الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

الزي أكد على ضروره وجود جيش عربي موحد....اشربوا بقي يا بتوع القواعد....
في لحظات التحولات الكبرى لا تُقاس قيمة القادة بما يُقابل به كلامهم من تصفيق، بل بما يثبت الزمن صدقه من رؤى وتحذيرات. قبل سنوات، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ضرورة إنشاء جيش عربي موحد، تكون مهمته الحفاظ على أمن الدول العربية وصون مقدرات شعوبها، في ظل عالم يموج بالصراعات والتحالفات المتغيرة والمطامع الإقليمية والدولية. يومها، شكك كثيرون، واعتبر البعض أن الفكرة ضرب من الخيال السياسي، أو أنها سابقة لأوانها.
لكن ما نشهده اليوم يعيد طرح السؤال بقوة: هل كنا بحاجة إلى الانتظار حتى تقترب الأخطار من حدود بيوتنا حتى ندرك أهمية الوحدة؟
المنطقة العربية تمر بمرحلة شديدة الحساسية؛ نزاعات مشتعلة، تدخلات خارجية، صراعات نفوذ، وتهديدات تمس الأمن القومي العربي من أطراف متعددة. دول الخليج، التي كانت لعقود رمزًا للاستقرار النسبي والقوة الاقتصادية، أصبحت في مرمى التوترات الإقليمية المتصاعدة. ما يحدث اليوم ليس شأنًا محليًا لدولة بعينها، بل إن أي اهتزاز في أمن الخليج ينعكس مباشرة على الأمن العربي ككل، اقتصاديًا وسياسيًا واستراتيجيًا.
فكرة الجيش العربي الموحد لم تكن دعوة للحرب، بل كانت دعوة للردع. فالتحالفات العسكرية الكبرى في العالم لم تُنشأ لإشعال الصراعات، وإنما لخلق توازن يمنع وقوعها. حين تدرك القوى الطامعة أن هناك كيانًا عربيًا عسكريًا منظمًا، بعقيدة دفاعية واضحة وإرادة سياسية موحدة، فإن حساباتها تتغير.
المشكلة التي واجهت الفكرة لم تكن في جوهرها، بل في الإرادة العربية الجماعية. الانقسامات السياسية، وتباين الأولويات، والخلافات البينية، كلها عوامل أضعفت القدرة على تبني مشروع استراتيجي طويل المدى كهذا. لكن الأحداث أثبتت أن الأمن لا يتجزأ، وأن الخطر إذا اقترب من دولة، فلن يتوقف عند حدودها.
إن الحفاظ على الأمن العربي لا يعني إلغاء سيادة الدول، بل يعني تكاملها. جيش عربي موحد يمكن أن يكون إطارًا للتنسيق، وتوحيد العقيدة القتالية الدفاعية، وتبادل المعلومات، وإجراء مناورات مشتركة، وبناء صناعات عسكرية عربية تقلل الاعتماد على الخارج. فالأمن القومي لا يُشترى، بل يُبنى.
لقد أثبتت السنوات أن التحذيرات المبكرة ليست تشاؤمًا، بل قراءة واعية لموازين القوى. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، تحتاج الشعوب العربية إلى رؤية استراتيجية تتجاوز الخلافات الآنية، وتنظر إلى المستقبل بعين المسؤولية لا بعين المجاملة السياسية.
ربما لم يصدق كثيرون الفكرة حين طُرحت أول مرة، لكن الواقع يعيد فتح الملف بقوة. والسؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا الآن: هل ننتظر حتى تتسع دائرة الخطر أكثر، أم نبدأ في تحويل الفكرة إلى مشروع عربي جاد؟
التاريخ لا يرحم المترددين، والأمن لا يحتمل التأجيل.
تمام يا عرب ..تمام يا امارات
تمام يا خلايجه
تمام يا قائد يارئيسنا يابطل
 فخور بيك كمصري وعربي
 




تم نسخ الرابط