين، هو تقليل معدلات البطالة، وتقليل عجز الميزان التجاري، ولذلك قامت الصين برفع الرسوم الجمركية بنسبة 25% على 128 سعلة، ومتوقع ارتفاع هذه النسبة على سلع أكثر.

وأضاف أنه لا يمكن للصين أو دول الاتحاد الأوروبي توقف التعامل بالدولار للرد على الحرب الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على الدول، بسبب تبعية عديد من دول العالم على الدولار في اقتصاديتها وتجارتها الخارجية.

وأشار أن في حالة فرض الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات على الصين، فإن ذلك يؤدي إلى زيادة الضغوط على تجارة الصين الدولية وعلى صادرات الولايات المتحدة، وعدم استقرار التجارة الدولية. 

كما أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلم برغبة الولايات المتحدة في تحجيم روسيا حيث أن العقوبات الأمريكية قد تؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي الروسي الذي شهد انتعاشًا واضحًا منذ أشهر. 

وبالتالي قد تنهمك روسيا في مشاكل اقتصادية داخلية تحجم من دورها خارجيا، ولذلك قال الرئيس الروسي فلاديمير إن بلاده ترغب في تحسين التواصل الإستراتيجي مع الصين وتعزيز شراكة التنسيق الإستراتيجية الشاملة بين البلدين، من أجل التصدي للولايات المتحدة الأمريكية. 

وذكر بوتين خلال اجتماعه مع يانغ جيه تشي عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني إن روسيا مستعدة أيضا لتعميق التعاون العملي مع الصين في شتي المجالات وتعزيز التنسيق في الشؤون الدولية والإقليمية.


الدكتور وليد فهمي
الدكتور وليد فهمي أستاذ القانون الدولي بجامعة فاروس
وقال الدكتور وليد فهمي، أستاذ القانون الدولي إن الهدف من فرض العقوبات على روسيا ينطبق على الصين، فالولايات المتحدة الأمريكية تتخذ من العقوبات وسيلة ضغط لتعديل تلك الدول من سياستها وخصوصًا سياسية الهيمنة والصين حليف قوي وإستراتيجي لروسيا. 

وتابع أستاذ القانون الدولي في تصريح خاص ل "بوابة المواطن " أن الموضوع ليس مرتبط فقط بإعادة إحياء الإتحاد السوفييتي السابق ولكن أيضا الصراع على مناطق النفوذ وتحجيم الدور الروسي والصيني. 

وأستشهد أستاذ القانون على ذلك بفرض حزمة من العقوبات على دولتين حليفتين على التوالي، مضيفًا أن الولايات المتحدة الأمريكية تعي جيدا قوة الاقتصاد الصيني وتزايد نمو الاقتصاد السوفييتي في الفترات الأخيرة، بالطبع أن الدول ذات الاقتصاد القوي هي الدول الأكثر سعيا لتوسيع نفوذها أضف إلى ذلك القوة العسكرية التي لا يستهان بها،فما بالك لو كان هناك نوع من التكتل أو التحالف. 

وخصوصًا وأن تلك الدولتين شكلت نوع من التكتل الاقتصادي مع كل من البرازيل والهند وسنغافورة المعروف باسم " بريكس ".

وأشار إلى أن العقوبات غير قانونية تفتقد إلى الشرعية لأن اتخاذ أي عقوبات تجاه دولة لابد أن يصدر بها قرار من مجلس الأمن.

وفرض عقوبات على دولة يجب أن يكون بقرار من مجلس الأمن نتيجة لتهديد الأمن والسلم الدوليين بموجب الفصل السابع من الميثاق أو بتفويض من مجلس الأمن لدولة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.
أما في حالة عدم وفاء دولة بالتزاماتها الدولية فإن ذلك يستتبع الرجوع عليها بقواعد المسؤولية الدولية.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تعتقد أن صلاح سيتجاوز أزمته الأخيرة مع ليفربول ويعود للتهديف؟

هل تعتقد أن صلاح سيتجاوز أزمته الأخيرة مع ليفربول ويعود للتهديف؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads
ads
ads
ads
ads