نجلاء بدر: والدي احتضر أمامي وعانيت من أعمال سحر لسنوات
كشفت الفنانة نجلاء بدر عن تفاصيل مؤلمة من حياتها الشخصية، جمعت بين لحظة وداع والدها وتجربة طويلة من المعاناة النفسية، وذلك خلال لقائها ببرنامج Mirror مع الإعلامي خالد فرج.

تأثر نجلاء بدر بوفاة والدها
وتحدثت نجلاء بدر عن الساعات الأخيرة في حياة والدها، مؤكدة أنها كانت بجواره داخل المستشفى قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ، موضحة أنها لم تنتبه في البداية لخطورة الموقف، إلى أن طلب منها الأطباء مغادرة الغرفة، وبعد نحو ربع ساعة تم إبلاغها بخبر وفاته، وقالت إن والدها ودعها بكلمات مليئة بالإيمان والرضا، مشيرة إلى أن حديثه عن الوصية وتسليمه الكامل لقضاء الله ترك أثرًا عميقًا في نفسها، مؤكدة: "احتضر أمامي".
وأشارت إلى أن والدها كان يشعر بقرب رحيله، لافتة إلى أنه توجه إلى المستشفى مرتديًا بدلته وبسيارته الخاصة، في مشهد لا يفارق ذاكرتها حتى الآن، وكأنه كان يهيئ نفسه لتلك اللحظة، كما عبرت عن افتقادها الشديد له، متمنية أن يكون فخورًا بما وصلت إليه في مشوارها الفني.
وتطرقت نجلاء بدر إلى موقف والدها من اختيارها لدراستها الجامعية، موضحة أنها حصلت على مجموع 94% في الثانوية العامة وكانت ترغب في الالتحاق بمعهد السينما قسم التمثيل، إلا أن والدها أصر على التحاقها بكلية جامعية حفاظًا على مستقبلها، فاختارت كلية الإعلام باعتبارها الأقرب للمجال الفني، مؤكدة أن خوفه من تقلبات مهنة التمثيل كان نابعًا من حرص أب على ابنته.
معاناة نجلاء بدر مع السحر
وفي سياق آخر، كشفت نجلاء بدر عن معاناة استمرت نحو 15 عامًا، قالت إنها تعرضت خلالها لما وصفته بأعمال سحر أثرت على حياتها النفسية والشخصية، موضحة أن تلك الفترة شهدت اضطرابًا كبيرًا في تفاصيل حياتها اليومية، حيث كانت تشعر بخوف ونفور شديدين من المرايا، لدرجة أنها تعمدت عدم وجودها داخل منزلها.
وأضافت أنها عانت من أحلام مفزعة ومتكررة، كانت تستيقظ بعدها في حالة من الرعب، مصحوبة بشعور بالاختناق أو فقدان القدرة على الحركة، وأحيانًا إحساس غريب وكأنها تُرفع من مكانها أثناء النوم، مؤكدة أن هذه الأعراض استمرت لسنوات دون تفسير واضح، وتسببت في تعثر حياتها العاطفية والعملية، قائلة إن "كل شيء كان يتوقف فجأة".
وأوضحت أن أسرتها لم تكن على موقف واحد في البداية، إذ كان والدها يشكك في فكرة السحر، بينما كانت والدتها تميل إلى الاعتقاد بوجود سبب غير طبيعي لما تمر به، مشيرة إلى أنها لجأت لأكثر من شخص للعلاج بالقرآن، وكانت تشعر بتحسن مؤقت يعقبه تراجع مفاجئ.
وكشفت نجلاء بدر أنها شعرت في بعض الفترات بوجود غير مرئي داخل منزلها، كما رأت ظلًا غريبًا وشعرت بحرارة شديدة في المكان، وذلك بعد وفاة والدتها وخلال التزامها بالرقية الشرعية، مؤكدة أن الشكوك انتهت لاحقًا إلى شخص واحد، وأن الوقائع التي ظهرت دفعتها للاعتقاد بأن خطيبها السابق كان وراء ما تعرضت له.
كما روت تجربة مؤثرة، قالت فيها إنها رأت والدتها الراحلة في المنام تطلب منها ترديد آيات قرآنية بعينها، وهو ما دفعها لاحقًا للاستعانة بآراء مختصين، من بينهم أحد العاملين بمؤسسة الأزهر، الذي أكد لها أن ما تمر به يدخل في إطار الأذى الروحي.
وأشارت إلى أنها فكرت في لحظة يأس في اللجوء إلى أحد الدجالين، لكنها تراجعت فورًا، مؤكدة رفضها التام لهذه الممارسات واعتبارها محرمة، موضحة أنها غادرت المكان وهي تبكي، متسائلة عن قدرة بعض البشر على إيذاء غيرهم.
واختتمت نجلاء بدر حديثها بالتأكيد على أن العودة إلى القرآن كانت نقطة التحول في حياتها، مشيرة إلى أن تدبرها لقوله تعالى: "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله" أعاد إليها التوازن واليقين، وجعلها تدرك أن كل ما يحدث يقع ضمن إرادة الله وقدره.