المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

"المسلمين والأقباط إيد واحدة" كيف نجح السيسي في إقناع الخارج بهذه الحقيقة ؟

الإثنين 03/سبتمبر/2018 - 05:00 ص
شيماء اليوسف
طباعة
إن وحدة المجتمع المصري عبر العصور والتاريخ هي أهم ما يميز هذا الوطن عن غيره من الأوطان، إن مصر عظيمة بشعبها الأصيل، شعبها الذي يحافظ دوما على وحدتها وحافظ عليها من أي عدوان غابر، لقد سالت على تراب هذا الوطن العظيم دماء المسلم والمسيحي، من اجل حرية ورفعة وتقدم هذا الوطن.

و يشهد التاريخ أن ثورة 1919م، تجلت فيها مظاهر الوحدة الوطنية في أبهى صورها، حيث كانت القيادة الوطنية واعية بأهمية مكانة الوحدة الوطنية وقد أفرزت عن شعارات تعيش معنا حتى الآن مثل " الدين لله والوطن للجميع " و" عاش الهلال مع الصليب ".

إن وحدتنا الوطنية هي صمام أمامنا نحن المصريين، تظلنا سماء واحدة وأرض واحدة ونشرب من ماء نهر واحد هو نهر النيل، ميدان المعارك امتزجت فيه دمائنا مثلما حدث في حرب أكتوبر العظيمة 1973م، وكان جسد الوطن معرض للتمزق، خانه أعدائه وكارهيه في الداخل والخارج.

فقد سعى الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة الأولى من حكمه إلى خلق التلاحم الوطني بين المسلمين والأقباط بمصر وتفعيل حوار الأديان بين مصر والعالم حيث جاءت زيارته لمقر الكنيسة الكاتدرائية بالعباسية خمس مرات لتهنئة الأقباط بأعياد الميلاد لتؤكد على أهداف الرئيس السيسي.

وتطرقت اللقاءات إلى جهود بيت العائلة وقوافله المشتركة من علماء الأزهر ورجال الكنيسة، التي يتم إيفادها على مستوى المحافظات المختلفة في عدد من بؤر التوتر لمعالجة المشكلات المجتمعية والحيلولة دون تكرارها، وتنفيذا لأوامر القيادة يشترك الأزهر مع الكنيسة المصرية في تنظيم دورات تدريبية مشتركة تجمع الأئمة والقساوسة لإعدادهم للتعامل مع تلك المشكلات.

منذ بداية حكمه أكد الرئيس على قيم المواطنة واستحضار الكنيسة وإبراز دورها فى المشهد السياسي وقد فاجأ الرئيس شعب الكنيسة بزيارته الكاتدرائية المرقسية ليلة عيد الميلاد وتهنئة الأقباط بعيدهم، لأول مرة بعد أن زارها الرئيس جمال الراحل جمال عبد الناصر حيث أثلجت الزيارة قلوب المصريين بالفرحة، الأمر الذي رسخ ثقة الأقباط في تأييدهم للسيسى منذ البداية وهتف البعض “بنحبك يا سيسى ”.

ولعل ضرب معاقل “داعش” بعد ذبح 21 قبطيًا في ليبيا يمثل نقطة تحول في تاريخ علاقة الأقباط بالدولة، ويؤكد أن مصر تحتفظ بحقها في الرد المناسب على الاعتداء الإجرامي البشع لأبناء الوطن، وبعدها بساعات قليلة، ردت القوات الجوية المصرية بضربات جوية، استهدفت معاقل “داعش”، وأسفرت الجولة الأولى للضربات الجوية عن مقتل 64 من مقاتلي “داعش” في المدينة الساحلية بدرنة وسرت وأعلن بعدها الرئيس عبد الفتاح السيسي موافقته على إنشاء كنيسة تحمل اسم الشهداء بقرية العور في المنيا، وصرف 100 ألف جنيه لكل أسرة من أسر الشهداء.

جاء بعد ذلك القرار الجمهوري بتخصيص مساحة 30 فدانا بالتجمع الخامس لبناء ملحق للكاتدرائية المرقسية بالعباسية الأمر الذي اعتبره الأقباط قاعدة ينتهجها الرئيس في ترسيخ مبادئ المواطنة والمساواة، خطوة مبدئية لتسهيل إجراءات بناء دور العبادة وقد أشاد البابا تواضروس بهذا القرار الجمهوري قائلا: “السيسي قدَّم للمسيحيين ما لم يقدمه رئيس غيره”.

دائما يحرص الرئيس السيسى على التأكيد أن الأقباط ليسوا أقلية، ففي لقائه برئيس أساقفة كانتربري بالمملكة المتحدة أكد السيسي، أن مصر لا توجد بها أقلية مسيحية، فالمسيحيون مواطنون مصريون لهم كل الحقوق وعليهم كل الواجبات، كما حرص السيسى على تواجد الأقباط في العديد من المناسبات العامة المختلفة، مثل دعوتهم في ماراثون قيادة الدراجات وفي انطلاق مشروع قناة السويس، وكلمة الرئيس بعد أحداث رفح التي ألقاها في ندوة مسرح الجلاء، وغيرها من المناسبات التي حرص فيها السيسي على التواجد القبطي.

و في ضوء صناعة مصر الجديدة التي تحرص على تقديم خطاب للإنسانية يعبر عن قيمة المشاركة والعدالة والتعاون وقبول الآخر، وهي القيم التي حث عليها الإسلام وأوصى بالتعامل بها استقبل الرئيس السيسي، قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وبصحبته وفد من ملتقى الشباب العالمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وكان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، السفير حسام راضي، قال: إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال حضوره في ملتقى الشباب العالمي الأول لكنيسة القبطية الأرثوذوكسية، أكد أن الوحدة الوطنية في مصر ثابتة علي مدار الزمن، وأن مصر لا تنظر لأبنائها وفقًا لأي منظورٍ سواء المنظور الوطني.

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي
ads
ads
ads
ads
ads
ads