بعد صراع مع المرض.. رحيل المخرج داوود عبد السيد
رحل عن عالمنا، مساء اليوم، المخرج الكبير داوود عبد السيد داخل منزله، بعد صراع طويل مع المرض، في وسط حالة حزن خيمت الوسط الفني كأحد أبرز صناع السينما المصرية الذين امتلكوا رؤية فنية وإنسانية متفردة.

جنازة داوود عبد السيد
ومن المقرر تشييع جثمان داوود عبد السيد غدًا الأحد من كنيسة مارجرس بمصر الجديدة، على أن يُعلن لاحقًا موعد ومكان العزاء.
ونعت زوجته، كريمة كمال، المخرج الراحل بكلمات مؤثرة عبر حسابها الرسمي على موقع فيسبوك، قالت فيها: "رحل اليوم أغلى ما عندي زوجي وحبيبي داوود عبد السيد".
من هو داوود عبد السيد
ويُعد داوود عبد السيد واحدًا من أهم المخرجين في تاريخ السينما المصرية الحديثة، حيث تميزت أعماله بقدرتها على التعبير الصادق عن الواقع المصري، من خلال رصد دقيق لتفاصيل الحياة اليومية، وهو ما منح أفلامه بعدًا إنسانيًا عميقًا وقربها من وجدان المشاهدين.
لم تقتصر إسهاماته على الإخراج فقط، بل برز أيضًا ككاتب سيناريو صاحب أسلوب خاص، إذ قدم شخصيات واقعية مصنوعة من لحم ودم، تعكس هموم الإنسان وأسئلته الوجودية حول الحرية والهوية والانتماء، إلى جانب تناوله قضايا الظلم الاجتماعي وتعقيدات البيروقراطية بأسلوب فني هادئ وغير مباشر.
كما اعتمد داوود عبد السيد في أفلامه على أماكن تصوير مألوفة داخل الأحياء الشعبية والشوارع المصرية، ما أضفى على أعماله قدرًا كبيرًا من الصدق والحميمية.
وحظيت أعماله بتقدير نقدي واسع، توج بحصوله على العديد من الجوائز، من بينها جائزة العمل الأول عن فيلم الصعاليك، وجائزة الهرم الفضي من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن فيلم أرض الخوف، إلى جانب جوائز أفضل فيلم وأفضل إخراج من مهرجان جمعية الفيلم.
كما اختيرت عدة أفلام له ضمن قائمة أهم 100 فيلم عربي، وتم تكريمه في مهرجان الجونة السينمائي عام 2018.
ونعت نقابة المهن التمثيلية داوود عبد السيد في بيان رسمي، مؤكدة أن السينما المصرية فقدت قامة فنية كبيرة تركت إرثًا إبداعيًا خالدًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الفن العربي.
وبرحيل داوود عبد السيد، تطوي السينما المصرية صفحة مخرج استثنائي، ظل وفيًا لفنه ورؤيته، وترك خلفه أعمالًا ستبقى علامة فارقة في تاريخ الإبداع السينمائي.