المهندس محمد محى عجلان فى رحاب بوابة المواطن الإخبارية
المهندس محمد محى عجلان فى رحاب " بوابة المواطن الإخبارية "

- مصر وفرص الطاقة النظيفة: استثمار الموارد وبناء الكوادر مستقبلًا
- أربع سنوات تحول حقيقي في نادي المهندسين بالسادات: إدارة متجددة وخدمات متطورة
- عجلان :- الطاقة ليست مشروعًا… بل أداة للتنمية والاستدامة
- تعليم تطبيقي وتدريب عملي .. سد الفجوة بين الجامعات وسوق العمل
اجري الحوار / أحمد حمدي عبد الرحمن
في ظل التوجه الوطني الجاد نحو التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والاستدامة، واعتبارها أحد محاور التنمية الشاملة وبناء الاقتصاد الأخضر، يبرز المهندس محمد محي عجلان كأحد النماذج الشابة التي استطاعت أن تجمع بين الخبرة التنفيذية على أرض الواقع، والرؤية الفكرية، والدور المجتمعي والنقابي.

عجلان، رئيس مجلس إدارة مجموعة MAESC، لم يتعامل مع ملف الطاقة باعتباره نشاطًا هندسيًا فقط، بل انطلق من رؤية أوسع تقوم على الربط بين الهندسة والاقتصاد والتعليم وبناء القدرات البشرية، إيمانًا بأن الاستدامة الحقيقية تبدأ بتأهيل الإنسان قبل إنشاء المشروعات. وقد انعكست هذه الرؤية بوضوح في مسيرته المهنية بمجال الطاقة النظيفة، وفي مبادراته التعليمية الهادفة إلى سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل.
وعلى المستوى النقابي، خاض المهندس محمد محي عجلان تجربة ممتدة داخل نقابة المهندسين ونادي المهندسين بمدينة السادات على مدار أربع سنوات، في واحدة من أكثر الفترات تحديًا، حيث شهدت تلك المرحلة تحولات ملموسة شملت إعادة هيكلة الإدارة، وتطوير الخدمات، وعودة الإقبال من جانب المهندسين، بما أعاد للنادي دوره الخدمي والاجتماعي كمؤسسة تمثل بيتًا حقيقيًا للمهندس.
في هذا الحوار، يفتح المهندس محمد محي عجلان قلبه لـ بوابة المواطن الإخبارية، متحدثًا عن ملفات الطاقة المتجددة، والتعليم التطبيقي، والعمل النقابي، كما يستعرض ملامح تجربته في تطوير نادي المهندسين بمدينة السادات، ورؤيته لمستقبل الاستدامة، ودور المهندس في دعم مسار التنمية الوطنية.
• في البداية .. من هو المهندس محمد محي عجلان .. ؟
- أنا مهندس عملت في مجال الطاقة المتجددة من أرض الواقع، من خلال المشاركة المباشرة في تصميم وتنفيذ وإدارة المشروعات،وليس من خلال العمل المكتبي فقط. بدأت رحلتي المهنية بإيمان راسخ بأن الطاقة لا تُعد مجرد مشروع هندسي، بل تمثل أداة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقادرة على إحداث تأثير مباشر في حياة المواطنين وتحسين جودة الخدمات. ومع تراكم الخبرة، اتسعت رؤيتي لتشمل إلى جانب العمل الهندسي ملف التعليم التطبيقي وبناء القدرات البشرية والعمل العام، انطلاقًا من قناعتي بأن أي تنمية مستدامة لا يمكن أن تتحقق دون الاستثمار في الإنسان، وتأهيله ليكون عنصرًا فاعلًا وقادرًا على مواكبة متطلبات سوق العمل وتحولات المستقبل.
• ما الذي دفعك لتأسيس مجموعة MAESC..؟
- الدافع وراء تأسيس مجموعة MAESC كان نابعًا من ملاحظتي لوجود فجوة حقيقية بين الحلول النظرية التي يتم تداولها في مجال الطاقة، وبين الاحتياجات الفعلية على أرض الواقع لدى قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات.
كثير من المشروعات كانت تُطرح دون دراسة متكاملة تضمن الاستدامة أو الجدوى الاقتصادية، وهو ما دفعني للتفكير في نموذج مختلف يقوم على تقديم حلول هندسية عملية قابلة للتنفيذ.
منذ تأسيس المجموعة عام 2015، حرصنا على الدمج بين التصميم الهندسي، ودراسات الجدوى الاقتصادية، وإدارة المشروعات، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة للعميل، ويضمن استمرارية المشروع على المدى الطويل.
كما ركزنا على التوسع في مجالات الطاقة الشمسية، والبيوجاز، والاستشارات الهندسية، مع الالتزام بمعايير الجودة والاستدامة، وبما يسهم في دعم توجه الدولة نحو الطاقة النظيفة وتعزيز الاعتماد على الموارد المتجددة
• كيف تنظر إلى مشاركتك في العمل النقابي وكيف كانت الاوضاع خلال الاربع سنوات بنادي المهندسين بالسادات؟
- تجربتي في العمل النقابي كانت بالنسبة لي مسؤولية وخدمة عامة قبل أي منصب أو لقب. الهدف الأساسي أن تكون النقابة أقرب إلى المهندس، وأن تعبّر عن احتياجاته الحقيقية، وتقدّم له خدمات ملموسة يشعر بها على أرض الواقع، مع الحرص على التواصل المستمر مع مختلف الفئات، وبالأخص شباب المهندسين. أما بالنسبة لنادي المهندسين بمدينة السادات، فقد كانت الأوضاع في البداية صعبة للغاية، حيث كان يعاني من تراكم الديون، ضعف الخدمات، وتراجع الإقبال من المهندسين، إلى جانب تأثير جائحة كورونا التي زادت من التحديات. تعاملنا مع هذه الأزمة بخطة تدريجية ومدروسة، بدأت بإعادة هيكلة الإدارة وتنظيم العمل، ثم تطوير الخدمات بشكل تدريجي وفق الإمكانات المتاحة، بهدف إعادة النادي إلى دوره الطبيعي كمكان يجمع المهندس ويخدمه على أرض الواقع، وقد بدأت النتائج تظهر بالفعل مع تحسن الإقبال وتفاعل المهندسين مع الأنشطة الجديدة والخدمات المطوّرة.
• ما أهم خطوات التحول داخل نادي المهندسين وما أبرز الإنجازات التي تحققت؟
- بدأنا التحول داخل النادي من الإدارة نفسها، لأن أي تطوير حقيقي لا يمكن أن ينجح دون هيكل إداري منضبط. بعد ذلك عملنا على تطوير الخدمات تدريجيًا وفق الإمكانات الواقعية والتخطيط المدروس، دون وعود غير قابلة للتنفيذ، مع التركيز على إعادة الثقة بين المهندسين والنادي. أما الإنجازات، فقد شملت إنشاء ملعب خماسي وملعب بادل حديث ، تطوير الكافيه ومنطقة ألعاب للأطفال (Kids Area)، إنشاء جيم متكامل ومركز بريق للتكنولوجيا ، تأسيس أكاديمية المهندسين الصغار تقديم أنشطة رياضية وتدريبية متنوعة مثل الكاراتيه والجمبازوالأهم من كل ذلك، هو عودة الإقبال من جانب المهندسين، وظهور النادي كمكان فعلي يخدم المهندس ويواكب احتياجاته اليومية.
• توليت عدة مهام نقابية… ماذا أضافت لك هذه التجربة ..؟
- توليت خلال السنوات الماضية عدة مهام نقابية، من بينها عضوية مجلس إدارة النقابة، مقرر لجنة الطاقة، المتحدث الرسمي، وأمين صندوق وأمين عام نادي المهندسين. هذه التجربة أضافت لي الكثير على المستويين المهني والشخصي، فقد تعلمت إدارة العمل المؤسسي، التنسيق بين فرق متعددة، وحل المشكلات المعقدة، كما أكسبتني خبرة في التواصل مع مختلف فئات المهندسين، وفهم احتياجاتهم الحقيقية، وصياغة سياسات وخدمات تخدمهم بشكل فعلي. باختصار، كانت تجربة ثرية وعملية أظهرت لي أن أي نجاح حقيقي في العمل النقابي لا يقاس بالمناصب، بل بالأثر الملموس على أرض الواقع.
• ما هي فلسفتك الشخصية في العمل ..، كلمة أخيرة للمهندسين الشباب ..؟
- أؤمن أن النجاح الحقيقي يبدأ بالعمل الجاد والمستمر، وبالالتزام بالقيم المهنية والأخلاقية. أي مشروع أو دور نقابي يجب أن يركز على النتائج الحقيقية، لا على الشعارات أو المظاهر، وأن يكون الهدف دائمًا خدمة الإنسان والمجتمع قبل كل شيء. بالنسبة لي، الاستثمار في الكوادر البشرية والمهارات العملية أهم من أي استثمار مادي، لأن الإنسان هو العنصر الأهم في أي عملية تطوير أو استدامة.
ونصيحتى لشباب المهندسين أن يسعوا دائمًا لتطوير مهاراتهم، وتجربة أشياء جديدة، وعدم الخوف من التحديات.
النجاح ليس بالظهور أو المناصب، بل بالتعلم المستمر، والعمل على أرض الواقع، وتحقيق أثر ملموس في حياتهم المهنية ومجتمعهم.
شاركت في فعاليات دولية مثل COP27… كيف ترى مستقبل الطاقة في مصر ..؟
- مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة والمتجددة، سواء من حيث الموارد الطبيعية أو الموقع الجغرافي الاستراتيجي. لكن النجاح الحقيقي في هذا الملف يتطلب تخطيطًا واقعيًا، وتأهيل كوادر مؤهلة، وربط الحلول الهندسية بالاقتصاد الحقيقي، بعيدًا عن الشعارات فقط. كما أرى أن الاستثمار في الشباب والمهندسين المدربين سيكون مفتاحًا لتحقيق الاستدامة والطاقة النظيفة على أرض الواقع، ويحول المشروعات من مجرد محطات للطاقة إلى أدوات تنمية اقتصادية واجتماعية متكاملة.
للمزيد حول محافظة المنوفية اضغط هنا
للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا