وزير الخارجية يلقي كلمة أفتتاح منتدى الشراكة الروسية الأفريقية نيابة عن الرئيس
وزير الخارجية يلقي كلمة أفتتاح منتدى الشراكة الروسية الأفريقية نيابة عن الرئيس
السيد سيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية،
السيد تيتي أنطونيو، وزير خارجية جمهورية أنجولا، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي،
أصحاب السعادة الوزراء والممثلين عن الدول الأفريقية الشقيقة،
ممثلو المنظمات الإقليمية والقارية،
الحضور الكريم،
يسعدني أن أقف اليوم بينكم لإلقاء كلمة نيابة عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، في افتتاح أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية-الأفريقية. إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي تتويجًا للتطور المتواصل في العلاقات الإفريقية-الروسية، واستمرارًا للزخم الذي شهدته القمتان السابقتان في سوتشي عام ٢٠١٩ وسانت بطرسبورغ عام ٢٠٢٣.
الحضور الكريم،
إن الشراكة الإفريقية-الروسية تمثل نموذجًا فريدًا للتعاون الدولي، حيث تجمع بين القارة الأفريقية ودولة عظمى مثل روسيا الاتحادية. إن هذه الشراكة تعكس التزامًا مشتركًا بتعزيز التنمية المستدامة والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية.
أعرب عن اعتزاز مصر العميق بالشراكة الإفريقية-الروسية، التي انطلقت خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي عام ٢٠١٩ بانعقاد قمتها الأولى في سوتشي. إن مصر ترى في التعاون الإفريقي-الروسي آلية مهمة لدعم الأهداف المشتركة في أجندة الاتحاد الإفريقي ٢٠٦٣، ولا سيما من خلال دعم التفعيل الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية، بما يعزز جهود التكامل الإقليمي ويحقق النمو الشامل.
الحضور الكريم،
إن إصلاح النظام الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والتوازن، بحيث تعبّر المؤسسات الدولية عن التعددية الحقيقية في النظام الدولي، لا عن اختلالات الماضي. إن صوت إفريقيا، بما تمثله من ثقل بشري واقتصادي وسياسي وديمغرافي، يجب أن يكون حاضرًا ومؤثرًا في صياغة القرارات الدولية الكبرى.
أؤكد على أهمية تسوية النزاعات بالطرق السلمية ورفض التدخلات الخارجية التي تُفاقم الأزمات بدلًا من حلها. إن مصر تتابع بقلق بالغ تصاعد التوترات الدولية وتنامي النزاعات المسلحة والتهديدات الإرهابية في بعض مناطق القارة الأفريقية، لما لذلك من آثار مدمرة على استقرار الدول ونموها الاقتصادي.
الحضور الكريم،
إن مصر تعتمد بشكل رئيسي على نهر النيل باعتباره شريان الحياة الوحيد لشعبها، ومن هذا المنطلق تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود وفقًا لقواعد القانون الدولي ذات الصلة. إن المياه والأنهار العابرة للحدود يجب أن تكون جسرًا للتعاون والتفاهم بين الشعوب، لا سببًا للتوتر أو النزاع.
أخيرًا، أؤكد على دعم مصر الثابت لحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية. إن مصر لعبت دورًا مؤثرًا في التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وستستمر في دعمها للشعب الفلسطيني الشقيق.
شكرًا لكم، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
للمزيد حول وزير الخارجية اضغط هنا
للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط