روائع الفن الأوروبي تستقبل طلاب الكليات الفنية بمتحف محمد محمود خليل وحرمه
روائع الفن الأوروبي تستقبل طلاب الكليات الفنية بمتحف محمد محمود خليل وحرمه


استقبل متحف محمد محمود خليل وحرمه بالجيزة، التابع لقطاع الفنون التشكيلية، على مدار اليومين الماضيين، عددًا من طلاب الكليات الفنية، وذلك ضمن فعاليات مبادرة «فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير»، التي تُقام برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتهدف إلى تعزيز الانتماء الثقافي، وتشجيع الطلاب على اكتشاف ثراء المتاحف المصرية باعتبارها امتدادًا طبيعيًا للمتحف المصري الكبير.
شهد يوم الأحد 14 ديسمبر 2025 زيارة ميدانية لوفد من طلاب كلية الفن والتصميم بجامعة الجلالة، ضم 30 طالبًا، حيث تضمنت الزيارة تنفيذ اسكتشات فنية مستوحاة من الأعمال المعروضة بالمتحف، في إطار التعرف على القيم الفنية والجمالية لرواد الفن الأوروبي، إلى جانب دراسة التصميم الجمالي لعمارة المتحف المستلهمة من الطراز الفرنسي الكلاسيكي الجديد.
كما استقبل المتحف يوم السبت 13 ديسمبر 2025 وفدًا من كلية الفنون الجميلة بجامعة النهضة ببني سويف، ضم 29 طالبًا، في جولة متميزة شملت شرحًا تفصيليًا لعناصر المنظور والظل والنور، والقيم الجمالية للأعمال الفنية المعروضة.
ورافق الطلاب في الجولات وأشرف عليهم الدكتور أحمد رومية، الفنان التشكيلي وأستاذ الفنون الجميلة، الذي حرص، بالتعاون مع الفنانة مها كامل مدير المتحف، على أن تتضمن الزيارات استعراضًا لتاريخ المتحف، المقام داخل قصر أنيق شُيّد عام 1915 على الطراز الفرنسي، وأسسه محمد محمود خليل بك، رئيس جمعية محبي الفنون الجميلة، والذي جمع بين جنباته مقتنيات فنية رفيعة القيمة.
وبعد وفاته عام 1953، أوصى بمجموعته الفنية وزوجته بإهداء القصر ومحتوياته للدولة المصرية، ليُفتتح كمتحف لأول مرة عام 1962، ثم أُعيد افتتاحه عام 1979.
وخلال الجولة، أوضحت السيدة دينا الشريف أمينة المتحف للطلاب أهمية المجموعات الفنية التي يضمها المتحف، وما تتمتع به من ندرة وتفرّد، مؤكدة أن المتحف يُعد من أهم المتاحف الفنية في العالم العربي، لما يحتويه من مجموعة استثنائية من روائع فناني القرن التاسع عشر، وعلى رأسهم رواد المدرسة التأثيرية مثل فان جوخ، ومونيه، ورينوار، وديجا، ورودان.
وقام الطلاب بتنفيذ عدد كبير من الاسكتشات الفنية المستوحاة من مقتنيات المتحف، ولا سيما أعمال فناني أوروبا في القرن التاسع عشر، من بينهم أوجست رودان، وبول جوجان، وكلود مونيه، وكاميل بيسارو، وإدوارد مانيه.
وأكد الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، أن زيارة طلاب كليات الفنون الجميلة للمتاحف الفنية تمثل عنصرًا أساسيًا في تكوينهم الأكاديمي والمهني، إذ تتيح لهم الاحتكاك المباشر بالأعمال الأصلية لكبار الفنانين، بما تحمله من قيم جمالية وتقنيات وأساليب لا يمكن استيعابها من خلال الدراسة النظرية وحدها.
وأضاف أن الوقوف أمام العمل الفني يثري الحس البصري، ويعمّق فهم عناصر التكوين واللون والضوء والمنظور، مشيرًا إلى حرص القطاع على دعم مثل هذه المبادرات لما لها من أثر بالغ في تطوير قدرات الطلاب وصقل مهاراتهم الفنية.
وتعرّف الطلاب خلال الجولات على مجموعة نادرة من مقتنيات المتحف، من أبرزها لوحة «الحياة والموت» لبول جوجان، إلى جانب عدد كبير من أعمال الفنانين الذين مهدوا لظهور المدرسة التأثيرية، مثل إدجار ديجا ولوحاته التعبيرية، ورومانسية ديلاكروا، وواقعية ميليه، وكلاسيكية فينترهالتر، فضلًا عن أعمال نخبة من المستشرقين أمثال فورمنتان، وبيرشيد، وماريلات، وجابرييل بيس.
للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا