اعلم جيدا اننا جميعا نجرب كل مايطرأ او يستحدث ولست ضد هذا ولا أتنصل كوني اجرب من حين لآخر أشياء مستحدثه ولا أعيب علي احد ولكن أعيب " الأفورة" التي قد تبدد حياتنا وتغيرنا كليا ، تسلخنا من شكلنا وهيئتنا ومن حياتنا ، وصلتني رساله من سيدة فاضله تحكي فيها " ابنتي أصيبت بحالة نفسية سيئة والان تخضع للعلاج النفسي والسبب "الفلتر" فأنا كأي ام كنت احب ان أري ابنتي في أحلي صورها فكنت أعمد الي تصويرها بفلاتر تقلب شكلها فهي سمراء بعيون ضيقه وأنف كبير فتصبح بيضاء بعيون واسعه ملونه وأنف دقيق وملامح مرسومه وبهذه الصوره يراها " العريس" الذي عادة ما يأتي من طرف صديقه او جارة وفي كل مرة تتعرض ابنتي لصدمة إذ يقول لها " العريس"فيما معناه "لا أنا جاي أتجوز اللي في الصوره مش دي "وللأسف كنت في كل مرة لا أبالي وأكابر واجعلها تكابر حتي بدأت تتنصل من شكلها الذي خلقها به الله وتضع كميات كبيره من المكياج و" لينسز" " فاقع " لونها لاتسر الناظرين تحولت الي " بلايتشو" ممسوخ الشخصية كل مايهمها هو المظهر ، الي ان اتي الأخير الذي راها ايضاً ب " فلتر" وقالها لها بشكل اسوأ " يخربيت الفلاتر" لتنهار فاقدة الثقه في نفسها طالبة مني ان أساعدها كونها تتابعني
الحقيقه انني انتابني تعاطف كبير مع الفتاه التي دخلت الي صفحتها لأكتشف انها حقا مصابة ب " ببانوريا الظهور" لمجرد الظهور فلا محتوي ولا قيمة ولا هدف من صورها سوي " تلقيح " من هنا لصديقة لها حدثت بينهما جفوة عندما حاولت تقويمها لنشرها فيديوهات تيك توك تغني فيها علي الأغاني وهو مخالف لعادتنا او " لفت للنظر " من هناك فتحدثت معها طويلا حتي تقابلنا في مكتبي بالجريدة والحقيقه انني فوجئت بان العينين الضيقتين والوجه الأسمر والأنف الغير دقيق متناسقين جدا في وجه ممتلئ ومتناسق نسقه الله فلو كان انفها دقيق لباتت مسخا وهذا ماقلته لها لألمس جمالا داخليا كبيرا تخفيه قلة ثقة شوهتها لعنة "الفلاتر "
لست ضد استخدام "فلاتر" التصوير لأجل " تظبيط". الوجه بشكل خفيف لايغير الشكل "١٨٠ "درجه هذه الحكايه ذكرتني بحكايه اخري لسيدتين كنت قد رأيت لهما صورتان كونهما كثيرتا التصوير علي فيس بوك وانستجرام وجاءت الصدفه لأراهما في الحقيقه ولولا ان احد ما عرفني انهما هن ماكنت لأعرفهن فالتناقض كان شاسعا والتغيير فظيعا لدرجه مربكة فالصورة ب " الفلتر" تختلف كليا عن الواقع لدرجه تجعلك مدهوشا اما مصفقا للتكنولوجيا او لاعنا لها ببساطة
الي كل سيدة وكل فتاه وكل ام لا تفعلي بنفسك او ببناتك ذلك انتي جميله كما انتي وجمالك الداخلي اهم ، علميهن ان المظاهر آخر شئ وان الجمال مهما طالت السنوات سيذهب وان ماسيبقي هو الجمال الداخلي ، الجمال الحقيقي في جمال الاخلاق وعفة اللسان والترفع عن الإساءات وخفة الروح و مراعاة خلق الله واتقاؤه فهناك أشياء وقيم اهم بكثير من الجمال الذي بات سهل اللعب به عند أطباء التجميل او ب " الفلاتر" التي هي جريمة لا يعاقب عليها القانون ولعنه اجتماعية
ملحوظة الكلام للشباب ايضاً لان العدوي انتلقلت اليهم عيشوا كما انتم فالله خلقكم وأحسن صوركم وعليكم ان تفتخروا بذلك وتحبوا ذلك وتحمدوا الله عليه وان تتجملوا بحسن الخلق وحلو الاخلاق وللحديث بقية