الإسراء والمعراج رحلة الإيمان والمعرفة دروس وعبر ولقاءات ومواقف للنبي محمد "ص"
الإسراء والمعراج رحلة الإيمان والمعرفة دروس وعبر ولقاءات ومواقف للنبي محمد صلى الله عليه وسلم .
رحلة الإسراء والمعراج معجزة إلهية كبرى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، بدأت ليلاً من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى (الإسراء)، ثم صعوداً إلى السماوات العلا (المعراج)، حيث فرضت الصلوات الخمس، ورأى النبي الأنبياء، وتم تخفيف عدد الصلوات من خمسين إلى خمس بخمسة أضعاف الأجر، وكان بالجسد والروح في اليقظة، ويُعتقد أنها حدثت في عام الحزن، قبل الهجرة، لتثبيت النبي بعد إيذاء قريش.
تفاصيل الرحلة وأحداثها الرئيسية:
الإسراء (من مكة إلى بيت المقدس):
الانطلاق: بينما كان النبي نائماً في حجر إسماعيل، جاءه جبريل عليه السلام وأيقظه ليبدأ الرحلة.
البراق: ركب النبي دابة نورانية اسمها "البراق" (أسرع من الحمار ودون البغل، تضع رجلها عند منتهى بصرها) بصحبة جبريل.
الوصول: وصلوا إلى المسجد الأقصى، حيث أمّ النبي بالأنبياء والمرسلين في صلاة عظيمة، مما أكد مكانته.
اختيار الشراب: قدم جبريل إناءين (لبن وخمر)، فاختار النبي اللبن (الفطرة)، فقال له جبريل: "هديت للفطرة وهديت أمتك".
المعراج (الصعود إلى السماوات):
الصعود السماوي: صعد النبي مع جبريل إلى السماوات السبع، حيث رأى عجائب ورأى الأنبياء، منهم موسى وإبراهيم، وسمع صريف أقلام القدر.
فرض الصلوات: كلّمه الله مباشرة، وفرض عليه وعلى أمته خمسين صلاة في اليوم والليلة.
التخفيف: نزولاً من السماء، مرّ النبي بموسى عليه السلام الذي نصحه بالرجوع لربه لتخفيفها، فكان يرجع ويتناقص العدد حتى استقرت على خمس صلوات (بأجر خمسين).
التوقيت والأهمية:
التوقيت: وقعت في ليلة واحدة، يرجح أنها في السابع والعشرين من رجب، في عام الحزن (السنة العاشرة للبعثة).
الجسد والروح: الجمهور من العلماء يؤكد أنها كانت بالجسد والروح معاً، وليس حلماً، ودليلهم استنكار قريش لهذه الرحلة.
الهدف: تثبيت قلب النبي بعد شدائد مكة والطائف، وتكريم له ولأمته، وإظهار فضل الإسلام، وتقديم أصل التشريع (الصلوات
في رحلة الإسراء والمعراج، التقى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالأنبياء في السماوات السبع بالترتيب: آدم في الأولى، عيسى ويحيى في الثانية، يوسف في الثالثة، إدريس في الرابعة، هارون في الخامسة، موسى في السادسة، وإبراهيم في السابعة، وكان إبراهيم عليه السلام مسنداً ظهره إلى البيت المعمور ووجهه إليه، كما تذكر مصادر السيرة النبوية.
ترتيب الأنبياء في السماوات السبع:
السماء الأولى: آدم عليه السلام.
السماء الثانية: عيسى ويحيى عليهما السلام.
السماء الثالثة: يوسف عليه السلام.
السماء الرابعة: إدريس عليه السلام.
السماء الخامسة: هارون عليه السلام.
السماء السادسة: موسى عليه السلام.
السماء السابعة: إبراهيم عليه السلام.
وقد رحب به إبراهيم قائلاً: "مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ ونَبِيّ
وردت في السيرة النبوية والأحاديث الشريفة مجموعة من الأدعية والمناجاة التي ارتبطت برحلة الإسراء والمعراج، منها ما دعا به النبي ﷺ قبل الرحلة أو خلالها، ومنها ما علمه جبريل عليه السلام له:
1. دعاء التحصين من الشياطين (دعاء جبريل)
أثناء الرحلة، جاءت الشياطين لتصرف النبي ﷺ، فعلمه جبريل عليه السلام هذا الدعاء العظيم الذي أطفأ نارهم:
"أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن".
2. دعاء الطائف (قبل الرحلة)
يُذكر تاريخياً أن النبي ﷺ دعا بهذا الدعاء بعد عودته من الطائف وقبيل رحلة الإسراء، وهو مناجاة مؤثرة تعبر عن كمال العبودية:
"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين.. إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي".
3. الثناء على الله في المعراج
عند وصوله إلى سدرة المنتهى، شهدت الرحلة مناجاة وتكليماً مباشراً بين النبي ﷺ وربه، ومن ذلك قوله:
"سبحانك لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك".
4. خواتيم سورة البقرة
أُعطي النبي ﷺ في ليلة المعراج خواتيم سورة البقرة، وهي تحمل في طياتها أعظم الأدعية:
"رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا.." (البقرة: 286).
للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا
