المال السياسي :سطوة المال وهوس القطيع ...الانتخابات البرلمانية بين المبدأ والمصلحة
المال السياسي سطوة المال وهوس القطيع الانتخابات البرلمانية بين المبدأ والمصلحة.
بعض الناس ليس لديها مبادئ أو أفكار أو قيم تنبع من داخلهم ، فهم لا يستطيعون سوى أن يكونوا ناقلين لرأي الآخرين ، فهذه النوعية من “القطيع" لا يمكنك أن تناقشه في اي موضوع او قضية لأنه بطبيعة الحال مستعد أن يرفض مناقشة أي فكرة توقظ عقله او ضميره وتشعره بأن من يناقشه أصدق ممن يتبعه وأكثر بصيرة ورؤية ، ولديه استعداد نفسي للجدال والرفض قبل أن يسمع لأنه لا يملك فكر و راي ولا معيار أخلاقي ولا مبدأ ثابت يتبنى رأي من يفكر نيابة عنه أو اتباعا له ، فتلك النوعية لا تفهم ولاتعي سوى أن تكون من القطيع وبعضهم لديه هوس نفسي بالسير في الزحام والتودد لأصحاب الثروة المال .
خلال فترة الانتخابات البرلمانية، نجد ثلاث تصنيفات لشلل المؤيدين في الانتخابات وتشمل: مجموعة تؤيد مرشح وفاءً لشخصه وقناعة صادقة بقدراته ومبادئه، ومجموعة المصالح والانتفاع ...وهؤلاء يؤيدون من يجدون معه مكاسبهم المادية أو المعنوية، ومجموعة ثالثة من أعداد متفردة يقودهم غيرهم الذي يفكر بالنيابة عنهم، لذلك تسمى مجموعة القطيع لكونهم يهرولون كالقطيع حول من يقودهم كالأنعام .... فكن انت كما يريد ضميرك ولاتكن كما يريد هواك، حتى تكن على الاقل محترماً في نظر نفسك.
وسلوك «القطيع» يعني تصرف الأفراد تلقائياً ضمن سلوك الجماعة التي ينتمون لها دون كثير من التفكير أو التخطيط، حيث يسلّم الفرد بأن الجماعة هي طوق نجاته وهي الجهة التي تتحمل عنه المسؤولية والتفكير فيضعف إحساسه بمسؤوليته الفردية والوطنية.
وهنا تأتي معركة الوعي والصراع ما بين الضمير وما يقبله او يرفض العقل والهوى الشخصي والنفسي ، فلكي تنجوا بنفسك من هذه المعركة غير فاقد لمبادئك ومنتصر لكرامتك وذاتك، فعليك أن تنتخب نواب يعتمدون على محبة الناس ورصيدهم الشعبي من الخدمات على أرض الواقع سواء اجتماعية او عامة ، وليس لديهم حاجه للتحالفات السياسية على حساب المواطن البسيط، انتخبوا ممثلكم الذي يستطيع أن يكون متواجد دائما ولديه القدرة على تقديم الخدمات العامة قبل الخاصة وأن يكون له رصيد من الخدمات والانجازات
ما أتمناه ...أن من ينجح لابد أن ينجح بشعبيته الحقيقية، وحب الناس الحقيقي وان تكون ثقة الناس هي رأس البرلماني الحقيقي، ما اتمناه كمواطن ...أن تؤكد نتائج الصندوق للجميع أن القادر على العطاء البرلماني والتشريعي وصاحب الرؤية الأوضح والأصدق سيكون ممثلاً ونائبً لدائرته...ما اتمناه كمواطن أن تتلاشى الفكرة التي سمعتها من بعض الشخصيات وبعض الأصدقاء ومن مرشح سابق والتي تقول: " أن من يملك الثروة والمال هو من يملك النفوذ للوصول إلى كرسي البرلمان "!
وهناك قطعان أخرين في المجتمع.. سأفرد عنهم في مقال قادم.. وللحديث بقية
وللأفكار ثمرات مادام في العقل كلمات وفي القلب نبضات.. مادام في العمر لحظات .
مستشار إعلامي وباحث ومحاضر أكاديمي .