وزير الخارجيه يستعرض الموقف المصري في إجتماع غرفة التجاره الامريكيه
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الثلاثاء 25 نوفمبر، في اجتماع غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، بحضور السيد عمر مهنا، رئيس مجلس إدارة الغرفة، وعدد كبير من السياسيين والبرلمانيين والسلك الدبلوماسي الأجنبي ومجتمع الأعمال المصري الأمريكي. استهل الوزير عبد العاطي كلمته بالإشادة بالشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، مثمنًا عمق العلاقات بين البلدين في شتى المجالات، مؤكدًا أن ملف التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأمريكية يمثل أولوية رئيسية للحكومة المصرية.
استعرض وزير الخارجية الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والبنية التحتية، والصناعة، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات. وأكد استعداد الحكومة المصرية بكافة مؤسساتها للتعاون مع الشركات الأمريكية وتسهيل عملها في السوق المصرية، وتقديم كافة أوجه الدعم الممكنة لتعزيز استثماراتها. وأبرز في هذا السياق الإجراءات الهيكلية والإصلاحات المؤسسية التي اتخذتها الدولة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار وتهيئة بيئة الأعمال، وفي مقدمتها تمكين القطاع الخاص وإتاحة فرص تنافسية متقدمة أمام المستثمرين.
تناول وزير الخارجية عبد العاطي الموقف المصري إزاء التطورات الإقليمية الراهنة، وفي مقدمتها جهود مصر في تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، والدفع نحو تحقيق تسوية سياسية دائمة وعادلة للقضية الفلسطينية. وأكد أهمية بدء خطوات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود الدولية لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الخاص بغزة وسرعة تشكيل قوة الاستقرار الدولية في غزة للاضطلاع بمسؤوليتها ومهامها. واستعرض الترتيبات الخاصة باستضافة مصر للمؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة.
وفيما يخص الأمن المائي،
أكد الوزير عبد العاطي أن نهر النيل شريان الحياة للشعب المصري، وأن مصر لطالما تمسكت بالتعاون مع أشقائها في دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة. وشدد على أهمية التعاون في حوض النيل وفقًا للقانون الدولي، مع التأكيد على الرفض التام للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، منوهًا بأن مصر ستتخذ كافة الإجراءات التي يكفلها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحماية أمنها المائي.
كما تناول وزير الخارجية محددات الموقف المصري من الأزمات في السودان وليبيا والبحر الأحمر والملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن مصر تواصل جهودها الحثيثة لإقرار الأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي، ودعم مسارات التسوية السياسية والحلول الدبلوماسية. وأشار إلى أهمية استعادة الاستقرار في منطقة البحر الأحمر في ضوء ما تفرضه التطورات الأخيرة من انعكاسات مباشرة على حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن انتظام الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس يعد مصلحة دولية مشتركة.
في ختام اللقاء،
شارك وزير الخارجية عبد العاطي في جلسة نقاشية تفاعلية مع أعضاء الغرفة، تناول فيها التحديات الجيو-سياسية في الشرق الأوسط وموقف مصر منها، مؤكدًا على التزام مصر بالعمل الدبلوماسي لتحقيق الاستقرار والتعاون الإقليمي.