المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

نساء لا تنسى.. أم النبي التي يصر السلفيون على أنها في جهنم

السبت 10/نوفمبر/2018 - 03:02 ص
ندى محمد
طباعة
لم يحدث خلاف بين أتباع المدرسة السلفية والصوفية في السيرة النبوية مثل خلافهما حول مصير أم النبي صلى الله عليه وسلم في الآخرة، فالمدرسة السلفية ترى أن والدة النبي في جهنم وكذلك والده.

قصة أم النبي:
قبر أروى بنت كريز
قبر أروى بنت كريز
يعود نسب أم الرسول إلى بني زهرة، وهم التي اطلقوا عليها لقب "زهرة قريش"، لأنها عرفت بجمالها ونسبها ومكانة عائلتها وأيضا عرفت ذكاها.

تزوجت وعمرها 14 عاما وذلك عندما تقدم أبوه عبد المطلب يطلبها لابنه ووافقت، واستبشرت آمنة بحملها في النبي محمد، وروت أنها لم تشعر بما تشعر به الحوامل من متاعب وإرهاق، وأنه عندما وضعته وقع على الأرض مستقبلا القبلة ورافعا رأسه للسماء وكان البيت يطلق نور.

لم تعيش السيدة آمنة حتى تشاهد المكانة التي وصل إليها سيدنا محمد، وأخلاقه الحميدة حتى لا تضمه إلى صدرها بعد أن نزل عليه الوحي بينما توفيت أم النبي وعمره ست سنوات فقط.

توفيت السيدة آمنة وهي على غير دين الإسلام، فروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: "زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى، وأبكى من حوله، فقال استأذنت ربي في أن أستغفر لها، فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي".
مصير والدة النبي بين السلفية والصوفية
قبر آمنة بنت وهب
قبر آمنة بنت وهب
يرى أتباع المدرسة السلفية أن ظاهر الأحاديث يُدل على أن آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم من أهل النار كذلك، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أزور قبرها فأذن لي. والحديث رواه كذلك النسائي وأبو داود. قال صاحب عون المعبود في شرحه لهذا الحديث قوله فلم يأذن لي: قال لأنها كانت كافرة، والاستغفار للكافرين لا يجوز. انتهى. 

وبحسب المدرسة السلفية فقد جاء التصريح بأنها من أهل النار في ما رواه أحمد وصححه الألباني في ظلال الجنة عن أبي رزين قال: قلت يا رسول الله أين أمي، قال: أمك في النار، قال: قلت: فأين من مضى من أهلك، قال: أما ترضى أن تكون أمك مع أمي في النار. 
دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية
أما المدرسة الصوفية وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية فتقول "القول بنجاة أبوَي النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو القول الحق الذي استقرت عليه كلمة المذاهب الإسلامية المتبوعة، وهو قول المحققين من علماء المسلمين سلفًا وخلفًا، وهو الذي انعقدت عليه كلمة علماء الأزهر الشريف عبر العصور، وعليه الفتوى بدار الإفتاء المصرية، كما حققه مفتي الديار المصرية الأسبق العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي، والتي ذكر فيها أن مَن زعم أن أبوَي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ليسا مِن أهل الإيمان: (قد أخطأ خطأً بيِّنًا يأثم ويدخل به فيمن آذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن لا يُحكَم عليه بالكفر؛ لأن المسألة ليست من ضروريات الدِّين التي يجب على المكلَّف تفصيلها. هذا هو الحق الذي تقتضيه النصوص وعليه المحققون من العلماء).

وأضافت "سلك علماء الأمة في إثبات هذا القول عدة طرق؛ أهمها: أن موتهما كان قبل البعثة، ومَن مات ولم تبلغه الدعوة كان ناجيًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، وأنهما كانا على الحَنِيفِيَّةِ السمحة.

كما قال تعالى: "وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ"، فوجب ألَّا يكون أحدٌ مِن أجداده صلى الله عليه وآله وسلم مشركًا، وأن الله تعالى أحياهما لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم فآمَنَا به، واحتجوا لذلك بأحاديث ترتقي بمجموعها إلى الحسن. أما حديث: "إن أبي وأباك في النار" فقد حكم عليه جماعة من النقاد بالشذوذ، أو أن الراوي رواه بالمعنى فخلط فيه، والصواب رواية: "إذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار"، فلْيتقِ اللهَ أولئك الأدعياء ولْيخشَوا لَعْنَه وإيذاءَ حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم المستوجب للعن فاعله، ولْيعلموا أنه لا ينبغي ذكر هذه المسألة إلا مع مزيد مِن الأدب مع مقام حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

أخبار تهمك

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي
ads
ads
ads
ads
ads
ads