المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

"شي الله يا مرسي با أبو العباس".. مسجدًا أحيا ذكرى وفاة أحد تلاميذ أبو الحسن الشاذلي

الجمعة 09/ديسمبر/2022 - 06:46 م
المرسي أبو العباس
المرسي أبو العباس
أمل سعداوي
طباعة
"شي الله يا مرسي يا أبو العباس".. ترتبط تلك الجملة ارتباطًا وثيقًا بالمحروسة –الإسكندرية- التي تكاد لا تخلو أحاديث أنُاسها الطيبون من ذكر المرسي أبو العباس.

"ريا وسكينة".. "الضاحك الباكي".. وغيرها من المسلسلات التي ذكرت تلك السيرة العطرة في أحاديث أبطالها. مرت قرون من الزمن ورغم ذلك لم ينسى اسم المرسي أبو العباس.

ولكن ما السبب وراء حب المواطنين لهذا الشخص؟ وهل يعود ولادته لمدينة الإسكندرية أم لا؟.. في هذا التقرير سنذهب في رحلة طويلة نعود بها للوراء عدة قرون لنعرف قصة هذا الرجل التي عُرفت سيرته بين الجميع بالحُسنة.

العودة للوراء..

في العام 616 هجرية والموافق 1219 م، شهدت مدينة مرسية في الأندلس –إسبانيا حاليًا- صرخات طفل يُعلن قدمه للحياة، ليُخلد اسمه في أوراق التاريخ ويصبح أحد أهم الأشخاص البارزة في الدين، ليكون له مسجد كبير في إحدى أحياء عروس البحر المتوسط يأتي له الوفود من جميع أنحاء العالم سنويًا.

 تمكن شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسن بن علي الخزرجي الأنصاري المرسي من حفظ القرآن الكريم في عام واحدًا، كما تعلم أصول الفقه والقرآن والكتابة. نجاه الله  هو وأخيه من الغرق بعدما كان في مركب مع والديه واخيه في طريقهم لزيارة بيت الله بعدما هبت رياح شديدة أدت إلى غرق السفية ليكونوا هالناجين الوحيدين لتأخدهم الأمواج إلى مشارف بلاد تونس، ليبدوأ مرحلة جديدة من حياتهم.

كان والد المرسي تاجرًا فاخذ ابنه معه ليتعلم أصول المهنة حتى برع فيها، ليجني الأخير أرباحًا كثير يخصص معظمها للفقراء والمحتاجيين وأبناء السبيل وكان يكتفي من أرباح تجارته بما يقيم أوَدَه ويحفظ حياته، وليس ذلك فقط بل عرف بالأمانة والصدق العفة والنزاهة في تجارته.


تعلق قلب المرسي أبو العباس بالذكر وقرأءة القرآن وكل ما يقرب من الله، ليصبح قدوة للشباب في التمسك بالعروة الوثقي ورعاية حقوق الله فكان يصوم أيامًا كثيرة من كل شهر، ويقوم الليل إلا أقله، ويمسك لسانه عن اللغو واللمم.

عندما آلقت الأمواج أبا العباس وشقيقه إلى بلاد تونس، أخدوها دارًا لهم، ليلتقي الأول بالشيخ أبو الحسن الشاذلي، وينتقلوا معه إلى مصر في العام 1244م، ويبدوأ نهج الوصوفية.

ورأى الشيخ أبو الحسن الشاذلي، في أبى العباس فطرة طاهرة ونفسًا خيرة واستعدادًا طيبًا للإقبال على الله فمنحه ورده وغمره بعنايته، فقال له: " يا أبا العباس ما صحبتك إلا لتكون أنت أنا، وأنا أنت"
وتزوج أبى العباس بابنة أبو الحسن الشاذلي السيدة كريمة، وانجبا محمد وأحمد وإبنته بهجة.

النزول إلى مصر

وفي العام 1244، رأى أبو الحسن الشاذلي في منامه النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأخبره بالنزول إلى مصر،   فخرج من تونس ومعه أبو العباس المرسي وأخوه عبد الله وخادمه أبو العزايم ماضي قاصدين الأسكندرية على عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب .

وفي هذا قال المرسي أبو العباس: " كنت مع أبا الحسن الشاذلي ونحن قاصدون الأسكندرية حين مجيئنا من تونس فأخذني ضيق شديد حتى ضعفت عن حمله فأتيت أبا الحسن فلما أحس بي قال يا أحمد؟ قلت نعم يا سيدي فقال اّدم خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته وأسكنه جنته ثم نزله به إلى الأرض قبل أن يخلقه بقوله إني جاعل في الأرض خليفة ما قال في السماء أو الجنة فكان نزول اّدم إلى الأرض نزول كرامة لا نزول إهانة فإن اّدم كان يعبد الله في الجنة بالتعريف فأنزله إلى الأرض ليعبده بالتكليف، فإذا توافرت فيه العبوديتان إستحق أن يكون خليفة وأنت أيضا لك قسط من اّدم كانت بدايتك في سماء الروح في جنة التعريف، فأنزلت إلى أرض النفس تعبده بالتكليف، فإذا توفرت فيك العبوديتان أستحققت أن تكون خليفة"

لينشرح صد أبا العباس بعد حديثه مع أبو الحسن الشاذلي.


بعد وفاة الشيخ أبو الحسن الشاذلي، صار المرسى أبو العباس من بعده إمامًا للطريقة الشاذلية.

وبعد نزول المرسى أبو العباس لمدينة الإسكندرية أصبحت موطنه الجديد لتحى ذكراته بعد وفاته فيها، ويبنى مسجدًا باسمه بداخله الضريح الذي دفن فيه، ليتوافد له المواطنين من جميع أنحاء العالم.
هل تتوقع فوز الأهلي على فريق سياتل ساوندرز الأمريكي بكأس العالم للأندية

هل تتوقع فوز الأهلي على فريق سياتل ساوندرز الأمريكي بكأس العالم للأندية
ads
ads
ads
ads
ads
ads