المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

بعد فشل حملات الصحة.. أطباء نفسيون يكشفون لـ"بوابة المواطن" مخاطر ختان الإناث

الأربعاء 12/ديسمبر/2018 - 02:24 م
ختان الإناث هتك عرض
ختان الإناث هتك عرض وقهر
مريم حسن
طباعة
اعتمدت الحضارات القديمة على ختان الإناث، وانتقل ذلك إلى بعض المجتمعات في العصر الحالي لفوائد طبية يروج لها مثل الوقاية من التهاب المهبل والتهابات المجاري البولية والتناسلية، كما أن هناك فكرة شائعة بأن الختان يخفف من الحساسية المفرطة للبنات، وهو ما يمكن أن يسيء للعلاقة الزوجية ولكن هذه الأفكار لم تثبت علميًا، بل العكس فإنّ منظمة الصحة العالمية تحذّر من المضاعفات المباشرة للختان مثل النزيف القاتل، والإحتباس البولي الحاد، وعدوى المسالك البولية وتزداد الخطورة حين يُجرى الختان في مكان غير معقم ودون أي حماية من العدوى.

مخاطر نفسية للختان 
أما من الناحية النفسية، فكثيرًا ما تعاني النساء اللواتي تم ختانهن من الشعور بالنقص وعدم القدرة على الإندماج في العلاقة الزوجية والشعور بالقهر والمهانة والخوف المستمر، ولذلك فإنّ الختان لا يترافق مع اضطرابات جسدية فقط بل نفسية أيضًا.


بعد فشل حملات الصحة..
فشل حملات الصحة للقضاء على الختان
قالت الدكتورة فاتن عبداللطيف، عضو المجلس القومى للمرأة، إن التوعية التى تقوم بها وزارة الصحة، لم تمنع العديد من الأهالي من ختان فتياتهم وما زالت هناك أسر كثيرة تفعل ذلك، رغم أن الختان شكل من أشكال الإساءة للفتيات، لأن هذا الجزء من الجهاز التناسلى منبع الرغبة الجنسية للأنثى، كما أنه يمنح الإحساس بالشبع الجنسى وبالتالى فهو مطلوب وبتره أو استئصاله يؤدى إلى كوراث.


بعد فشل حملات الصحة..
فشل العلاقة الزوجية
وأضافت عبداللطيف نحتاج إلى أن نربي بناتنا على العفة بدون عمليات الختان ونزرع بداخلهن القيم والأخلاق، فالختان يقود إلى فشل العلاقة الزوجية، والرغبة فى الانتقام ممن فعل ذلك، والإحساس بالنقص وسلب الإرادة.



بعد فشل حملات الصحة..
مناطق انتشار الختان
وقال الدكتور أحمد دندارى أستاذ الصحة الإنجابية بجامعة الأزهر، إن عادة ختان الإناث تنتشر فيما يعرف بالحزام الأفريقى، وهي الدول التى تقع على جانبي خط الاستواء فى 29 دولة، ولا تنتشر فى العالم الإسلامى إلا فى قلة من البلدان هى مصر والسودان، والصومال وجيبوتى، وبعض أجزاء اليمن وعمان.


وأضاف دندارى أن الأعضاء التناسلية التى يتم إزالتها أثناء عملية ختان الإناث لها وظائف حيوية مهمة، وأن إزالتها يترتب عليها أضرار كثيرة على النفس، مؤكدًا أن كل درجات وأنواع ختان الإناث لها مضاعفات، وإن احتمال حدوث المضاعفات أمر وارد حتى لو تم إجراء العملية بواسطة طبيب ماهر وتحت إجراءات تعقيم جيدة.

وأوضح دندارى أن الأعضاء التى تزال فى عملية الختان عبارة عن أنسجة رخوة لا تؤدى إلى إعاقة العملية الجنسية بين الزوجين، أو صعوبة الولادة؛ بل العكس فهي تؤدي إلى سهولة الولادة، ولذلك لا أهمية لختان الإناث فى عملية النضج والبلوغ للفتيات.

الختان والقرآن الكريم 
وتابع " إن عملية ختان الإناث لم تذكر على الإطلاق فى القرآن الكريم، فلقد خلق الله -سبحانه وتعالى- الإنسان فى أحسن تقويم، وأراد أن يبقى محافظًا على هذه الفطرة التى فطره عليها، ونهاه عن أى تبديل فى خلق الله، ويبين له أن التغيير فى خلق الله رجس من عمل الشيطان".



القانون وختان الإناث
بعد فشل حملات الصحة..
وقال الدكتور وليد النمر، أستاذ القانون بجامعة الإسكندرية إن القانون المصري اعتبر ختان الإناث أحد الأفعال المعاقب عليها بالمادة 240 بقانون العقوبات، والتى تنص على العقاب بالسجن من ثلاث لخمس سنوات لكل من أحدث بغيره جرحًا، أو ضربًا نشأ عنه قطع أو انفصال عضو فقد منفعته، أو نشأت عنه عاهة مستديمة يستحيل برؤها.

وأكد على أن إجراء عمليات الختان للبنات يجرمها القانون، ويحظرها قرار وزير الصحة 271 لسنة 2007، الذى تضمن فى مادته الأولى، أنه "يحظر على الأطباء وأعضاء هيئة التمريض وغيرهم إجراء أى قطع أو تسوية أو تعديل لأى جزء طبيعى من الجهاز التناسلى للأنثى (الختان)، سواء فى المستشفيات الحكومية أو غير الحكومية وغيرها من الأماكن، ويعتبر قيام أى من هؤلاء بإجراء هذه العملية مخالفًا للقوانين واللوائح المنظمة لمزاولة مهنة الطب"، وبالرغم من تلك العقوبات، إلا أن الأهالى يجرون تلك العمليات باعتبارها تطبيقًا للشريعة الاسلامية وحفاظًا على العفة.

وأضاف النمر أن دافع الطبيب إلى إجراء ختان الإناث ليس الرغبة فى شفائها أو تخفيف حدة مرضها أو ألمها -حيث إنه يجرى العملية لفتاة صحيحة يستأصل منها أعضاء حيوية لها وظائف فسيولوجية- طبقا للقواعد الطبية المتعارف عليها، فبالتالى لا مجال لاعفائه من العقاب لعدم توافر سبب الإباحة، أما ممارسو ختان الإناث من غير الأطباء فيكون الأمر بالنسبة لهم جريمة مزدوجة؛ الأولى إحداث عاهة، والثانية هى هتك عرض فتاة بالقوة طبقًا للمعنى القانونى لهذه الجريمة.

ارتفاع نسب الطلاق 
بعد فشل حملات الصحة..
ومن جانبها قالت الدكتورة هالة حماد استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين، إن ختان الإناث سبب ارتفاع نسب الطلاق فى مصر، فالختان يعرض الفتاة لعدد من المشاكل الجنسية، منها البرود وعدم الإثارة مما يتسبب ذلك في شكوى الكثير من الأزواج لعدم إرضاء زوجاتهم، مشيرة أن الفتيات اللاتي تعرضن للختان يشعرن بعدم السعادة وعدم الثقة بالنفس والفتور، ولذلك يجب نشر ثقافة خطورة الختان على البنات وخاصة بالمناطق الريفية.

وأضافت حماد أن الحكومات المصرية السابقة أصدرت قانون منع الختان وفي نفس الوقت تركت الأهل يمارسون الاعتداء على الفتاة في الخفاء وقطع جزء من جسدها، لذلك لا بد من العمل على دمج الأطباء أنفسهم في خطط المناهضة والتجريم، فما يحدث أن العديد من النساء في بعض المجتمعات الريفية يلجئن إلى "الداية" لإتمام العملية، وهناك حالات كانت نهايتها الوفاة بسبب ذلك.

أخبار تهمك

ads
ads
ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟

ماهو أفضل مسلسل حتى الأن في رمضان 2019؟
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads