الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

لم يكن مستغربًا أن تُسارع وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى وصف كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الأخيرة بأنها "تشكل خطرًا وتهديدًا واضحًا لإسرائيل". هذا الوصف، وإن حمل طابع الهلع السياسي، إلا أنه في حقيقته اعتراف غير مباشر بأن الخطاب المصري لا يزال يملك ثقله الإقليمي، وقدرته على قلب المعادلات.

كلمة الرئيس السيسي لم تكن مجرد موقف دبلوماسي في محفل عربي، بل جاءت محمّلة برسائل حاسمة إلى كل من يعنيهم الأمر، وعلى رأسهم صناع القرار في تل أبيب. فحين يُصرّ رئيس مصر على التأكيد بأن العدوان الإسرائيلي على غزة يجب أن يتوقف فورًا، وأن حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف أو المساومة، فهو بذلك يضع النقاط على الحروف في زمن كثرت فيه المواقف الرمادية وتواطأت فيه بعض الأصوات مع الباطل.

 

الاعلام الإسرائيلي
الاعلام الإسرائيلي

الإعلام الإسرائيلي قرأ الخطاب كما يجب، ولذلك لم يُخَفِ قلقه، بل عبّر عنه بوضوح، مدركًا أن تحركًا عربيًا تقوده مصر، ويحظى بدعم من دول كالسعودية والأردن والجزائر وغيرها، يعني أن إسرائيل مقبلة على مواجهة دبلوماسية وشعبية لا تقل خطورة عن المواجهة العسكرية.

 

الإعلام الإسرائيلي
الإعلام الإسرائيلي

 

ما قاله الرئيس السيسي لم يكن تهديدًا بقدر ما كان تحذيرًا صريحًا وواضحًا: إسرائيل إن أرادت البقاء والعيش في سلام، فعليها أن تُغيّر من حساباتها، وتُراجع سياساتها، وتُعيد صياغة علاقتها بجيرانها، وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني.

لقد أثبتت التجربة، مرارًا، أن الأمن لا يُبنى على دماء الأبرياء، ولا يُصان على أنقاض المدن المحاصرة. ومصر حين تتكلم، فإنها تُعبّر عن نبض الأمة، وترفع الصوت عندما يختنق الحق تحت ركام الصمت.

 

الإعلام الإسرائيلي
الإعلام الإسرائيلي

خطاب السيسي الذي أشعل نيران العدو 

الرئيس السيسي، بكلمته الشجاعة، لم يتحدث فقط باسم مصر، بل باسم كل من يريد لهذه المنطقة أن تعيش بسلام حقيقي، لا بسلام مُزيَّف تُديره إسرائيل من طرف واحد. ولهذا السبب تحديدًا، شعر الإعلام الإسرائيلي بالخطر، لأن صوت القاهرة حين يرتفع، يعني أن زمن الصمت قد انتهى، وأن مرحلة جديدة بدأت، أساسها الكرامة، والعدل، والحق العربي الذي لا يموت




تم نسخ الرابط