الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

الباحث السياسي محمد عسكر:احتجاجات إيران بدأت اقتصادية وتحولت إلى تحدٍ سياسي واسع

201
الباحث السياسي محمد
الباحث السياسي محمد عسكر

الباحث السياسي محمد عسكر: احتجاجات إيران بدأت اقتصادية وتحولت إلى تحدٍ سياسي واسع دون انهيار وشيك للنظام .


قال الباحث السياسي محمد عسكر إن الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أواخر ديسمبر 2025 بدأت كموجة غضب اقتصادي شعبي نتيجة الارتفاع الحاد في الأسعار، وانهيار العملة المحلية، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما مع الزيادة الكبيرة في أسعار السلع الأساسية.
وأوضح عسكر أن هذا الغضب سرعان ما تطور تدريجيًا من مطالب معيشية واقتصادية إلى مطالب سياسية أوسع تستهدف النظام الحاكم، في ظل شعور عام بتفاقم الأزمات دون حلول جذرية.
انتشار واسع بلا قيادة مركزية
وأشار الباحث السياسي إلى أن الاحتجاجات امتدت إلى معظم أنحاء إيران، حيث خرج المتظاهرون في أكثر من 100 مدينة داخل 31 محافظة، مؤكدًا أن الحراك لا يخضع لقيادة موحدة، بل هو تحرك شعبي واسع تشارك فيه فئات مختلفة من المجتمع، من طلاب وشباب وتجار وعمال.
القمع الأمني يزيد تعقيد المشهد
وأضاف عسكر أن رد فعل الدولة اتسم بـالقبضة الأمنية المشددة، حيث فرضت السلطات انقطاعًا شبه كامل للإنترنت ووسائل الاتصال بهدف تعطيل التنسيق بين المحتجين، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال واسعة واستخدام القوة لتفريق التظاهرات.
ولفت إلى وجود تقارير عن سقوط قتلى ومئات المصابين، فضلًا عن آلاف المعتقلين، في وقت تصف فيه السلطات الإيرانية المتظاهرين بأنهم «مثيرو شغب»، وتتهم أطرافًا ودولًا أجنبية بالوقوف خلف الأحداث.
مطالب المحتجين بين الاقتصاد والسياسة
وبيّن الباحث السياسي أن المطالب في بدايتها كانت اقتصادية بحتة، تركزت حول غلاء المعيشة، وتدهور العملة، وارتفاع معدلات البطالة، إلا أنها تحولت لاحقًا إلى شعارات سياسية مباشرة، شملت رفض النظام الديني القائم، وانتقاد البيروقراطية الحاكمة، ورفع هتافات مناهضة لقيادات عليا في الدولة.
المعارضة في الخارج وتأثير محدود
وتطرق عسكر إلى دور المعارضة الإيرانية في الخارج، موضحًا أن رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، دعا إلى دعم الاحتجاجات، إلا أن تأثيره يبقى محدودًا في ظل غيابه عن الداخل الإيراني، وافتقاره إلى تنظيم فعلي قادر على قيادة الحراك ميدانيًا.
أبعاد دولية للأزمة
وأشار إلى أن الاحتجاجات تزامنت مع توترات دولية متصاعدة، حيث صدرت تصريحات أمريكية تحذر من استخدام العنف ضد المحتجين، في حين تصر طهران على أنها تواجه مؤامرة خارجية تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وتأليب الرأي العام الدولي ضدها.
هل يقترب النظام من الانهيار؟
واختتم الباحث السياسي محمد عسكر تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده إيران يمثل أكبر تحدٍ للنظام منذ احتجاجات عام 2022، مشيرًا إلى أن الأزمة الاقتصادية عميقة ومركبة وليست عابرة، لكنها لا تعني حتى الآن انهيارًا وشيكًا للنظام، الذي لا يزال يسيطر على مؤسسات الدولة ويعتمد على أجهزته الأمنية لاحتواء الحراك.

 

للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا 




تم نسخ الرابط