هيثم طواله: من معجزة العبور إلى معركة البناء.. مصر تنتصر بروح أكتوبر
أكدت جبهة شباب الصحفيين أن حرب أكتوبر المجيدة ستظل عهدًا خالدًا يضيء وجدان المصريين جيلاً بعد جيل، مشيرةً إلى أن الإرادة الصلبة كانت وما زالت سرَّ المعجزات المصرية.
قال هيثم طواله رئيس الجبهة، في تصريحات صحفية اليوم السبت، إن معركة أكتوبر لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل معركة وجود وهوية شارك فيها كل بيت مصري؛ حيث تحوّل الفلاح إلى مقاتل، والعامل إلى باني نصر، والطالب إلى شهيدٍ في سبيل الوطن.
وأضاف هيثم طواله أن روح أكتوبر لا تزال تسري في وجدان المصريين لتقود اليوم معركة جديدة في ميادين البناء والتنمية، مؤكدًا أن أبناء مصر يرفعون رايات التعمير كما رفع أبطالهم رايات النصر على الضفة الشرقية.
واختتم هيثم طوالة تصريحاته قائلاً: ستظل مصر عصيّة على الانكسار، قوية بجيشها وشعبها، ولن نسمح لأحد أن يمس عزتها أو كرامتها. فحرب أكتوبر ليست مجرد ذكرى، بل عهدٌ متجدِّد بأن تبقى مصر حرةً أبية، وجيشها درعًا وسيفًا لا يلين."
حرب أكتوبر 1973.. ملحمة عربية أعادت الكرامة وكشفت قوة الإرادة المصرية
تُعد حرب أكتوبر 1973 (وتُعرف أيضًا بـحرب العاشر من رمضان) واحدة من أعظم الحروب في تاريخ العرب الحديث، حيث شكّلت نقطة تحول في الصراع العربي الإسرائيلي، وأكدت أن التفوق العسكري لا يكفي أمام الإصرار والعقيدة القتالية.
خلفية الحرب
بعد نكسة 1967، واحتلال إسرائيل لسيناء والجولان، بدأت مصر وسوريا الاستعداد لاستعادة الأراضي المحتلة. وعلى مدار سنوات، خاضت القوات المسلحة المصرية عمليات استنزاف، وطورت قدراتها العسكرية، استعدادًا لمعركة الحسم.
اندلاع الحرب
في تمام الساعة الثانية ظهرًا يوم 6 أكتوبر 1973 (العاشر من رمضان 1393هـ)، شنّت القوات المصرية والسورية هجومًا مباغتًا على القوات الإسرائيلية في سيناء والجولان، تحت شعار:
"الله أكبر" – كانت هي صيحة العبور التي دوّت في السماء مع انطلاق آلاف الجنود المصريين لعبور قناة السويس.
إنجازات القوات المصرية
عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف الحصين في أقل من 6 ساعات.
إنشاء الكباري والمعديات لعبور الدبابات والمعدات الثقيلة.
تدمير مئات الدبابات والمعدات الإسرائيلية باستخدام الأسلحة المضادة للدروع.
رفع العلم المصري على الضفة الشرقية للقناة في أول أيام الحرب.
أسر العديد من الجنود والضباط الإسرائيليين.
الدعم العربي
قدّمت العديد من الدول العربية دعمًا سياسيًا واقتصاديًا، خاصة من خلال سلاح البترول، حيث أعلنت الدول المصدرة للنفط حظرًا نفطيًا على الدول الداعمة لإسرائيل، مما أحدث أزمة عالمية.
دعمت الدول الخليجية ومجموعة من الدول العربية المعركة بالمال والسلاح.
نهاية الحرب
انتهت الحرب بوقف إطلاق النار في 24 أكتوبر 1973، بوساطة أمريكية ورعاية الأمم المتحدة، لكنها غيّرت المعادلات على الأرض. أدت إلى مفاوضات فض الاشتباك، ثم لاحقًا إلى اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل في كامب ديفيد عام 1979.
نتائج الحرب
استرداد الكرامة العسكرية العربية بعد هزيمة 1967.
تحطيم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر.
تحرير جزء من سيناء، وفتح الطريق لتحريرها بالكامل عبر المفاوضات.
تعزيز الثقة بالقوات المسلحة المصرية وقدرتها على الدفاع عن الوطن.
الاحتفال بنصر أكتوبر
يتم الاحتفال بذكرى حرب أكتوبر سنويًا في 6 أكتوبر، تخليدًا لتضحيات الشهداء، وتأكيدًا على دور الجيش في حماية الأمن القومي المصري والعربي.