المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

قبل 1 نوفمبر 2018 .. كيف تغيرت انتخابات الاتحادات الطلابية في 112 سنة

الإثنين 29/أكتوبر/2018 - 09:31 ص
انتخابات الاتحادات
انتخابات الاتحادات الطلابية
مي محمد
طباعة
تستأنف الانتخابات الطلابية للجامعات المصرية يوم 1 نوفمبر 2018 م ، وذلك حسبما ذكرت وزارة التعليم العالي في بيان لها وتم تشكيل لجنة لمتابعة أعمال الانتخابات، والإشراف عليها، ووضع الجدول الزمني للانتخابات.

اللجنة المشرفة على انتخابات الاتحادات الطلابية 1 نوفمبر 2018 
خالد عبدالغفار
خالد عبدالغفار
أوضحت وزارة التعليم العالي أن اللجنة اللجنة المشرفة على الانتخابات تضم الدكتور طايع عبد اللطيف، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية رئيسًا، وعضوية الدكتور عادل عبد الغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، والمستشار سامح سيد المستشار القانوني، وأحمد الشيخ، رئيس الإدارة المركزية لمكتب الوزير، وطارق حماد بمعهد إعداد القادة، ومحمود جمال، برعاية شباب جامعة الإسكندرية.

أما عن الجدول الزمني للانتخابات فأوضح " عبد الغفار" أن الانتخابات تمتد خلال الفترة من 1 إلى 15 نوفمبر المقبل، على أن يفتح باب الترشيح اعتبارًا من 1 نوفمبر، وسحب وتقديم الاستمارات، ثم إعلان الكشوف المبدئية، وتلقى الطعون وفحصها، وإعلان الكشوف النهائية يوم الأربعاء 7 نوفمبر، مشيرا إلى أن الدعاية الانتخابية تبدأ اعتبارًا من الخميس 8 نوفمبر، وانتخابات الجولة الأولى بالكليات والفرز وإعلان النتائج الأحد 11 نوفمبر، كما تبدأ انتخابات الإعادة الإثنين12 نوفمبر، تليها انتخابات أمناء اللجان ومساعديهم على مستوى الكليات، ثم انتخابات رئيس الاتحاد ونائبه على مستوى الكليات، وينتهي الجدول الزمني بانتخابات أمناء اللجان ومساعديهم ورئيس الاتحاد ونائبه على مستوى الجامعة.

مصطفى كامل بدأ انتخابات الاتحادات الطلابية من المدارس
مصطفى باشا كامل
مصطفى باشا كامل
تأسست الحركة الطلابية في مصر منذ 112 عامًا، على يد الزعيم مصطفى كامل، تحت مسمى "نادي المدارس العليا" تحديدًا في عام 1905، وفي ذلك الوقت كانت الحركة الطلابية يغلب عليها الطابع الليبرالي الملكي، متماشية مع مبدأ الحزب الذي أسسه مصطفى كامل أيضا " الحزب الوطني" مطالبا بجلاء الإنجليز وإلغاء تبعية السلطان العثماني والحكم الملكي لمصر، واستخدمت مفهوم "الليبرالية" في الحركات الطلابية في مصر، بأنها حركة سياسية مستقلة، تنص على أن للفرد حق طبيعي في الحياة، الحرية، والملكية الخاصة، وذلك وفقا للمؤسس الأول لليبرالية كفلسفة مستقلة في عصر التنوير القرن لـ17 المفكر الإنجليزي جون لوك. 

انقسمت الحركة الطلابية بعد وفاة مؤسسها مصطفى كامل، وتولي زمام الأمر الزعيم محمد فريد إلى جزئين برجوازية ليبرالية وهي الأكثر شيوعا، والثانية أيدلوجية مركسية والتي قدمت على يد الطلاب الذين سافروا إلى الخارج واحتكوا بالثقافة الغربية.

وجاء الانقسام لبث الزعيم محمد فريد روح حركة الاحتجاج وتوزيع المنشورات والعمل السري، إذ كان يرى أنه يهدف لدعم وتطوير الحركة الطلابية في ذلك الوقت، ولكن في هذا الوقت اكتسبت الحركة الطلابية العنف وتوجهت إلى الحزب اليساري.

جيل ثورة 1919 وانتخابات الاتحادات الطلابية
قبل 1 نوفمبر 2018
وبعد ذلك انتقلت الحركة الطلابية في مصر لدور وطني، فلم تعد الحركة الطلابية مجردة داخل نفسها معبرة بعض الشيء عن أحوال الوطن في العمل السري، ولكنه في تمام التاسعة  يوم 8 مارس لعام 1919 ب من أمام "بيت الأمة" هتف صوت الطلبة بـ "الاستقلال التام أو الموت الزؤام.. سعد سعد يحيا سعد"، وذلك عقب صدور قرار القوات البريطانية باعتقال الزعيم سعد زغلول يوم 8 مارس 1919، لتكون نقطة تحول في تاريخ الحركة الوطنية، فلم تعد متقوقعة داخل نفسها أو تعبر عن الوطن في منظومات سرية.

وعن أبرز الكليات التي تزعمت تلك الفترة؛ فترة تحول الحركة الطلابية، طلاب كلية الحقوق، ثم جاء طلاب مدراس المهندس خانة، والتجارة، الزراعة والطب ودار العلوم، والإلهامية الثانوية، والتجارة المتوسطة، والقضاء الشرعي، وشهد هذا اليوم اعتقال 300 طالب إثر المشدات التي حدثت بين الجانب البريطاني والجانب المصري بميدان السيدة زينب. 

ومن هنا أصبحت الحركة الطلابية في مصر أحد أضلاع الرأي العام وأشدها تأثيرًا، فبدأت بالصدام مع حزب الوفد، الذي لم تجده الحركة خير قيادة تستطيع الانتصار على الإنجليز؛ لصدور بيان الوفد منسوب إلى الطلاب تدعي فيه توقف التظاهرات والاعتذار عن أحداث العنف، واستمرت الحركة الطلابية في المطالبة بالإفراج عن سعد زغلول بربوع الوطن بتاريخ 2 أبريل من العام نفسه، وصولًا بصدور دستور 1923 الذي لعب فيه الطلاب دورًا هامًا بفوز سعد زغلول برئاسة الحكومة المصرية. 

كما شهدت الحركة الطلابية عملية قيد من تحركاتها نظرًا لصدور القانون رقم 22 لسنة 1929 الذي أصدرته وزارة محمد محمود باشا بضغط من الإنجليز وهو القانون الخاص بحفظ النظام في معاهد التعليم، جاء هذا بالتزامن مع إنشاء الجامعة المصرية- جامعة القاهرة حاليًا- وتحديدًا في 11 مارس 1925، وبعد مرور قرابة 6 أعوام من القانون وتحديدًا بتاريخ 13 نوفمبر 1935 اجتمع الطلاب بشكل رسمي بحرم الجامعة رافضين بيان وزير الخارجية البريطاني السير صامويل هور، والذي جاء فيه "أنه عندما استشيرت الحكومة البريطانية في شان دستور 1923 نصحت بعدم إعادته أو إعادة دستور 1930 لأن الأول ثبتت عدم صلاحيته لمصر والآخر يتعارض مع رغبات المصريين 9 نوفمبر 1935"، تسبب هذا في تولي الطلبة زمام الأمور غضبًا لتدخل بريطانيا في الشأن المصري.

عودة الحركة الطلابية إلى السرية مرة أخرى

استقلت الحركة الطلابية عن الأحزاب السياسية وكونوا جبهة متحدة لجميع أقطاب الرأي في مصر، وشكلوا منظومة لحركتهم الجديدة تحت عنوان "اللجنة العليا للطلبة"، كما عادت مرة أخرى الحركة الطلابية إلى السرية مرة أخرى إبان الحرب العالمية الثانية، والعودة مرة أخرى للعلنية تعبيرًا عن الوطنية، مطالبين بالاستقلال الوطني، والعدالة الاجتماعية سويًا.

وفي سبتمبر 1945م كانت الحركة الطلابية مشتتة حتى حاولت تجميع نفسها مرة أخرى تحت مسمى "لجنة أعمال الشباب"، ضمت الطلبة المنتمين إلى "الحزب الوطني، والوفد، والأحرار الدستوريين، والهيئة السعدية، والكتلة الوفدية، والإخوان المسلمين، ومصر الفتاة وبعض المستقلين لتحقيق وحدة الحركة الطلابية"، ولما كان من المتعارف عليه أن الإخوان المسلمين دائمًا ما يريدون أن يكون لهم اليد العليا في أمور اللجنة انفرط عقد اللجنة، وعادت الحركات الطلابية مرة أخرى في الانقسام.

الحركة الطلابية وجمال عبد الناصر
قبل 1 نوفمبر 2018
برغم من تأييد الحركة الطلابية لثورة يوليو 1953م، إلا أن تعارضت مع حكومة عام 1954، وكان السبب الرئيسي تعارض فكر الحركة الطلابية مع فكرة الحكم العسكري؛ فأعلن طلبة جامعة القاهرة تشكيل جبهة طلابية للتعبير عن معارضتهم لهذا الحكم، وقامت إثر هذا اصطدامات عنيفة بالشرطة، لدرجة اضطرت الحكومة إلى إغلاق الجامعة، وتوقفت الدراسة فترة لا بأس بها وحين استؤنفت الدراسة بعد ذلك، استؤنفت بالتدريج، وذلك لتجنب حدوث صدامات جديدة، بجانب بدء الحكومة في القيام بحيل مختلفة للتحكم في نشاط الطلاب في الجامعات.

ومن هذه الحيل كان تطبيق نظام امتحان نصف السنة لشغل وقت الطلبة مبدئيًّا، مع ضغط أمني متزايد بالجامعة، فقد تمركزت فرق مؤقتة من القوات المسلحة على أبواب الجامعات، بالإضافة إلى التواجد المستمر لـ "حرس الجامعة" من أفراد الشرطة في كل كلية. هذا بالإضافة إلى إلغاء نظام الانتخاب في اتحادات الطلاب، ليحل نظام التعيين بديلًا منه عام 1953 وإلى 1959.

كما حاولت الحكومة تسيير نشاط الطلاب في الاتجاه الذي ترغب هي فيه، فقامت بإنشاء منظمات سياسية تابعة ومؤيدة لها في الجامعة، مثل: منظمة الشباب الاشتراكي، وطليعة الاشتراكيين، وحاولت أيضا توجيه نشاطهم في غير السياسة بإنشاء المجلس الأعلى لرعاية الشباب، والذي كان معنيًّا أكثر بتنظيم الأنشطة الترفيهية والرياضية، تحت إشراف وزارة التعليم العالي التي نشأت في تلك الفترة.
قبل 1 نوفمبر 2018
ومع تولي الرئيس الأسبق محمد أنور السادات الحكم في سبتمبر عام 1970، وخلال الفترة الأولى من عهده، شهدت الحركة الطلابية كلها نشاطًا متزايدًا، وتشكل العديد من الجماعات والأسر ذات الاهتمامات السياسية وغير السياسية، ولعبت مجلات الحائط دورًا في تزايد الاهتمام بالقضايا السياسية التي كانت تتركز على قضيتين بالأساس: تحرير "الأراضي المحتلة"، و"الديموقراطية"، مع تنامي صوت الطلاب اليساريين بشكل عام.

وبعد أقل من عامين، بدأت موجة احتجاجات جديدة من الطلاب، بدأت في يناير عام 1972، بسبب خطاب السادات في يوم 13 من الشهر، والذي برر فيه عجزه عن الوفاء بوعده بأن يكون عام 1971 هو "عام الحسم" للاحتلال الإسرائيلي في سيناء، فخرجت المظاهرات ردًّا على هذا الخطاب غاضبة، وبدأت من كلية الهندسة بجامعة القاهرة بالتحديد، وتصاعدت بعد ذلك، وساعد على هذا التصاعد التعامل الأمني مع المظاهرات، واتهام الحكومة والرئيس من قبلها الحركة الطلابية بالتآمر والتخريب وعليه فقد. 

ألغى من السادات اتحاد طلاب الجمهورية، كما ألغى اللجنة السياسية في اتحادات الطلاب وحرم جميع أشكال العمل السياسي داخل الجامعة، في لائحة 1979 الطلابية، التي نصها السادات لكي يحجم هذه التحركات الطلابية، وكان على نهجه الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، الذي قيد الحركة الطلابية داخل الجامعات المصرية.

لم يتغير الوضع كثيرًا حتى عام 2011، والذي جاء حاملًا في بداياته أحداث 25 يناير، والتي شاركت فيه الحركة الطلابية بشكل أساسي حيث امتنع عد كبير من الطلاب من كافة التيارات عن نزول الجامعات وحشد زملائهم

وبعد أعقاب ثورة 25 يناير 2011 لم تشهد مصر سوى انتخابات اتحاد الطلاب سوى انتخابات 2013 والتي كانت على لائحة 2007 التي أصدرها مبارك، وتم الطعن فيها لعدد من الأسباب لعدم وجود استناد رسمي على تدشين الانتخابات الطلابية على لائحة 2007 أم 2013، حيث إن الأولى تنص على عدم التصعيد لانتخابات اتحاد مصر، فيما الثانية تنص على وجود انتخابات التصعيد.

أخبار تهمك

ads
ads
ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟

ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads