الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

كسوة الكعبة في أيدي إبستين: فضيحة بالوثائق المسربة تهز العالم الإسلامي

1965
المواطن

كسوة الكعبة في أيدي إبستين: فضيحة تهز العالم الإسلامي
كشفت وثائق حديثة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية ضمن ملفات "جيفري إبستين" عن واقعة شحن 3 قطع من كسوة الكعبة المشرفة إلى مقر إقامته في الولايات المتحدة عام 2017. 
محتوى الشحنة: شملت 3 قطع متنوعة؛ قطعة من داخل الكعبة، وقطعة من الكسوة الخارجية المستخدمة فعلياً، وقطعة ثالثة غير مستخدمة مصنوعة من الخامات نفسها.
الأطراف المتورطة: تشير المراسلات (التي تعود لفبراير ومارس 2017) إلى أن سيدة أعمال تدعى عزيزة الأحمدي نسقت العملية مع شخص يدعى عبد الله المعري، حيث تم شحنها من السعودية إلى ولاية فلوريدا عبر الخطوط الجوية البريطانية.

 تم تصنيف القطع في فواتير الشحن والتخليص الجمركي على أنها "أعمال فنية مؤطرة" (Framed Artwork) لتسهيل دخولها إلى الأراضي الأمريكية.
 تضمنت إحدى الرسائل المنسوبة لـ "عزيزة الأحمدي" وصفاً للكسوة بأنها "لمسها ملايين المسلمين وتحمل صلواتهم ودموعهم وبصمات أصابعهم"، مما أثار تساؤلات وتقارير حول احتمالية استخدامها لأغراض تتعلق بجمع عينات الحمض النووي (DNA). 
أثارت هذه التسريبات موجة غضب واسعة بسبب المكانة الدينية المقدسة لكسوة الكعبة ووصولها إلى شخص مدان بجرائم جنسية كإبستين.


جرى الحديث صراحة عن إرسال قطعة من كسوة الكعبة المشرفة إلى جزيرة إبستين،
مع توضيح خطير ذكر :(هذه القطعة لمسها ملايين المسلمين وتحمل آثار بصماتهم.) الرسالة موقعة باسم عزيزة الأحمدي..
بعد ثلاثة أشهر فقط، يعود الاسم نفسه للظهور في مراسلات أخرى، لكن هذه المرة مع تأكيد استلام شحنات ضخمة من عينات الحمض النووي، تم إرسالها إلى دبي عبر شركة أمازون..
هنا لم يعد الأمر مصادفة، ولا تفصيلًا عابرًا...
علميًا، توجد تقنيات قادرة على استخراج الحمض النووي من مجرد اللمس.
وعندما تُوضع هذه الحقيقة بجانب حقيقة أن كسوة الكعبة يلامسها ملايين الحجاج والمعتمرين، يصبح السؤال مرعبًا: هل استُخدمت أقدس قطعة قماش لدى المسلمين كمصدر لجمع بيانات وراثية لملايين البشر دون علمهم؟
وتتحول الصدمة إلى اتهام مفتوح مع ما ورد في وثائق وزارة العدل الأمريكية عن علاقات استخباراتية إبستين مع المـوساد الإسرائيلي .

 

لماذا يحتفظ جيفري إبستين بقطعٍ من كسوة الكعبة المشرفة؟

كيف يمكن لرجلٍ ارتبط اسمه بالابتزاز الجنسي، والجزر المعزولة، وشبكات النفوذ غير المرئية…
أن تُعلَّق على جدران منزله ثلاثُ قطعٍ من أقدس رمز إسلامي على وجه الأرض؟

ولماذا هذه القطع تحديدًا؟

قطعةٌ من داخل الكعبة نفسها، وأخرى من الكسوة الخارجية التي يطوف حولها ملايين المسلمين كل عام، وثالثةٌ صُنعت خصيصًا… لكنها لم تُستخدم بعد.

أي قيمةٍ يمكن أن تمثلها هذه القطع لرجل مثل إبستين؟ هل هي قيمة دينية وهو الذي لا ينتمي إلى هذا العالم؟ أم رمزية؟ أم أن المسألة أعمق، وأكثر قتامة، مما يبدو على السطح؟

الملفات التي أُفرج عنها مؤخرًا في قضية إبستين لم تكشف فقط شبكة علاقات مع سياسيين، ورجال أعمال، ورؤساء دول… بل أعادت رسم صورة لجزيرة لم تكن مجرد مكانٍ للترف والانحراف، بل ساحة أسرار، ومقايضات، ونفوذ صامت.

لكن السؤال الذي يخص المسلمين تحديدًا ظلّ بلا إجابة:

كيف وصلت كسوة الكعبة إلى إبستين؟

الوثائق تشير إلى أن سيدة أعمال سعودية قدّمت هذه القطع له كهدية.

ولم تكتفِ بذلك، بل – وفق ما ورد – شرحت له أن القطعة السوداء لمسها ما لا يقل عن عشرة ملايين مسلم، من مذاهب وثقافات مختلفة،
طافوا حول الكعبة سبعة أشواط، وكلٌّ منهم حاول لمسها أو التبرك بها قدر استطاعته.

لماذا كان هذا التفصيل مهمًا؟

في ثقافات كثيرة، وخاصة في عالم السحر والشعوذة، يُطلب دائمًا شيءٌ “حمل أثر البشر”:

قطعة ملابس، شعرة، أثر جسدي، أي شيء يُعتقد أنه احتفظ بطاقة من لمسه.

فهل كان إبستين مجرد جامعٍ لمقتنيات نادرة؟

أم أن هناك من كان يشرح له القيمة “الخاصة” لما لمسه الملايين؟

ولماذا عُلّقت هذه القطعة على جدار منزله، في مكانٍ يمر أمامه الضيوف، والنافذون، ومن يسعون إليه؟

هل كانت مجرد زينة؟ أم رسالة صامتة عن نفوذ لا يُقال؟ أم أداة ضمن طقوس لا نعرف عنها شيئًا… ولا نملك دليلًا قاطعًا على وجودها، لكننا لا نستطيع تجاهل الإشارات؟

الأخطر من وجود القطع نفسها ليس ما نراه، بل ما لا نعرفه.

من الذي سمح بخروج هذه القطع؟ ولماذا إبستين تحديدًا؟ ولماذا تُذكر هذه التفاصيل في قضيةٍ مزدحمة أصلًا بما هو أخطر؟ وهل مات فعلًا موتًا طبيعيًا… أم أُسدل الستار في اللحظة المناسبة؟
 

 

للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا 




تم نسخ الرابط