ندوة توعوية تشدد على دور الأسرة والمدرسة في مكافحة العنف ضد المرأة.
في إطار اهتمام الدولة المصرية بنشر ثقافة الوعي المجتمعي وتعزيز بيئة آمنة للمرأة والفتيات، نظّمت إدارة تكافؤ الفرص بمركز المحمودية، يوم الأحد 7 ديسمبر 2025، ندوة موسعة بعنوان "دور الأسرة والمدرسة في مواجهة العنف ضد المرأة"، وذلك تحت رعاية الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، واللواء وائل حمزة رئيس مركز ومدينة المحمودية، والأستاذة نجلاء عباسي مدير إدارة تكافؤ الفرص بالمحافظة.
جاءت الندوة ضمن سلسلة فعاليات تهدف إلى دعم جهود مؤسسات الدولة في تقليل معدلات العنف، وتفعيل دور التوعية المجتمعية باعتبارها خط الدفاع الأول ضد أي ممارسات قد تهدد سلامة المرأة أو حقوقها. وقد أدار فعاليات الندوة الأستاذ عبد الوهاب خلاف مدير العلاقات العامة بالمحمودية، مؤكداً في كلمته أن حماية المرأة مسؤولية تشاركية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، مشيرًا إلى أن التوعية المبكرة تسهم في بناء أجيال أكثر قدرة على مواجهة العنف ورفضه.
وخلال الندوة تحدّث فضيلة الشيخ علي عسال وكيل إدارة الأوقاف بالمحمودية عن دور الخطاب الديني في التصدي للعنف، موضحًا أن الشريعة الإسلامية قامت على قيم العدل والرحمة وصون كرامة الإنسان، وأن أي اعتداء على المرأة يعد خروجا صريحًا على تعاليم الدين. كما أكد أن التربية الدينية الصحيحة داخل الأسرة تمثل حجر الأساس لمنع السلوكيات العدوانية ضد النساء.
ومن جانبه، قدّم د. أحمد الدريني الباحث والأخصائي النفسي ، عرضًا شاملاً حول الأبعاد النفسية والاجتماعية للعنف، مشددًا على أن تعرض الفتيات للعنف — سواء جسدي أو نفسي — يترك آثارًا طويلة الأمد تؤثر على الصحة النفسية والسلوك والعلاقات الاجتماعية. وأكد أهمية توفير بيئة مدرسية داعمة، وإتاحة قنوات آمنة للإفصاح عن المشكلات، إلى جانب تعزيز ثقة البنات بأنفسهن من خلال برامج الإرشاد النفسي.
وتناول اللقاء مجموعة من المحاور الأساسية، شملت:
دور الأسرة في تعزيز القيم الإيجابية والوعي بحقوق المرأة.
أهمية التثقيف المدرسي وبرامج الإرشاد في حماية الطالبات.
أنواع العنف وكيفية اكتشاف العلامات المبكرة الدالة عليه.
القوانين المعنية بحماية المرأة وآليات تنفيذها.
خدمات المساعدة المتاحة للفتيات وطرق الإبلاغ عن حالات العنف.
وشهدت الندوة حضور الأستاذة سوسو جويدة وكيل مدرسة الشهيد ناصر الثانوية بنات، والأستاذ أحمد غازي مسؤول الإعلام والتثقيف الصحي بالإدارة الصحية، وعدد من الطالبات اللاتي شاركن في المناقشات المفتوحة التي خُصصت للرد على أسئلتهن واستفساراتهن.
وفي ختام الندوة، أكد القائمون عليها أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التوعوية لدورها الفعال في بناء مجتمع