المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

زي النهاردة من 30 سنة .. العدل الدولية تعيد طابا إلى أحضان المحروسة

السبت 29/سبتمبر/2018 - 01:00 م
العدل الدولية وطابا
العدل الدولية وطابا
دعاء جمال
طباعة
30 عامًا مرت على حكم محكمة العدل الدولية بأحقية مصر في طابا، هذا الشريط الحدودي الذي كان نقطة النزاع القائم بين تل أبيب ومصر المحروسة بعد انتصار حرب اكتوبر 1973 والتي أدت إلى تعطيل الانسحاب الكامل من إسرائيل لمدة 7 سنوات، بعد أن بدأ الانسحاب من سيناء كلها في 1982.

محكمة العدل الدولية؟

محكمة العدل العليا هي تلك الهيئة القضائية الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة والتي يقع مقرها في لاهاي بهولندا والتي تم تأسيسها عام 1945.

ومهام تلك المحكمة الأساسية طبقا لأحكام القانون الدولي فهي تفصل في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، كما تمارس وظيفة استشارية من خلال اصدار الفتاوى للجهات التي تحال إليها من هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.

وتعد الأحكام الصادرة عن المحكمة قليلة نسبياً، لكنها شهدت بعض النشاط ابتداء من مطلع الثمانينيات، وقد سحبت الولايات المتحدة الأمريكية اعترافها بالسلطة القضائية الإلزامية لهذه المحكمة، مما يعني بأنها تلتزم بما تقبله من قرارات المحكمة وتتحلل مما لا تقبله منها.!
محكمة العدل العليا
محكمة العدل العليا
النزاع حول طابا..

بدأ النزاع حول طابا والتي سُميت بـ "قضية طابا" في أبريل عام  1982 والتي استمرت حتى مارس 1989، فبعد حرب أكتوبر 1973 وفض الاشتباك الأول فى يناير 1974، ثم فض الاشتباك الثاني في سبتمبر 1975، تلاحقت الأحداث إلى أن تم توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في 26 مارس 1979 والتي تقضي بانسحاب إسرائيل إن كل الأراضي التي احتلتها من مصر فى يونيو 1967، على أن يتم ذلك عبر لجنة مشتركة من الجانبين المصري والإسرائيلي لتسهيل تنفيذ الاتفاقية.

وقبل شهر واحد من الانسحاب الكامل من سيناء ، أعلن الجانب المصري أن هناك خلافًا جذريا مع الجانب الإسرائيلي  حول بعض النقاط الحدودية خاصة العلامة 91، وحرصاً من مصر على اتمام الانسحاب اتفق الجانبان على تأجيل الانسحاب من طابا وحل النزاع طبقا لقواعد القانون الدولي وبنود اتفاقية السلام وبالتحديد المادة السابعة التي تنص على أن تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير المعاهدة عن طريق المفاوضات وإذا لم يتيسر حل هذه الخلافات عن طريق المفاوضات تحل بالتوفيق أو تحال الى التحكيم.

ولحين الفصل فى النزاع وقعت مصر مع إسرائيل اتفاق مؤقت، نص على عدم قيام إسرائيل ببناء أية منشأت فى المنطقة ولكن إسرائيل بدأت تتلاعب حيث أعلنت فى 15 نوفمبر 1982 عن افتتاح فندق سونستا طابا، وإنشاء قرية سياحية كما قامت ببعض الأعمال الرمزية كنوع من فرض سيادتها على طابا.

طابا
طابا
قضية طابا في العدل الدولية..

وتطور الأمر إلى أن وافقت تل أبيب على قبول التحكيم في 13 يناير 1968، وذلك لتحديد مواقع النقاط وعلامات الحدود محل الخلاف.

وفي  30 سبتمبر 1988 أعلنت هيئة التحكيم الدولية في الجلسة التي عقدت في برلمان جنيف حكمها في قضية طابا، فقد حكمت بالإجماع أن طابا أرض مصرية.

الكتاب الأبيض..

فبعد سبع سنوات كاملة وتأخر تسلم طابا والعودة إلى أحضان المحروسة، عادت طابا البهية إلأى أحضان مصر لتصدر ''وزارة الخارجية'' بعدها ''الكتاب الأبيض'' يقص تاريخ استعادة الأرض ''سيناء'' وقصة التحكيم الدولي.

وأوضحت الوزارة خلال الكتاب أن فريق التحكيم الدولي الذي عرف حينها بـ''اللجنة القومية لاسترداد طابا''، أشرف عليه الدكتور عصمت عبد المجيد، وزير الخارجية حينها، وترأسه الدكتور وحيد رأفت، القيادي الوفدي المعارض، والخبير القانوني، وبعضوية كل من الدكتور مفيد شهاب، والباحث و المحقق التاريخي دكتور يونان لبيب رزق، الذي قدم خرائط ووثائق قديمة تثبت ''مصرية طابا''، منها ''جواب'' أرسله جندي إنجليزي لزوجته أثناء الحرب العالمية الأولى، يحدثها فيها أنه يتكلم من ''مصر'' عند نقطة طابا الحدودية.

كما ضم الفريق أيضًا كل من الدكتور نبيل العربي، كمساعد في إتمام الإجراءات وأوراق القضية، واللواء عبد الفتاح محسن، مدير المساحة العسكرية الأسبق، وقائد عمليات القوات المسلحة المصرية في حرب اليمن، وكمال حسن علي، قائد أحد فرق الإمداد في حرب أكتوبر، وحامد سلطان، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة
طابا
طابا
وشهد شاهد من أهلها..

ونسلط هنا الضوء عزيزي القارئ على شهادة أحد أعضاء الوفد الإسرائيلي ويدعى "روزان شابتاي" عقب نطق هيئة التحكيم الدولية بأحقية مصر في النقطة الحدودية.

وقال شابتاي فيما معناه: ''كنا متأكدين أن طابا مصرية، لكن لم نكن نعتقد أن مصر ستستطيع أن تدافع عنها فى المعركة القانونية، لكنكم استخدمتم أسلوبًا علميًا رصينًا وقدمتم مستندات دامغة على مصريتها''.

أخبار تهمك

ads
ads
ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟

ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads