المواطن

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

تقارير وتحقيقات

الناقد الفني حسين إسماعيل في حواره لـ "بوابة المواطن": الدراما تأثرت بـ 25 يناير

الأربعاء 26/سبتمبر/2018 - 04:01 ص
الناقد الفني حسين
الناقد الفني حسين إسماعيل
طباعة
شيماء اليوسف - تصوير : سارة زيدان
تقف على رأس الدراما المصرية مهام ووظائف عدة من أهمها بناء النظام الاجتماعي بخلاف التنشئة الاجتماعية، و إعادة البناء الفكري للمواطن المصري، و هذا الدور لن تقوى شوكته إلا وفق مشاركة فعلية من المجتمع و حول هذا الموضوع تتحاور " بوابة المواطن " مع الناقد الفني حسين إسماعيل، ليجيب على تساؤلاتنا في هذا الموضوع.  
هل الجمهور المصري لديه وعي كافي بالواقع الفني المحيط به  ؟ 
الناقد الفني حسين
الناقد الفني حسين إسماعيل
إن الجمهور يعاني من قلة الوعي بالفن بشكل عام و الدراما المصرية بشكل خاص، كان هناك شكلا للمجتمع قبل أحداث يناير 2011م، و على الرغم من مميزاتها فلها عيوب كثيرة، من أهم هذه العيوب أنها كشفت حقيقة الناس و مساوئهم و عدم تقبلهم لبعضهم . 

 و مسألة استيعاب الجمهور للعملية الفنية تتطلب إعادة تنظيم المجتمع و هيكلة الإعلام التي يقوم بها السيسي و اغلاق صنابير الأفلام التي تنشر أشكال البلطجة و الأفواه العفنة التي تعمل تحت غطاء الإعلام هي الطريقة الصحيحة لاعتدال دفة المجتمع بأسره، مستخدما قوة القانون و قوة السلطة، فإن  قضايا " المحارم " قضايا اجتماعية و من غير المقبول طرحها دراميا، لعدم استعدا دية الجمهور لاستقبالها، إن الأزمة الحقيقية التي يعاني منها المصريين هي الفتي ، فهناك الكثير من المصريين  يتحدثون فيما لا يفهمون بدون علم ، و في هذه الحالة يكون الصمت سيد الموقف طوعا و انصياعا، حتى يتمكن من حضارة حقيقية على الطراز الحديث، و إن مسألة وجود الغوغائيون و أصحاب الأبواق الضجيجية لا داعي لوجودهم على الساحة حتى يتم بناء الدولة. 

ما هي أوجه التطور التي لاقته الدراما المصرية ؟ 
الناقد الفني حسين
الناقد الفني حسين إسماعيل
لقد تطورت الدراما المصرية بوجود أشخاص جدد أدخلوا عليها تحديثا و تجديدا ما جعلها فعلى سبيل المثال فترة الثمانيات و التسعينات كان هناك محمد فاضل و مجدي أبوعميرة و أحمد صقر و أبناء ذلك الجيل، و لأن المخرج هو محور القصة الإنتاجية كلها شاملة التصوير و الإعداد و القصة و السيناريو و الحوار و إن كان التصوير ينفرد بذاته قليلا فإنه لا محالة يخضع بشكل تام للعملية الإخراجية. 

استطاع هذا الجيل تقديم دراما تناسب تلك المرحلة بكل ما تحويه من ثقافات و أعراف و عادات و تقاليد و أحداث زمنية تمر بهم مثل مسلسل " ليالي الحلمية و نصف ربيع الأخر و حديث الصباح و المساء و المال و البانون " هذه الأعمال جسدت بمضمونها الحياة الدرامية داخل المجتمع المصري في تلك الآونة. 

- كيف أثرت أحداث يناير 2011م على الدراما المصرية ؟ 
الناقد الفني حسين
الناقد الفني حسين إسماعيل
المخرجين الجدد هم من تربوا على يد جيل أيوعميرة،  و هم من قاموا بانجاز هذه الأعمال تمكنوا من  قيادة دفة الإخراج الدرامي المعاصر الذي لعب دورا كبيرا في الدراما المصرية، و لاشك أن الثقافة الدرامية  و الخبرة التي اكتسبها و تربى عليها هؤلاء الشباب هي القائد الأول لأعمالهم، لما اندلعت أحداث 2011م، حدث ركود فني و إنتاجي في مجال السينما، تم اللجوء إلى هؤلاء الشباب ليقوموا بإخراج الأعمال الدرامية التليفزيونية، و باعتبار أنهم أ:ثر اطلاعا على العالم الخارجي و حركة التطور المستمرة في مختلف المجالات الفنية كالتصوير و المونتاج و الإخراج و جعلتهم يستحدثون أفكار جديدة في أعمالهم و قاموا بتطوير المسلسلات التي تعرض عبر الشاشات المصرية. 
 
إن الفترات الزمنية بمستحدثاتها تجبر العملية الإنتاجية في غالبية الأعمال الفنية التليفزيونية أو الدرامية جعلت المخرجين القدامى تتراجع أعمالهم الدرامية، أو بعبارة أخرى الفترة الزمنية الراهنة أصبحت لا تتقبل مضامين فنية بتلك الرؤية الإخراجية التي وضعها المخرج مجدي أبوعميرة و أبناء جيله، و هي متطلبات فنية عصرية لا مهرب منها، بل أفسحت المجال للمخرجين الجدد المخضرمين الذين نجحوا في الجمع بين الرؤية الدرامية الفنية المعاصرة و الرؤية السابقة. 

- كيف تغيرت أذواق الجماهير بالنسبة لتقبل و رفض الأعمال التلفزيونية ؟  
الناقد الفني حسين
الناقد الفني حسين إسماعيل
تطلبت أذواق الجماهير المعاصرة  المتابعة لتطور شكل الدراما المصرية، إلى متابعة تجارب إخراجية درامية  فنية  للمخرج طارق رفعت و كذلك و تامر محسن و أحمد خالد موسى  ومريم أحمدي و غيرهم، لما انخرط هؤلاء المخرجين بالدراما التليفزيونية ، قاموا باستخدام كاميرات ووسائل تصوير حديثة و كذلك لجئوا إلى استخدام أساليب مونتاج مختلفة ، إلى جانب استخدام طريقة إضاءة مختلفة و هذا ألبس العملية الفنية ثياب التطور، وثقت هذه الصور المستحدثة نقلة نوعية بين أذواق الجماهير، ووضعت المادة المعروضة بين حالة من الرفض و القبول خاصة من قبل أنصار القديم، رغم أن الحداثة و التطور الزمني و ما لحق بالدراما واقع ملموس و له مهرب منه و كل فترة زمنية ولها متطلباتها، و إن مسألة وجود معركة في هذا الجزء بالتحديد معركة غير مقبولة فلا يجوز أن يدخل رجل عمره 40 عام في جدال و خلاف بين طفل عمره 6 أعوام . 
- ما هو الدور الذي يستوجب الفن تقديمه للمجتمع خلال الفترة القادمة ؟ 
الناقد الفني حسين
الناقد الفني حسين إسماعيل
في وجهة نظري الخاصة أن وظيفة الفنانين لاسيما العاملين في مجال الدراما المصرية  سواء تليفزيونيا أو سينمائيا، أنهم لابد أن يتكتلوا حتى يعيدوا بناء الإنسان الذي هدم على مدار سنوات طويلة، و كل مرحلة زمنية بحوادثها هدمت فيه جزءا بدءا من أحداث ثورة يوليو و المواطن المصري يواجه تطورات نفسية سيئة، ولابد من القضاء على " الفهلوة و العشوائية و الفتي و الكراهية و الغدر و الأنانية " و هذا دور الفن بالتعاون مع المجتمع ، و لابد من تدعيم الصورة بشخصيات حقيقية مثل "  محمد صلاح و عبد الغفور البرعي " و لكن ليس من المعقول أن يقدم للمجتمع أشخاص اغتنوا في عام واحد و باتوا من أصحاب المليارات على اعتبار أنهم نماذج مكافحة داخل المجتمع ،  وهذا يجعلنا نقر بالوظيفة الأساسية التي يريدها المجتمع من الفن هي " إعادة بناء الإنسان " . 

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع نجاحا للجهات المعنية في مصر على مواجهة السيول ؟

هل تتوقع نجاحا للجهات المعنية في مصر على مواجهة السيول ؟
ads

تابعنا على فيسبوك

ads
ads
ads
ads
ads
ads