الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواد المخدرة
المواد المخدرة

في وقت حزن او وقت ضيق او وقت اكتئاب او وقت المشكلة او حدوث أزمات (اقتصادية، عاطفية، نفسية، اجتماعية)، و على العكس أيضا في أوقات الفرح يلجأ الشباب لتعاطي المواد المخدرة و كأنها الملجأ الوحيد للهروب من الواقع ليعيش في عالم افتراضي ملئ بالهلوسة، ظناً منه انه الحل الأمثل في حل هذه المشكلات.

و في المجتمعات تنتشر ثقافة التعاطي و ما بها من مفاهيم مغلوطة و من اهمها ان المخدرات تساعد على نسيان الهموم، و على عكس الحقيقة ان المخدرات تعمل على تباطؤ القدرات الفعلية و المعرفية لدى الشخص المتعاطي مما يعطيه شعورًا زائفًا يتجاهل الأزمات و عدم إتخاذ القرار، و أيضاً من الشائعات ان المخدرات تزيد القدرة على التركيز، و في الحقيقة ان المخدرات تقلل من قدرة العقل على الاستيعاب و استرجاع المعلومات و ضعف الذاكرة و التركيز.

و أيضاً من يدعي ان المخدرات تساعد على القبول الاجتماعي و التغلب على الاكتئاب، و في الحقيقة ان المخدرات تسبب للمتعاطي خسائر أسرية و اجتماعية و شخصية و اقتصادية، و من يدعي ان المخدرات تساعد على العمل لفترات أطول، و الحقيقة ان الاستمرار في التعاطي يؤدي إلى بطء الإشارة العصبية من المخ لعضلات الجسم مما يسبب الشعور بالضعف و التعب و الإرهاق الجسمي و العقلي.

و من يقول ان التجربة ليس لها أضرار، و في الحقيقة ان تناول المخدرات يؤثر على الصحة النفسية و الجسدية و يؤدي إلى الاعتمادية على المادة المخدرة مما يسبب الإدمان حيث أن طبيعة المادة المخدرة تميل إلى زيادة الجرعة لذا يدخل الفرد في دائرة التعاطي.

و منهم من يقول ان المخدرات تزيد من القدرة الجنسية، و الحقيقة ان متعاطي المخدرات يشعر بسوء تقدير للوقت و انعدام الاحساس العاطفي و البلادة فيشعر بطول المدة الجنسية و على المدى الطويل يصاب بالضعف الجنسي، و من يقول ان الحشيش يحسن المزاج، على عكس الطبيعة فإن متعاطي الحشيش متقلب المزاج و يسبب الهلاوس و خلل في تقدير المسافات.

و من يثير ان الحشيش ليس إدمان ولا توجد له أعراض انسحاب، و الحقيقة ان الحشيش يحتوي على مادة THC المسببة للعديد من الهلاوس و فقدان السيطرة، و يبقى مفعولها من 20 إلى 30 يوم و بعدها تحدث أعراض انسحابية نفسية، لذلك يذكر صندوق مكافحة وعلاج الإدمان و التعاطي ان 50% من المترددين على مراكز العلاج من متعاطي الحشيش.

و هنا يأتي دور الأسرة في الوقاية من المخدرات حيث انها خط الدفاع الأول لحماية الأبناء من الوقوع في مستنقع المخدرات من خلال التواصل و الحوار المستمر مع الأبناء و تشجيعهم على التعبير، تشجيع الأبناء على ممارسة الهوايات و الأنشطة الفنية و الرياضية و الثقافية و المشاركات المجتمعية، مساعدتهم في اختيار الأصدقاء، و تعليم الأبناء كيفية الحصول على معلومات من مصادر موثوق منها، دور الأسرة في التوعية الغير مباشرة من أضرار المخدرات.

و تلعب الدولة المصرية هنا دور عظيم في الحد من انتشار المخدرات من خلال إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، و صندوق مكافحة وعلاج الإدمان و التعاطي الذي لهما كل الشكر والتقدير، الذي يدعم طالب المشورة او العلاج بالمجان و في سرية تامة من خلال الخط الساخن 16023.




تم نسخ الرابط