مباحثات دولية لحسم الدراسات النهائية قبل طرح مطار الغردقة أمام القطاع الخاص
في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو التوسع في الشراكات الدولية وتعزيز دور القطاع الخاص في تطوير مرافق الطيران، عقد الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني اجتماعًا موسعًا بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة مع وفد رفيع من مؤسسة التمويل الدولية IFC، وذلك لمتابعة الموقف التنفيذي للدراسات الاقتصادية والفنية والتنظيمية الخاصة بمشروع طرح مطار الغردقة الدولي أمام القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة.
وترأس وفد المؤسسة الشيخ عمر كامل سيلا المدير الإقليمي لمنطقة شمال أفريقيا، بمشاركة السيد منير فيروزي مدير الخدمات الاستشارية لمشروعات الشراكة بأفريقيا، وحضور المحاسب أماني متولي الوكيل الدائم لوزارة الطيران المدني، والطيار وائل النشار رئيس الشركة المصرية للمطارات، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وناقش الاجتماع المراحل النهائية للدراسات الجارية، كما جرى استعراض آخر المستجدات الخاصة بالانتهاء من مستندات طلب التأهيل RFQ تمهيدًا لبدء إجراءات الطرح، إلى جانب متابعة الجوانب المتعلقة بالتشغيل والتطوير وفقًا لأفضل الممارسات العالمية في إدارة المطارات.
وفي كلمته، أكد وزير الطيران المدني أن الدولة المصرية تتبنى رؤية واضحة لتعزيز كفاءة تشغيل المطارات ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وذلك عبر إتاحة الفرص أمام القطاع الخاص للإدارة والتشغيل دون المساس بالسيادة المصرية على أصول المطارات. وشدد الحفني على أن مشاركة القطاع الخاص تأتي ضمن استراتيجية تستهدف تعظيم العوائد الاقتصادية وتحسين جودة البنية التحتية، مما يسهم في تعزيز تنافسية المطارات المصرية إقليميًا ودوليًا.
وأوضح الوزير
أن الحكومة تعمل على طرح عدد من المطارات خلال الفترة المقبلة في إطار خطة تستهدف الاستفادة من الخبرات المتقدمة التي يمتلكها القطاع الخاص، بما يضمن رفع كفاءة تشغيل المطارات وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، أكد الشيخ عمر كامل سيلا أن التعاون مع وزارة الطيران المدني المصرية يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات الدولية والحكومات، مشيرًا إلى التزام مؤسسة التمويل الدولية بتقديم الدراسات والدعم الفني اللازم لضمان إدارة وتشغيل مطارات مصر وفق أعلى معايير الكفاءة. وأوضح أن مطار الغردقة الدولي يُعد من أكثر الفرص الاستثمارية الجاذبة في المنطقة، نظرًا لموقعه الحيوي ودوره المتنامي في حركة السياحة الدولية.
ويأتي هذا التعاون في سياق توجه الدولة المصرية نحو تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الدولية، وتفعيل دور القطاع الخاص في المشروعات الكبرى بما يضمن تحسين الخدمات وتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الطيران المدني.