المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

احكلينا حكايتك.. أنيسة حسونة: حكاية للكبار فقط لم أرفع رايتي البيضاء أمام السرطان

الأربعاء 14/نوفمبر/2018 - 11:32 ص
أسماء حامد
طباعة
"أنا أكتب لكم الآن وأنا في طريقي للمستشفي لأجري جراحة خطيرة بعد عدة ساعات قليلة، راضية بقضاء الله وقدره ، آملة أن يستجيب الله سبحانه وتعالى لدعواتكم المخلصة هذه المرة أيضا فأنا لم أرفع رايتي البيضاء بعد".

أنيسة حسونة: حكاية للكبار فقط لم أرفع رايتي البيضاء أمام السرطان

هكذا بدأت النائبة البرلمانية، تغريداتها على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بعد أن كشفت عن إجرائها جراحة خطيرة اليوم، وبدأتها :"حكاية للكبار فقط".

واستطردت تفاصيل حكايتها:"حكايتي اليوم للكبار فقط وتبدأ عندما نصحتني الدكتورة حنان بنت خالتي العزيزة منذ بداية إصابتي المفاجئة بالمرض في عام ٢٠١٦ ، بأن أحاول قدر المستطاع إعتبار السرطان كصديق على أساس أنه سيلازمني مهددا حياتي حتى يمر على تمام الشفاء منه على الأقل ١٠ سنوات".
أنيسة حسونة
أنيسة حسونة
وأضافت :""خضعت لذلك المنطق بإستسلام خلال العامين الماضيين محتملة رفقته الكئيبة وحرصت علي أن أطيعه وأراضيه وأستجيب لطلباته بأمل أن يتخلي عن رزالته ويرحل عني فقد إختنقت من عشرته".

واستطردت :" لكن لأنه "خبيث" فقد تمسكن وتظاهر، لمدة شهور قليلة، بالهزيمة في الصراع بيننا وبدت عليه مظاهر الرحيل والإنسحاب من أرض المعركة وأنا بسذاجتي المعهودة التي ترغب في تصديق الأحلام المشرقة بدأت في الإطمئنان للأيام القادمة وتصديق أنني قد أصبحت من فئة ال 20% الناجية من المرض".


احكلينا حكايتك..
واستكملت :"بالتالي بدأت في رسم خطط لإسعاد الأحفاد هذا الشتاء والصيف القادم بينما يشغل بالي بشكل مستمر متي ياترى ستناديني حفيدتي الصغيرة وتقول "تيتا" وتيجي تجري على حضني وهي بتضحك وأحكي لها قصص البطة "بطبوطة" وصديقها الدولفين "دودو" قبل النوم وهي متربعه في حضني وخدها الناعم علي وجهي وأناملها الصغيرة المضحكة تتشبث أثناء النوم بإصبعي وأنا أشعر بمنتهى الرضى والسعادة في هذا الوضع المليء بالمشاعر الدافئة".


صورة أنيسة حسونة
صورة أنيسة حسونة رسمها لها الشاب مينا ميلاد
وتابعت :" الحقيقة الخطط كانت كثيرة لأني سريعة التحمس عاشقة للحياة وسيناريوهاتي دائما متفائلة بالألوان الطبيعية وبالتالي صدقت كل هذه الأحلام لأنني لا أستطيع الحياة من غيرها، ومرت شهور قليلة وأنا سائرة في طمأنينتي التي تؤكد لي أنه بعد كل ما عانيت من عذاب لمدة عامين من جراحة كبري وعلاج كيماوي قد حان الوقت لفترة "سماح العامين" التي ذكرها الأطباء وأكدوا ضرورة مرورها قبل احتمالات عودة الإصابة لي مرة أخرى".

وأؤكد لكم أنني قد بذلت أقصي جهدي خلال الشهور القليلة الماضية من فترة السماح "المزعومة" لإستغلال كل لحظة لإحتضان وتقبيل أحفادي والإستمتاع بوجودي مع إبنتاي الغاليتين في معظم الأوقات التي تسمح بها انشغالاتهم اليومية فذهبت إلى تدريبات الرياضة الخاصة بالأحفاد وقعدت جنب البيسين لأشاهد حفيدي الصغير يعوم مثل السمكة "البساريا" مستعرضا مهارته أمامي قائلا : شفتيني يا تيتا وأنا أرد بمنتهي الفخر وضحكة كبيرة علي وجهي : شايفاك طبعا يا روح قلب تيتا
احكلينا حكايتك..
ونوهت:" في أثناء كل ذلك ذكرني زوجي العزيز أنه قد حان الوقت لإجراء التحليل الدوري الثاني لدلالات الأورام بعد إنتهاء جلسات العلاج وقلت له : طبعا نعملها علي طول وأنا في غاية الإطمئنان لثقتي في أني شفيت بعد كل ما مر بي، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد ظهرت نتائج التحاليل مخيبه للآمال ومشيرة إلي إحتمال عودة المرض اللعين مرة أخري، وأصبت بصدمة قاتله لم أكن متأهبة لها وظللت غير مصدقة لما يحدث لي قائلة لمن حولي : لا يمكن أن يكون هذا صحيحا فأنا غير قادرة على المرور بتلك الأيام السوداء مرة ثانية وبدأت أنظر إلى تطورات حالتي الصحية وكأنها فيلم خيال علمي مرعب لا أفهم منه شيئا".

ووصفت أنيسة :"دخلنا في مرحلة ذهول مستسلمين لدوامة المشاورات والإستشارات والتحاليل والأشعات لترتفع آمالنا إلى السماء في بعض الأحيان حيث يقال لنا هذه مجرد إلتهابات ترفع نسب الدلالات إلى الأعلى وستمضي لحالها بعد قليل، لنقوم بعدها بتحليل آخر تسقطنا نتائجه في جب عميق من الهواجس المفزعة، ولكن في النهاية قدر الله وماشاء فعل لتنتهي هذه الفترة المليئة بالمشاعر المتضاربة بمواجهة قرار الأطباء النهائي بضرورة دخول غرفة الجراحة المخيفة خلال أيام لوجود أورام جديدة "بعد عامين بالضبط من جراحتي الأولي في ٢٠١٦".

وغردت أيضا أنيسة حسونة على حسابها الشخصي على  موقع تويتر :"احتاج دعواتكم حيث أجري جراحة خطيرة اليوم ".
هل تتوقع تألق برونو سافيو مع الأهلي؟

هل تتوقع تألق برونو سافيو مع الأهلي؟
ads
ads
ads
ads
ads
ads