إستيقظت من النوم على غصة في القلب والجسد مُنهك ومُتعب وكأنني كُنت داخل حلبة المصارعة ؛ فأحسيت بشعور غريب وكأن رفيقة الفُؤاد يمسها سوء ؛ فأنا لا أعلم عنها شيئًا ! ياله من صباح مؤلم ؛ أمسكت هاتفي وأرسلت رسالة نصية كتبت فيها صباح الخير يا حبيبة ؛ فلم يجيب هاتفها بالجواب ؛ نزعت الغطاء من فوقي حتى أفيق من غفوتي ! .
ذهبت لأتوضأ وأُصلي الصبح لقد غفوت عن صلاة الفجر ؛ وبعد الإنتهاء رفعت يدي للسماء سائلًا الله أن يربط على قلبي وأن تكون محبوبتي بخير ؛ فأنا لا أقوى على الأيام دونها ؛ فهي أمل الحياة التي أبشر به وأقاوم عدد الساعات حتى تمر عليّا مرور الكِرام ! .
ثم إتجهت إلى عادتي السيئة التي لا تزال عالقة بين وجداني ولا أجيد التخلص منها ؛ وهو فنجان قهوتي حتى أكون أكثر وعاء وتركيز على ما أنا عليه الآن ؛ وجلست بشرقة الفراندة وبدأت مناجاة النفس تحدثني ؛ إلى أليفة الروح أين أنتِ ! .
فأنا اليوم شاعر بثقلٍ لم يُراودني من قبل ؛؛ فهي مشاعر تُشبه خوف الأم على رضيعها ؛ وخوف الجُندي على وطنه الوحيد ؛ رأيت التعب يتسلل بين كلماتي حتى أحسسُت بضيق لم أتحمله ؛ فاهتزّ فى داخلى شيئًا لا أستطيع أن أصفهُ ؛ شيء بين الرجفة والقلق ؛ شيء يُشبه خوف القلب من فقدان أوردتهُ ! .
يا حبيبة أنا الحين عاجز بالإطمئنان عنكِ ؛ فلو كان الأمر بيدى لفعلت ؛ ولو كان أيضًا بإمكانى أن أحمل عنك النهار وأترك لك الليل لتسترح فيه لفعلت ؛
فأنا لا أراك مُجرد حبيبة ولا عاشقة ؛ بل أنتِ لدّي الطمأنينة الساكنة بين ضلوعى ؛ والروح التي وإن مالت يومً مال كل ما فيني ! فأصبحت مُكلف لأكون سكنًا لكِ وحدك فأعينيني على ذلك ! .
ياليتني أجمع تعب الأيام بين يديَّ ، وأُدفيء خوفك بقلبي ؛ وأُحدثك دون أن أنطق ؛ فلكِ عندي مدينة كاملة لا تضيق ؛ ولدّي كِتف لا يميل ؛ وروح مرتبطة بروحك ولأجلك قبل أن أراكِ ؛ وقبل الصدُفة ؛ وقبل المكان ؛ وما قبل الزمان ! .
أحببتك حبًا يجعلنى على أتم الإستعداد أن أتخلى عن كل ما أملك ؛ بروحى وإن لزم الأمر ؛ فأنا لا أريد سوى أن أراك على الدوام بخير ؛ أود أن أُخبرك بشيء حين تبتعدبن عني ولو لي لحظات ؛ يرتجف قلبي كـ الظلام حين تشرق شمسه برؤيتك ! سأبقى هُنا مُنتظر بجوار باب روحك ؛ حارس على سلامتك وأمانك ؛ فبداخلي حنين لا يزول ؛ وإشتياق لن ينتهي بعد ؛ وللحديث بقية