قديما قال الشاعر
أحمد شوقي
قم للمعلم وفّه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
كنا نعيها جيدا تلك الكلمات
عندما كنا نحترم كل ما حولنا
من قيم و مبادئ
كان المعلم أبا للجميع
يعدل بينهم و يعلمهم بصدق
بتفاني و إخلاص
لذلك وجدنا كثيرا من البارعين الماهرين
لم أذكر يوما أن قضينا حصة بدون تعليم
كنا نستثمر الوقت و لا نضيعه أبدا
حتى و إن غاب المعلم يوما لظروف طارئة
كان أحد زملائه يدخل مكانه
و يمنحنا فرصة لتعلم أي شيء أيا كان
حتى ناظر المدرسة لم يبخل يوما بعلمه
و لا بمعلوماته و ثقافته و نصائحه
كان العلم هدفهم و شغلهم الشاغل
لذلك قلّما نحتاج وقتها لدروس خصوصية
فالمعلومات متوفرة و التواضع من شيم المعلمين
كنا نسأل و نجد الرد الفوري الشافي الكافي
كنا نصمت كأننا تقف على رؤوسنا الطير
نسمع بشغف و بتشوّق للعلم نحترم أستاذنا
و مع تطور الحياة و تعاقب الأجيال
رأينا أشياءا لم تكن في الحسبان
معلم يهان من تلميذه ، و تلميذ سليط اللسان
لا يحترم أحدا و لا ينصت لمعلمه ، يعلو صوته
بألفاظ غريبة ، و بأسلوب لا يليق بصرح العلم
و قد يصل الأمر لضرب أستاذه و سبّه و شتمه
بالتأكيد مثل هذا الطالب لا يحترم أهله (أبيه و أمه)
لأنه لو كان يكن لهما الإحترام ما أهان معلمه
و الذي هو في مكانة أبيه و من المفترض
أن يكون له كل الإحترام و التقدير
الطالب حسب البيئة التي خرج منها
فمن خرج من بيت طيب
يتصرف بطريقة مثالية و راقية
يحترم كل من حوله و خاصة معلمه
لست أدري أهي ظروف الحياة الإقتصادية من جعلت من الطالب
مجرد مصدر رزق للمعلم بالدروس الخصوصية فلم يعد يحترمه؟
أم أن الأسرة لم تعد تؤدي دورها في تعليم الأولاد القيم و الأخلاق؟
لم تغيرت نظرة الطالب للمعلم؟
و لم لم يعد للمدرس إحترامه؟
لم الأب فقد السيطرة على أولاده؟
و لم صار العلم شيئا ثقيلا على النفوس؟
و لم صارت المبادئ التي تعلمناها في صغرنا مجرد ( موضة قديمة) ؟
ليتني أعرف السبب