المواطن

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

حكايات مصر الحلوة الشقيانة .. في الصحراء فرح والرصيف مآسي

الجمعة 11/يناير/2019 - 05:45 م
حكايات مصر الحلوة
حكايات مصر الحلوة الشقيانة
طباعة
كتب: وسيم عفيفي - تصوير: محمود الدايح وكريم سيد
تزخر حكايات مصر الحلوة الشقيانة بمزيج من التفاصيل خلال الأسبوع المنصرم، فبعيدا عن الفعاليات الرسمية لكن المشاعر المختلفة جابت نطاق مناطق مصر لترصد أموراً أخرى.

شمس الشتوية

حكايات مصر الحلوة
أحلى ما في الشتاء حين يجتمع الأطفال تحت الشمس الغير حارقة، ففيها ألفة بالبساطة، لكن الأجمال على الإطلاق هو الشعور بالغير فرعشات البرد وبرودة الأطراف تجعل الجميع ينظر حوله ويقدم المساعدة، لكن هذه الطفلة ربما يكون لسان حالها يقول للكاميرا "يذكرني برد الشتاء بغياب أحبتي فأشتاق إلى دفء كلماتهم وعندها أهرع إلى فنجان قهوة عله يهديني دفئا من نوع آخر".

النقاقلي

حكايات مصر الحلوة
قصة طويلة يحملها هذا الرجل الجالس على الصريف، فهو لا يشعر بأجواء الحياة إلا من خلال الأحذية، ولا يرى زهاء ليلة العيد وأيامه إلا عبر ألوان كل حذاء يلمعه، ولا يخشى شيئاً سوى الإحراج إن جاء أحد من عائلته ورآه.

شكل من أشكال الكفاح يمكن أن يخوضه عامل الورنيش في شوارع القاهرة وهو أنه يركض كثيراً تفادياً للصِدَام مع البلدية، وبالتالي يكون متجولاً في كافة الشوارع من أجل العمل دون صدام مع قانون وتفوق في الفشل حين يريد تقنين أوضاعه.
سيدة الهِرَّة
حكايات مصر الحلوة
تقول نورا المطيري الرحمة والرأفة بالحيوان شرط على كل عقل واعي، فالحيوان لا يستطيع أن يشتكي أو يعبر عن وجعه وعن ألمه أو جوعه ، انصتوا لذلك الأنين المتقطع لدى الحيوان الضعيف، وتنطبق هذه المقولة على العلاقة بين القطة والمرأة، فالقطط تساعد النساء أكثر من الرجال في تهدئتهن وإعطائهن الطاقة الإيجابية، نظراً لما تواجه السيدات من تحديات في الحياة مع التقدم في العمر وإحساسهن بالوحدة مع ابتعاد الأبناء عنهن في مرحلة ما من حياتهم، وبالتالي يتخذن قطتهم كطفل لهن وذلك من خلال موائه، إذ تصدر القطط الأصوات عندما تريد شيئاً من مالكتها وكأنها طفل يبكي من أجل الاستجابة لمطالبه.
الانتظار أطول من القطار
حكايات مصر الحلوة
حيث الطبقة الراقية والمتوازية مع المتوسطة فَثَمّ محطة مصر فبالخارج تزدان المولات بمشاعر البهجة والسعادة، وتزداد بالزبائن بين شراء للملابس الفاخرة، بينما في الداخل توجد امرأتين على الرصيف إحداهما تسعى على الرزق والأخرى تنتظره وكليهما يجمعهما الانتظار.

والانتظار هو من أصعب الأشياء التى تمر على الحياة، ففيه ترقب وترصد وتذكر لذكرياتٍ خلت في حياة المرأتين، فالانتظار مؤلم والنسيان مؤلم أيضا، لكن معرفة أيهما تفعل هو أسوأ أنواع المعاناة.

الأوتوبيس يتحدى الملل
حكايات مصر الحلوة
اختفى أتوبيس هيئة النقل العام أو بمعنى أدق قد تغير، فالتكدس ونقص عدد الأتوبيسات وعشوائية المرور والسيارات الأجرة تبدو أسبابا لجعل الأوتوبيس متحدياً للملل، فداخل الأتوبيس صورة مصغرة من الشارع المصري بسلبياته وتناقضاته.

جميع ركاب الأوتوبيس من الغلابة والفقراء يجلسون في الموقف والشوارع الجانبية ينتظرون أتوبيس النقل العام كثيرا، ليتجنبون استغلال وغلاء وسائل المواصلات الأخري، ومع ذلك ارتفعت أجرته.
طفلة الكنيسة .. نظرة من وإلى المجتمع 
حكايات مصر الحلوة
يعتبر الطفل هو أول نواة بالنسبة للمجتمع بشكل عام والكنيسة بشكل خاص لأنهم بمثابة جيل، وفي ذلك تقول كتب الكاتدرائية "إن أحسنَّا إعدادهم، أمكننا ضمان جيل سليم نافع، أمَّا إن أهملناهم أو أسأنا معاملتهم، فتكون النتيجة كارثة اجتماعية في المستقبل.

أول قاعدة في التعامل مع الطفل تحددها الكنيسة هي أن يُعَامَل الطفل بما يناسبه، بمستوى عقليته ونفسيته، وتقول تعاليم الكنيسة عن الصلة بين الأب والطفل "اجعله يشعر أنك صديق وأنك في صفه، وليكن هذا هو أساس التعامل، وإن قابلت طفلًا لأول مرة، أو رأيته في زيارتك لأسرته، فلا تسرع بحمله على كتفك أو بمداعبته، فربما يصدك، فيؤثِّر فيك هذا الصد، فتأخذ منه موقفًا أو تتجاهله، وهكذا تفقد علاقتك معه".
عمال النظافة .. حكاية كل أسبوع
حكايات مصر الحلوة
دائما تنحني فقرات ظهر عامل النظافة، ليس تبجيلًا واحترامًا لأحد إلا لنفسه، وتعانق يداه الوريقات وربما بعض من الزجاجات الفارغة، أو المناديل الملوثة بميكروبات وجراثيم، فذلك روتينه اليومي الذي اعتاده، دائمًا ما تجد عيناه مغرورقتان من شدة الأسى، وبرغم ذلك فالصمت حليفه الأول ورفيقه في رحلته اليومية يجوب التي فيها الأطفال والكبار الشوارع فرحًا ببهجتها، لا يعرف لها طعم، ورغم الأسى والمشقة تجد دائمًا الرضا يطل من عيناه مع ابتسامة تكاد تُسعد المكروب من حوله.

أعلام مصر في الكاتدرائية .. بلدنا في عيد
حكايات مصر الحلوة
أن الوحدة الوطنية بين المواطنين المصريين، من مسلمين ومسيحيين، تُمثل أيقونة مصرية جميلة أبدعها فنان موهوب، فهي قيمة إيجابية، ضمنت وحدها وعبر التاريخ العريق وطنًا واحدًا ومجتمعًا متماسكًا يسعى أبناؤه من أجل البناء لا الهدم، من منطلق الإيمان بأننا نعيش في وطن واحد ويجمعنا مصير مشترك، نعاني فيه همومًا مشتركة ونواجه مشكلات واحدة نعمل على مواجهتها وتجاوزها إلى آفاق أوسع وآمال أكثر رحابة، عبر العيش المشترك والعمل الجماعي، الإيجابي والبناء. 
حكايات مصر الحلوة
يرى رامي عطا صديق أن الوحدة الوطنية بين المصريين قيمة إيجابية، فهي أيضًا علاقة مقدسة، وهي يجب أن تظل كذلك، لا يمسها أحد بسوء، من أجل تحقيق الخير العام وصالح هذا المجتمع الذي يضمنا جميعًا وننتمي إليه، نعيش فيه المعنى الحقيقي للسلام الاجتماعي باعتباره ركنًا أساسيًا من أركان نهضة المجتمعات الحديثة وعامل رئيس من عوامل تطورها.
البابا والكورال .. عيد في الكاتدرائية
حكايات مصر الحلوة
شارك كورال أمجاد السماء بكنيسة مارجرجس والبابا ديسقورس بالخصوص في احتفال عيد الميلاد المجيد داخل الكاتدرائية المرقسية في العباسية، وحضر البابا تواضروس هذا الكورال، وكان ملمحاً فارقاً مشاركة البابا.

كورال أمجاد السماء بكنيسة مارجرجس والبابا ديسقورس بالخصوص تأسس عام 1998 على يد مجموعة من الخدام الشباب آخذين على عاتقهم خدمة الكلمة المرنمة ، وبعد عشرة أعوام على تأسيس الكورال قام الفريق بتأسيس كورال أمجاد السماء كيدز بقيادة أعضاء الفريق الكبير، وبدأ عروضه بكنيسة مار جرجس بالخصوص حتى انتشرت خدمته في مختلف المحافظات.

أسس كورال أمجاد السماء بكنيسة مارجرجس والبابا ديسقورس بالخصوص، رموز قبطية كبيرة أبرزهم ماجدة رفعت ، خرستو بشارة ، والقس جورجيوس أنور المشرف على الكورال والقس إيليا عبد الملاك من كهنة الكنيسة وأحد أعضاء الكورال القدامى.

يتسم كورال أمجاد السماء بكنيسة مارجرجس والبابا ديسقورس بالخصوص منذ تأسيسه في سعيه أن تصل الخدمة في كل مكان واليوم، ويصف أعضاء الفريق بأن الكلمة المرنمة إحساس قوي إذ لم يشعر به المرنم لا يستطيع أن يصله إلى الآخرين.

يرى مهيب سمير قائد كورال أمجاد السماء في تصريحات صحفية له إن الفريق لديه العزيمة والإصرار على مواصلة خدمة الكلمة المرنمة لتقديم كلمة الله بطريقة جذابة ونتمنى أن تصل خدمة الكورال إلى كل مكان.
حكايات مصر الحلوة
داخل مسجد الإمام الحسين جلس الرجل في إرهاق ومرض، ورغم أن مكانه البيت لا المسجد لكنه ظل في حياة عبر عنها الحلاج في القصيدة التي أنشدها ياسين التهامي.

لبّيكَ لبّيكَ يا سرّي و نجوائـــي * لبّيك لبّيك يا قصدي و معنائـي
أدعوك بلْ أنت تدعوني إليك * فهـلْ ناديتُ إيّاك أم ناجيتَ إيّائـــي
يا عين عين وجودي يا مدى هممي * يا منطقي و عباراتي و إيمائـي
يا كلّ كلّي يا سمعي و يا بصري يا جملتي و تباعيضي و أجزائي
يا كلّ كـلّي و كلّ الكـلّ ملتبس * و كل كـلّك ملبوس بمعنائــي
يا من به عُلقَتْ روحي فقد تلفت * وجدا فصرتَ رهينا تحت أهوائي
أبكي على شجني من فرقتي وطني * طوعاً و يسعدني بالنوح أعدائـي
أدنو فيبعدني خوف فيقلقنــي * شوق تمكّن في مكنون أحشائـي
فكيف أصنع في حبّ كَلِفْتُ به * مولاي قد ملّ من سقمي أطبّائـي
قالوا تداوَ به منه فقلت لهـم * يا قوم هل يتداوى الداء بالدائـي
حبّي لمولاي أضناني و أسقمني * فكيف أشكو إلى مولاي مولائـي
كاتدرائية ميلاد المسيح الجديدة تشع جمالاً من قلب الليل
حكايات مصر الحلوة
وانقضت حكايات مصر الحلوة الشقيانة بصورة الكاتدرائية مساءاً وتجانست الإضاءة مع ختام القداس الذي يقول
"ياملك السلام أعطنا سلامك قرر لنا سلامك وإغفر لنا خطايانا فرق أعداء الكنيسة وحصنها فلا تتزعزع إلى الأبد".

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل توافق على تركيب كاميرات مراقبة في المساجد وتأمين المصلين؟

هل توافق على تركيب كاميرات مراقبة في المساجد وتأمين المصلين؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads